النداهه  قصه حقيقه ام خرافه

النداهه قصه حقيقه ام خرافه

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

النداهه 

صوت في نص الليل

كان الليل هادي بشكل غريب، والقرية كلها تقريبًا نايمة. لكن أحمد كان لسه صاحي، قاعد قدام البيت بيشرب الشاي وبيبص للشارع الفاضي. فجأة سمع صوت ست بينادي من بعيد:

"يا أحمد... يا أحمد..."

بص حواليه، مفيش حد. افتكر في البداية إن حد بيهزر معاه، فدخل البيت وقفل الباب.

بعد دقائق، سمع نفس الصوت تاني، لكن المرة دي كان أقرب.

"يا أحمد... تعالى..."

حس بقشعريرة في جسمه. جدته كانت دايمًا بتحذره من النداهة، وكانت تقول له: "لو سمعت حد بيناديك بالليل من ناحية الترعة، ما تردش عليه مهما حصل."

عند الترعة

حاول أحمد يقنع نفسه إن الموضوع مجرد وهم، لكنه فجأة سمع صوت أمه بتناديه. الصوت كان واضح جدًا، وكأنه جاي من عند الترعة.

خرج من البيت من غير ما يفكر، ومشى ناحية الصوت.

كل ما يقرب، الصوت يزيد وضوحًا.

"أحمد... أنا هنا..."

وصل عند الترعة، لكنه لم يجد أحدًا. المياه كانت ساكنة، والهواء بارد بشكل غير طبيعي.

وفجأة لمح امرأة واقفة بعيد، لابسة جلابية بيضاء وشعرها طويل يغطي وشها.

قالت بصوت هادي:

"اتأخرت ليه يا أحمد؟"

اتجمد مكانه. افتكر كلام جدته، وبدأ يرجع للخلف ببطء.

لكن المرأة رفعت رأسها، وظهر وجهها الشاحب. عينيها كانت سوداء تمامًا، ومن غير ما تحرك شفايفها سمع صوتها داخل رأسه:

"قرب... أنا مستنياك."

السر المخيف

جرى أحمد بأقصى سرعته ناحية البيت، لكنه سمع خطوات تجري وراه. لم يلتفت، وظل يجري حتى وصل للباب.

دخل وقفله بسرعة.

في الصباح، حكَى لجدته كل اللي حصل. سكتت للحظات، ثم قالت له إن النداهة ظهرت قبل كده لشاب من القرية، وإنه خرج وراء صوتها ولم يعد أبدًا.

سألها أحمد: "يعني هي كانت عايزاني ليه؟"

بصت له جدته بخوف وقالت:

"النداهة مش بتنادي أي حد يا ابني... هي بتنادي اللي اختارتهم."

ومن يومها، أحمد لم يعد يخرج ليلًا أبدًا.

لكن بعد أسبوع، في منتصف الليل، سمع طرقًا خفيفًا على نافذته.

اقترب منها بحذر، ثم سمع نفس الصوت:

"يا أحمد... المرة دي أنا جيتلك."النداهة – الجزء الثاني

اللي واقف ورا الشباك

اتجمد أحمد مكانه، ومقدرش حتى يتنفس. الصوت كان جاي من ورا الشباك، لكن الغريب إن الشباك كان مقفول كويس.

قرب خطوة، ثم سمع خبطتين تانيين.

"افتح يا أحمد..."

رجع للخلف بسرعة، وصحّى جدته. أول ما سمعَت الصوت، وشها اتغير، وقالت له بصوت واطي:

"إوعى تفتح... مهما سمعت."

وفجأة، تحول صوت النداهة لصوت أمه.

"يا أحمد، أنا أمك... افتحلي."

بص أحمد لجدته، وقال: "بس أمي نايمة جوه!"

سكتت جدته، وبدأت تقرأ ما تحفظه من القرآن، بينما الصوت استمر في النداء.

الحقيقة القديمة

مع أول ضوء للفجر، اختفى الصوت تمامًا. أحمد أصر يعرف الحقيقة، فجدته أخدته لمكان قديم في آخر القرية.

كان هناك بيت مهجور بجوار الترعة.

قالت له: "البيت ده كانت عايشة فيه واحدة من زمان. الناس قالوا إنها اختفت في الترعة، ومن يومها بدأ صوتها يظهر بالليل."

دخل أحمد البيت، فوجد على الحائط صورًا قديمة لأشخاص من القرية.

لكن واحدة من الصور جعلت الدم يتجمد في عروقه.

كانت صورة لشاب يشبهه تمامًا.

سأل جدته: "مين ده؟"

ردت وهي ترتجف:

"ده أبوك... يوم ما كان في سنك."

النداهة اختارت جديد

فجأة، سمع أحمد صوتًا خلفه:

"أبوك هرب مني... لكن إنت مش هتهرب."

التفت بسرعة، فلم يجد أحدًا.

ثم بدأت المياه تتساقط من سقف البيت، رغم أن السقف كان جافًا.

وفي وسط الغرفة ظهرت آثار أقدام مبللة، تتجه نحوه خطوة وراء خطوة.

أمسكت جدته بيده وقالت:

"اجري!"

خرج الاثنان من البيت، لكن قبل أن يبتعد أحمد، سمع النداهة تهمس بجوار أذنه:

"أنا مش عايزاك تموت... أنا عايزاك تيجي تعيش معايا."

ومنذ تلك الليلة، بدأ أحمد يسمع صوت المياه تحت سريره كل يوم.

وفي الليلة الثالثة، استيقظ على صوت أقدام مبللة داخل غرفته...image about  النداهه  قصه حقيقه ام خرافه

وكانت تتجه مباشرة ناحية سريره.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
خالد بلال تقييم 4.4 من 5.
المقالات

2

متابعهم

6

متابعهم

1

مقالات مشابة
-