الساعة 3:17 صباحًا... عندما يفتح الموت عينيه

الساعة 3:17 صباحًا... عندما يفتح الموت عينيه

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about الساعة 3:17 صباحًا... عندما يفتح الموت عينيه

 

الساعة 3:17 صباحًا... عندما يفتح الموت عينيه

 

 

الفصل الأول: المنزل الذي لا ينام

كان المنزل يقف وحيدًا في نهاية الطريق، محاطًا بأشجار يابسة لا تتحرك أوراقها حتى عندما تهب الرياح.

منذ أكثر من عشرين عامًا، لم يجرؤ أحد على الاقتراب منه.

كان أهل القرية يسمونه:

**"بيت الساعة."**

لم يكن أحد يعرف سبب الاسم.

لكن الجميع كانوا يعرفون شيئًا واحدًا:

لا تدخل المنزل بعد منتصف الليل.

آدم لم يكن يؤمن بهذه الحكايات.

كان شابًا في الرابعة والعشرين من عمره، يحب تصوير الأماكن المهجورة ونشر مقاطعها على الإنترنت. وعندما سمع قصة المنزل، قرر أن يقضي فيه ليلة كاملة أمام الكاميرا.

في تمام الساعة **11:48 مساءً**، وقف أمام الباب.

كان يحمل كاميرا ومصباحًا وهاتفه.

ضحك أمام الكاميرا وقال:

“لو فيه شبح هنا، ياريت يظهر قبل ما أنام.”

ثم فتح الباب.

صدر صوت صرير طويل.

وفي اللحظة التي دخل فيها…

انغلق الباب خلفه.

---

## الفصل الثاني: أول صوت

كان المنزل مظلمًا بشكل غير طبيعي.

أضاء آدم المصباح.

ظهرت أمامه غرفة واسعة مليئة بالأثاث القديم.

ساعة حائط ضخمة كانت معلقة على الجدار.

اقترب منها.

كانت عقاربها متوقفة عند:

**3:17**

ابتسم آدم وقال:

“واضح إن دي قصة الساعة.”

ثم تابع التصوير.

بعد دقائق، سمع صوتًا يأتي من الطابق العلوي.

**خطوة.**

ثم خطوة أخرى.

توقف آدم.

رفع المصباح نحو السلم.

لم يكن هناك أحد.

قال:

“يمكن فأر.”

ثم ضحك.

لكن بعد لحظات…

سمع صوتًا واضحًا جدًا.

صوت امرأة.

كانت تقول:

**"آدم..."**

تجمد في مكانه.

لم يكن الصوت قادمًا من الطابق العلوي.

كان قادمًا من خلفه.

استدار بسرعة.

لا أحد.

اقترب من الكاميرا ليتأكد من التسجيل.

لكن عندما نظر إلى شاشة الكاميرا…

توقف عن التنفس.

كان هناك شخص يقف خلفه.

امرأة طويلة بشعر أسود يغطي وجهها.

استدار آدم مرة أخرى.

لم يجد شيئًا.

نظر إلى الكاميرا.

اختفت المرأة.

---

## الفصل الثالث: الساعة 3:17

مرت الساعات ببطء.

في الساعة 2:50 صباحًا، بدأ آدم يشعر بالبرد.

الغريب أن درجة الحرارة داخل المنزل انخفضت فجأة.

بدأت أنفاسه تظهر أمام وجهه.

نظر إلى هاتفه.

**3:16**

ثم…

انطفأت جميع الأنوار.

توقفت الكاميرا عن التسجيل.

وسمع صوت الساعة.

**تك...**

صمت.

**تك...**

صمت.

ثم…

**تك...**

تحرك عقرب الساعة.

أصبحت الساعة:

**3:17**

في اللحظة نفسها، سمع آدم طرقًا على الباب الرئيسي.

ثلاث طرقات.

**دق... دق... دق.**

اقترب من الباب.

ثم سمع صوتًا يعرفه جيدًا.

صوت والده.

لكن والده كان قد مات منذ خمس سنوات.

قال الصوت:

**"آدم... افتح الباب."**

تراجع آدم.

لم يستطع الكلام.

عاد الصوت:

**"أنا أبوك... افتح."**

بدأت الدموع تنزل من عينيه.

لكنه تذكر شيئًا.

قبل وفاة والده بأيام، كان والده قد أخبره:

“لو سمعت صوتي بعد ما أموت... مهما حصل، ما تفتحش الباب.”

فهم آدم الآن.

الصوت لم يكن والده.

كان شيئًا يستخدم صوته.

---

## الفصل الرابع: الحقيقة خلف الباب

ابتعد آدم عن الباب.

وفجأة…

بدأ مقبض الباب يتحرك.

ببطء.

يمينًا…

ثم يسارًا…

ثم توقف.

سمع آدم ضحكة خافتة.

ثم جاء الصوت:

**"أنا عارف إنك جوه."**

تراجع آدم حتى اصطدم بالحائط.

وفجأة ظهرت كتابة على الحائط أمامه.

لم تكن موجودة قبل دقائق.

كانت مكتوبة بلون أسود يشبه الدم:

**"لا تنظر خلفك."**

تجمد آدم.

ثم سمع صوت تنفس خلفه.

شهيق…

زفير…

شهيق…

زفير…

كان شخص ما يقف خلفه مباشرة.

تذكر الجملة.

**لا تنظر خلفك.**

ظل ثابتًا.

لكن الصوت بدأ يقترب من أذنه.

ثم همس:

**"لو ما بصيتش... هفضل واقف وراك للأبد."**

أغمض آدم عينيه.

بدأ يعد:

واحد…

اثنان…

ثلاثة…

ثم شعر بيد باردة تلمس كتفه.

صرخ واستدار.

لكن لم يكن هناك أحد.

فقط الساعة.

نظر إليها.

كانت العقارب تتحرك بسرعة جنونية.

3:17…

3:18…

3:19…

ثم توقفت.

عاد كل شيء هادئًا.

---

## الفصل الخامس: التسجيل الأخير

مع شروق الشمس، عثر أهل القرية على كاميرا آدم أمام المنزل.

لكن آدم نفسه لم يكن موجودًا.

أخذ أحد الرجال الكاميرا وبدأ يشاهد التسجيل.

في البداية ظهرت الساعات الأولى بشكل طبيعي.

ثم وصل إلى الساعة 3:17.

ظهرت صورة آدم وهو يقف وسط الغرفة.

لكن شيئًا كان يقف خلفه.

شيء طويل جدًا.

أسود بالكامل.

وجهه لم يكن واضحًا.

اقترب الرجل من الشاشة.

ثم لاحظ شيئًا جعل يده ترتجف.

الشخص الأسود لم يكن واقفًا خلف آدم فقط.

كان يقلده.

كل حركة يقوم بها آدم…

كان الشيء يفعلها بعده بثانية.

ثم حدث شيء أسوأ.

توقف آدم عن الحركة.

لكن الشيء استمر في الحركة.

اقترب من الكاميرا.

حتى أصبح وجهه أمام العدسة مباشرة.

لم يكن له وجه.

فقط ظلام.

ثم ظهرت على الشاشة جملة:

**"هو خرج... لكن أنا دخلت."**

أغلق الرجل الكاميرا فورًا.

لكن بعد ثوانٍ…

سمع صوت آدم خلفه:

**"ممكن تفتح الباب؟"**

استدار الرجل.

لم يكن آدم هناك.

---

## النهاية: الساعة لا تزال تعمل

بعد أسبوع، هُدم المنزل بالكامل.

لكن الساعة القديمة لم يجدها أحد.

اختفت.

وبعد عدة أشهر، بدأ أهل القرية يسمعون صوتها في منازلهم.

**تك...**

**تك...**

حتى لو لم تكن هناك ساعة.

وفي كل مرة ينظر شخص إلى هاتفه بعد سماع الصوت…

يجد الوقت:

**3:17 صباحًا.**

أما آدم؟

لم يظهر مرة أخرى.

لكن هناك مقطع قصير انتشر على الإنترنت بعد اختفائه.

لم يعرف أحد من نشره.

يظهر فيه آدم جالسًا أمام الكاميرا داخل غرفة مظلمة.

كان يبتسم.

ثم قال:

**"أنا بخير... متخافوش."**

صمت لثوانٍ.

ثم تغيرت ملامحه تمامًا.

وقال بصوت آخر:

**"بس المشكلة... إن آدم مش هو اللي بيتكلم."**

ثم انطفأت الصورة.

ومنذ ذلك اليوم، كل من شاهد الفيديو حتى النهاية قال إنه سمع طرقًا على باب غرفته.

ثلاث طرقات فقط.

**دق... دق... دق.**

ولو سمعتها أنت يومًا في الساعة **3:17 صباحًا**…

فلا تفتح الباب.

لأنك لا تعرف من يقف خلفه.

والأسوأ…

أن الشيء الذي يقف هناك…

قد يكون يعرف اسمك بالفعل

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

2

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-