الغرفة رقم 13... المكان الذي لا يجب أن تدخله بعد منتصف الليل"

الغرفة رقم 13... المكان الذي لا يجب أن تدخله بعد منتصف الليل"

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

image about الغرفة رقم 13... المكان الذي لا يجب أن تدخله بعد منتصف الليل

# الغرفة رقم 13... المكان الذي لا يجب أن تدخله بعد منتصف الليل

لم يكن أحد في القرية يتحدث عن الفندق القديم.

كان يقف في نهاية الطريق، خلف صف طويل من الأشجار اليابسة، مبنى ضخمًا مغطى بالغبار، نوافذه محطمة، وأبوابه صدئة كأنها لم تُفتح منذ عشرات السنين. ومع ذلك، كان أهل القرية يتجنبون المرور بجانبه بعد غروب الشمس.

لكن أكثر ما كان يثير فضول الجميع هو **الغرفة رقم 13**.

لم تكن الغرفة موجودة في مخططات الفندق القديمة، ولم يكن أحد يعرف لماذا أُغلقت أو من كان يقيم فيها. بعض كبار السن كانوا يقولون إن الفندق شهد حادثة اختفاء جماعي منذ سنوات طويلة، بينما كان آخرون يؤكدون أن صاحب الفندق قتل نفسه داخل الغرفة بعد أن سمع أصواتًا تأتي من الجدران.

لكن أغرب شيء في القصة كان جملة واحدة يكررها الجميع:

**"لا تدخل الغرفة رقم 13 بعد منتصف الليل."**

كان آدم لا يؤمن بالخرافات.

كان شابًا في الخامسة والعشرين من عمره، يحب تصوير الأماكن المهجورة ونشر مغامراته على الإنترنت. وعندما سمع قصة الفندق، قرر أن تكون الغرفة رقم 13 هي مغامرته القادمة.

في الساعة الثانية عشرة وأربعين دقيقة بعد منتصف الليل، وقف أمام باب الفندق.

كانت الرياح تحرك الأشجار حوله، وصوت احتكاك الأغصان ببعضها جعل المكان يبدو وكأنه يتنفس.

دخل آدم.

كانت رائحة الرطوبة تملأ المكان، والأرضية تصدر أصواتًا مع كل خطوة. أخرج مصباحه وبدأ يصور.

مرّ بالطابق الأول، ثم الثاني، حتى وصل إلى ممر طويل مظلم.

في نهاية الممر كان هناك باب أسود.

وعليه رقم معدني صغير:

**13**

ابتسم آدم أمام الكاميرا وقال:

“واضح إن الأسطورة طلعت حقيقية.”

مد يده نحو المقبض.

لكنه توقف.

كان المقبض باردًا بشكل غير طبيعي.

وعندما فتح الباب، لم يجد غرفة.

وجد ممرًا آخر.

ممرًا طويلًا جدًا، رغم أن الفندق من الخارج لم يكن يسمح بوجود مثل هذا العمق.

سلّط آدم المصباح إلى الأمام.

لم يظهر شيء.

دخل.

وبمجرد أن خطا خطوته الثالثة، أُغلق الباب خلفه.

حاول فتحه.

لم يتحرك.

ضحك بتوتر وقال:

“أكيد الباب اتقفل بسبب الهوا.”

لكن لم يكن هناك هواء.

ثم سمع صوتًا.

**طرق.**

مرة واحدة.

من داخل الجدار.

توقف آدم عن الحركة.

ثم جاء الطرق مرة ثانية.

**طرق... طرق...**

اقترب من الحائط.

وضع أذنه عليه.

وفجأة سمع صوت امرأة تهمس:

**"متفتحش..."**

ابتعد آدم بسرعة.

كان قلبه ينبض بعنف.

قال لنفسه إن شخصًا ما ربما يختبئ داخل الفندق ويحاول إخافته.

لكنه لم يكن مستعدًا لما حدث بعدها.

ظهرت أمامه في نهاية الممر امرأة ترتدي فستانًا أبيض.

كانت واقفة وظهرها إليه.

ناداها آدم:

“حضرتك؟”

لم تتحرك.

اقترب خطوة.

ثم خطوة أخرى.

وفجأة بدأت المرأة تتحرك.

لكنها لم تمشِ.

كانت تنزلق فوق الأرض ببطء.

وعندما أصبحت على بعد أمتار قليلة منه، توقفت.

ثم بدأت تدير رأسها.

ببطء شديد.

ببطء غير طبيعي.

حتى أصبحت عيناها تنظران إليه مباشرة.

كانت عيناها سوداوين بالكامل.

لا بياض.

لا بؤبؤ.

فقط سواد.

سقط الهاتف من يد آدم.

وفي اللحظة نفسها انطفأ المصباح.

سمع صوتًا بجانبه:

**"أنت دخلت... وأنا كنت مستنياك."**

صرخ آدم وبدأ يركض في الظلام.

لم يكن يعرف إلى أين يذهب.

الممر لم ينتهِ.

كان يركض منذ دقائق، لكنه كان يعود إلى المكان نفسه.

الباب رقم 13 كان يظهر أمامه مرة بعد مرة.

وفي كل مرة كان يسمع صوت الطرق من خلف الجدران.

ثم بدأ يسمع أصواتًا أخرى.

أصوات رجال ونساء وأطفال.

كلهم يرددون اسمه.

**"آدم..."**

**"آدم..."**

**"آدم..."**

أغلق أذنيه بيديه.

لكن الأصوات لم تكن تأتي من الخارج.

كانت تأتي من داخل رأسه.

ثم ظهر الباب أمامه للمرة الأخيرة.

فتح آدم الباب بعنف.

وجد نفسه في بهو الفندق.

كان الصباح قد حل.

الشرطة وأهل القرية كانوا يقفون أمام المبنى.

لم يعرف آدم كيف خرج.

وعندما سأله أحدهم عن الغرفة، لم يستطع الكلام.

ظل ينظر إلى الفندق فقط.

ثم قال جملة واحدة:

**"هي لسه هناك."**

اقترب منه أحد رجال الشرطة وسأله:

“مين؟”

رفع آدم عينيه نحو نافذة في الطابق الثالث.

كانت هناك امرأة تقف خلف الزجاج.

الفستان الأبيض.

والعينان السوداوان.

لكن الغريب أن المبنى كان مكوّنًا من طابقين فقط.

لم يكن هناك طابق ثالث.

بعد أيام، اختفى آدم.

لم يجدوا هاتفه.

ولا سيارته.

ولا أي أثر له.

لكن بعد أسبوع، وصلت رسالة إلى هاتف صديقه المقرب.

كانت عبارة عن فيديو مدته ثلاث عشرة ثانية.

فتح صديقه الفيديو.

ظهر آدم واقفًا داخل غرفة مظلمة.

كان وجهه شاحبًا وعيناه ثابتتين على الكاميرا.

قال بصوت منخفض:

**"لو وصلك الفيديو ده... متدورش عليا."**

ثم سكت لثوانٍ.

وبدأ يبتسم.

لكن ابتسامته لم تكن ابتسامة آدم.

قال:

**"لأن الغرفة رقم 13... مبقتش في الفندق."**

انتهى الفيديو.

وبعدها مباشرة وصلت رسالة أخرى.

صورة لباب أسود.

وعليه رقم معدني:

**13**

المشكلة أن الصورة لم تكن للفندق.

كانت لباب شقة صديقه.

ومنذ ذلك اليوم، بدأ سكان العمارة يسمعون طرقًا يأتي من خلف أحد الجدران كل ليلة بعد منتصف الليل.

ثلاث طرق.

ثم صمت.

ثم ثلاث طرق أخرى.

ولا أحد يعرف حتى الآن من الذي يطرق.

لكن هناك شيئًا واحدًا يعرفه الجميع:

**إذا سمعت الطرق ثلاث مرات بعد منتصف الليل... فلا تفتح الباب.**

لأن الشيء الذي يقف خلفه…

ربما لم يعد يحتاج إلى غرفة رقم 13.

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

2

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-