مقالات اخري بواسطة salwa AHAB
القبر الملعون 1

القبر الملعون 1

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

القبر الملعون 

في نهاية القرية، خلف المقابر القديمة، كان هناك قبر لا يقترب منه أحد.

لم يكن عليه اسم.

فقط جملة محفورة على الحجر:

«من يفتح هذا القبر، لن يدفن وحده.»

كان أهل القرية يقولون إن القبر يعود لرجل مات منذ أكثر من مئة عام، وأنه قبل موته دفن شيئًا بداخله لا يجب أن يراه أحد.

لكن ياسين لم يؤمن بالخرافات.

وفي ليلة شديدة الظلام، ذهب إلى المقابر مع صديقه كريم لإثبات أن الحكاية مجرد كذبة.

وصلا إلى القبر.

قال كريم:

«ياسين، خلينا نمشي... المكان ده مش طبيعي.»

ضحك ياسين وأمسك بالمجرفة.

«خمس دقايق ونمشي.»

بدأ يحفر.

ضربة…

ثم أخرى…

حتى اصطدمت المجرفة بشيء معدني.

أخرج صندوقًا أسود صغيرًا من التراب.

كان عليه قفل صدئ.

وقبل أن يلمسه، سمع الاثنان صوتًا من داخل القبر:

«متفتحوش...»

تجمد كريم.

«إحنا سمعنا نفس الصوت؟»

لم يرد ياسين.

فتح الصندوق.

في داخله كانت هناك مرآة صغيرة.

نظر ياسين إليها.

لم يرَ انعكاسه.

رأى نفسه واقفًا داخل القبر.

وخلفه رجل طويل بلا وجه.

استدار بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

لكن كريم كان يصرخ:

«ياسين! بص على الأرض!»

كانت هناك آثار أقدام حولهما.

آثار أقدام حافية.

تبدأ من داخل القبر…

وتنتهي عند أقدام ياسين.

ثم سمعا صوتًا من خلفهما:

«واحد دخل...»

سكت الصوت لثوانٍ.

ثم:

«واتنين هيخرجوا.»

ركضا بكل قوتهما.

لكن الطريق من المقابر إلى القرية اختفى.

كلما ركضا، عادا أمام القبر.

ثم بدأ القبر يصدر صوت طرق.

دق... دق... دق…

ارتجفت الأرض.

وانفتح القبر وحده.

ظهر على الجدار الداخلي اسم:

ياسين.

وتحته:

كريم.

صرخ كريم:

«إحنا لازم نرجع الصندوق!»

ركض ياسين نحوه وألقى الصندوق داخل القبر.

لكن المرآة لم تسقط.

ظلت معلقة في الهواء.

وفيها ظهر شيء جعل الاثنين يتجمدان.

كانا يرون نفسيهما واقفين أمام القبر…

لكن خلفهما كانت هناك عشرات الجثث.

وفجأة بدأت الجثث ترفع رؤوسها واحدة تلو الأخرى.

ثم قالت بصوت واحد:

«اتأخرتوا.»

انطفأت أنوار القرية في اللحظة نفسها.

وعندما عاد الضوء بعد دقائق…

كان كريم واقفًا وحده أمام القبر.

أما ياسين فقد اختفى.

سأل أهل القرية كريم عما حدث.

لم يستطع الكلام.

فقط أشار إلى القبر.

كان اسم ياسين قد اختفى.

وظهر بدلًا منه اسم جديد:

كريم.

مرت أيام.

وفي ليلة، ذهب أحد الرجال إلى المقابر.

وجد كريم جالسًا أمام القبر.

كان يحدق في التراب بلا حركة.

اقترب منه وسأله:

«كريم؟ إنت كويس؟»

رفع كريم رأسه ببطء.

ابتسم.

وقال:

«أنا مش كريم.»

ثم فتح فمه…

وخرج منه صوت ياسين:

«أنا اللي كان جوه القبر.»

هرب الرجل.

ومنذ ذلك اليوم، لم يعد أحد يقترب من المقابر.

لكن كل ليلة عند الساعة 3:00 صباحًا…

تظهر أمام القبر آثار أقدام جديدة.

ويُسمع صوت شخص من الداخل يقول:

«مين التالي؟»

وفي صباح كل يوم…

يظهر اسم جديد على شاهد القبر.

والأسماء لا تكون لأشخاص ماتوا.

بل لأشخاص…

ما زالوا أحياء.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
salwa AHAB تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-