البيت الذي لا ينام | دخل المنزل المهجور فوجد نفسه في صورة عائلة ميتة

البيت الذي لا ينام | دخل المنزل المهجور فوجد نفسه في صورة عائلة ميتة

تقييم 5 من 5.
3 المراجعات
image about البيت الذي لا ينام | دخل المنزل المهجور فوجد نفسه في صورة عائلة ميتة

البيت الذي لا ينام

لو سمعت حد بينادي اسمك من جوه بيت مهجور... متردش. حتى لو الصوت صوت أمك.

كانت الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل عندما وقف آدم أمام البيت.

بيت عمه القديم.

البيت الذي ظل مهجورًا لأكثر من عشرين سنة.

قبل أن يموت عمه بأيام، ترك له مفتاحًا ورسالة قصيرة لم يفهم معناها:

"لو دخلت البيت... ما تطلعش للدور التاني."

طبعًا، آدم لم يأخذ التحذير بجدية.

فتح الباب ودخل.

كان البيت باردًا بشكل غير طبيعي. لا توجد كهرباء، ومع ذلك كانت الساعة القديمة المعلقة على الحائط تعمل.

دقاتها كانت بطيئة...

دقة.

دقة.

دقة.

ثم توقفت عند 3:13.

فجأة سمع آدم صوت طفل يضحك من فوق.

رفع رأسه.

كان الصوت يأتي من الدور الثاني.

تذكر رسالة عمه.

لكنه صعد.

كل درجة في السلم كانت تصدر صريرًا، حتى وصل إلى ممر مظلم. في نهايته كان هناك باب نصف مفتوح.

ومن خلف الباب جاء صوت امرأة:

"آدم..."

تجمد مكانه.

الصوت كان صوت أمه.

أمه التي ماتت منذ سبع سنوات.

قالت مرة أخرى:

"آدم... تعالى."

اقترب من الباب.

وقبل أن يفتحه، لاحظ شيئًا جعله يتراجع.

على الأرض كانت هناك آثار أقدام صغيرة مبللة.

تبدأ من داخل الغرفة...

وتنتهي عند قدميه.

فتح الباب.

الغرفة فارغة.

إلا من مرآة ضخمة في المنتصف.

اقترب آدم منها.

رأى نفسه.

لكن انعكاسه لم يكن يقلده.

كان واقفًا ووجهه شاحب.

ثم ابتسم.

آدم لم يبتسم.

رفع الانعكاس يده وأشار خلفه.

استدار آدم بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

وعندما عاد للمرآة...

وجد عائلته تقف خلف انعكاسه.

أمه.

عمه.

ورجل وامرأة وطفلان لا يعرفهم.

كانت وجوههم سوداء بالكامل.

ثم اقترب عمه من داخل المرآة وقال:

"أنا حذرتك."

صرخ آدم وركض إلى السلم.

لكن السلم لم يعد موجودًا.

مكانه كان حائطًا.

بدأ يسمع خطوات خلفه.

بطيئة.

قريبة.

ثم شعر بأنفاس باردة على رقبته.

وصوت أمه همس في أذنه:

"ليه ما سمعتش كلام عمك؟"

استدار.

كانت أمه واقفة أمامه.

لكن عينيها كانتا سوداوين.

صرخ آدم وأغلق عينيه.

وعندما فتحهما...

كان جالسًا في غرفة مظلمة.

أمامه مرآة.

وخلف المرآة كان يرى غرفة البيت.

رأى نفسه واقفًا هناك.

نسخة أخرى منه.

تصرخ وتضرب على الزجاج.

آدم اقترب من المرآة.

نسخته صرخت:

"اهرب! أنا مش أنت!"

وفجأة ظهر عمه بجانب النسخة.

وضع يده على كتفها وقال:

"دلوقتي فهمت."

نظر آدم إليه برعب.

قال عمه:

"البيت مش بيحبس الناس..."

توقف لحظة.

ثم ابتسم.

"البيت بيبدلهم."

في اللحظة نفسها، انطفأ كل شيء.

وفي صباح اليوم التالي، رأى أهل القرية آدم يخرج من البيت.

كان هادئًا.

يبتسم.

ويحمل مفتاح البيت في يده.

سأله أحدهم:

"إنت كنت جوه طول الليل؟"

نظر آدم إليه وقال:

"آه."

ثم ابتسم وأضاف:

"بس أنا مش آدم."

ومن نافذة الطابق الثاني...

كان آدم الحقيقي يضرب الزجاج بكل قوته.

لكن لم يسمعه أحد.

أما الساعة القديمة...

فقد بدأت من جديد.

3:13.

وفي تلك الليلة، سمع أهل القرية صوت آدم الحقيقي يصرخ من داخل البيت:

"ما تدخلش... حتى لو سمعت صوتي!"

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
محمد تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

4

متابعهم

0

مقالات مشابة
-