حين يصبح الحب محرّمًا (الجزء الثاني)

حين يصبح الحب محرّمًا (الجزء الثاني)

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

جواز تحت الاختبار 

الجواز ما كانش نهاية الحكاية،
كان أول امتحان حقيقي.

نازلي دخلت بيت مازن وهي شايلة حلم قديم اتحقق بعد عناد، لكنها كانت حاسة إن القبول لسه ناقص. العيلة ما قالتش اعتراض صريح، بس نظراتهم كانت دايمًا مليانة تقييم، كأنهم مستنيين الغلطة.

مازن حاول يحتويها، بس الضغط كان باين عليه.
اختيارهم كان تحدّي، وهو شايف نفسه دايمًا مطالب يثبت إنه صح.

وسط الجو المشحون ده، زينة كانت حاضرة بقوة.

رجعت لحياة نازلي كأنها الداعم الأول. تدخل البيت بسهولة، تقعد بالساعات، وتظهر في كل وقت محتاجين فيه مساعدة. كانت بتبان طيبة، قريبة، بس الحقيقة إنها كانت بتقرب زيادة عن اللزوم.

زينة كانت ذكية.
ما لعبتش لعب مباشر.
قربت من مازن خطوة خطوة، كلام، فضفضة، اهتمام مبالغ فيه، وحدود بتقع واحدة ورا التانية.

نازلي حملت، وفرحتها كانت كبيرة، لكن الحمل أتعبها. بقت عصبية شوية، مرهقة، وكل تركيزها راح للجنين. مازن حس بالبعد، وزينة كانت دايمًا موجودة في اللحظة الصح.

الرسائل زادت.
التليفون بقى دايمًا مقفول.
نظرات مازن اتغيرت.

نازلي حسّت، بس كانت بتحارب الشك.
ما كانتش عايزة تصدق إن أقرب واحدة ليها ممكن تخونها.

بعد ولادة التوأم لينا وليان، الضغط زاد.
نازلي غرقت في الأمومة، ومازن غرِق في إحساس إنه متساب. وهنا، الخيانة بقت أوضح، وأطول.

مش مجرد كلام…
مش مجرد لحظة ضعف.

اختيارات متكررة، وتواطؤ صامت.

لكن الحقيقة عمرها ما بتفضل مستخبية.

في يوم، العيلة كلها كانت متجمعة في البيت.
زيارة عادية، كلام، ضحك متكلّف. زينة كانت موجودة، كالعادة، بتتحرك بثقة غريبة.

نازلي كانت ساكتة، عيونها بتراقب.
وفي لحظة، رنّ تليفون زينة.

الاسم اللي ظهر على الشاشة كان كفاية.
اسم مازن.

الصمت نزل على المكان.

زينة حاولت تقفل بسرعة، لكن نازلي كانت أسرع.
مدّت إيدها، وسحبت التليفون قدّام الجميع.

الرسائل كانت واضحة…
مش محتاجة تفسير.

كلام فيه قُرب، وجرأة، وحاجات ما تتقالش بين أصحاب.

العيلة اتجمّدت.
نظرات صدمة، وغضب، وعيب اتكشف.

زينة حاولت تبرر:
"مش زي ما إنتوا فاهمين…"

بس مازن سكت.
وسكوته كان اعتراف.

نازلي اتكلمت بهدوء وجع أكتر من الصريخ:
"دي كانت صاحبتي… قبل ما تكون سبب في خراب بيتي."

العيلة انفجرت.
لوم، صريخ، وتأنيب. زينة حاولت تلعب دور الضحية، بس المرة دي اللعبة فشلت. اتطردت من البيت، ومن العيلة، ومن أي احترام.

image about حين يصبح الحب محرّمًا (الجزء الثاني)بس رغم انكشاف زينة، الجرح ما اتقفلش.

الخيانة حصلت،
والثقة اتكسرت.

مازن حاول يصلّح، يعتذر، يبرر، لكن نازلي كانت وصلت لمرحلة ما قبلش فيها أي تفسير.

في ليلة هادية، بعد ما العيلة مشيت، قالت كلمتها:
"حتى لو كلهم عرفوا الحقيقة… أنا قلبي ما رجعش زي الأول."

الانفصال كان قرار وجع،
بس كان ضروري.

نازلي خرجت شايلة لينا وليان، ومعاهم كرامتها المكسورة.
ومازن فضل واقف، عارف إن انكشاف زينة ما مسحش خيانته.

العدل ظهر،
لكن الخسارة كانت أكبر من أي انتصار.

والحكاية…
لسه ما خلصتش. 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
mariam abdulmonem تقييم 5 من 5.
المقالات

19

متابعهم

4

متابعهم

0

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.