حين يصبح الحب محرّمًا (الجزء الرابع) والاخير
حين عاد القلب إلى بيته
الرجوع ما كانش خطوة،
كان صراع.
بعد اللقاء الأول، الحياة ما رجعتش عادية لا لنازلي ولا لمازن. التواصل بقى ضروري علشان لينا وليان، لكن كل مكالمة كانت بتسحب معاها ذكريات، وكل مقابلة كانت اختبار جديد للصبر.
نازلي كانت متلخبطة.
هي بنت حياة مستقرة، حدود واضحة، ونظام مش عايزة تخسره. بس في نفس الوقت، مازن ما كانش الشخص اللي سابها زمان. كان أهدى، أقل كلام، وأكثر التزام. ما بيضغطش، ما يطلبش، وده كان أكتر حاجة بتربكها.
أما مازن، فكان ماشي على خيط رفيع.
عايز يكون أب حقيقي، ومن غير ما يجرح نازلي تاني. كان شايف في عينيها خوف مش كره، وده خلّاه يصبر أكتر.
لينا كانت أول واحدة تحس.
كانت بتراقب نظرات أمها، وسكوت أبوها، وتحس إن في حكاية ناقصة. قربت من نازلي في ليلة هادية، وسألت:
"إنتِ لسه بتحبيه؟"
السؤال كان صادم.
نازلي ما ردّتش فورًا، وبصّت لبنتها:
"الحب مش دايمًا كفاية."
لينا قالت بهدوء أكبر من سنها:
"بس بابا اتغير."
الكلمة علّقت في دماغ نازلي.
أما ليان، فكانت أبسط وأصدق:
"أنا عايزة بابا يكون معانا."
الأطفال ساعات بيشوفوا أوضح من الكبار.
مازن اعترف بغلطه قدّام بناته.
ما بررش، ما لفّش. قال إنه خان، وإنه خسر، وإنه دفع تمن. الاعتراف ده ما كانش سهل، لكنه كان حقيقي، وكان أول مرة نازلي تحس إن الوجع اتشاف، مش اتجاهل.
لكن الصدمة الحقيقية
جات من مكان تاني.
زينة رجعت.
مش علشان تحب،
لكن علشان تنتقم.
ظهرت فجأة في محيط العيلة، بكلام قديم، ومحاولات تشويه. حاولت تزرع شك تاني، وتلمّح إن رجوع مازن مجرد تمثيل. بس المرة دي، الحقيقة كانت أقوى.
العيلة وقفت قدّامها.
مش دفاعًا عن مازن، لكن اعترافًا باللي حصل زمان. زينة اتكشفت تاني، وخسرت آخر ورقة ليها. خرجت من المشهد نهائيًا، بس بعد ما عملت محاولة أخيرة تفتح الجراح.
الفرق؟
الجرح ما فتحش.
نازلي كانت مختلفة.
مش أضعف، أقوى.
وفي ليلة، بعد ما البنات ناموا، قعدت قدّام مازن وقالت:
"أنا مش ناسية… بس تعبت من الهروب."
مازن رد بهدوء:
"وأنا تعبت من الندم."
ما كانش في وعود كبيرة.
كان في اتفاق صغير: تجربة جديدة، بحدود، وببطء، ومن غير ضغط.
الرجوع ما كانش فرحة مفاجئة.
كان بناء.
مواقف بسيطة، التزام، احترام، وصدق. نازلي بدأت تحس بالأمان، ومازن بدأ يحس إنه بيتولد من جديد.
وفي يوم، حصلت الصدمة اللي محدش كان مستنيها.
نازلي اكتشفت إنها حامل.
الخبر خضّها.
مش فرح مباشر، ولا خوف كامل. كانت واقفة بين ماضي اتكسر، ومستقبل مش مضمون. لما قالت لمازن، سكت طويلًا، وبعدين قال:
"لو خايفة… أنا مستعد أستنى، أو أختفي."
الكلمة وجعتها.
فهمت إنه بقى بيحطها قبل نفسه.
قررت.
مش علشان الحب القديم،
لكن علشان الحب اللي اتبنى من جديد.
رجعوا لبعض رسميًا، قدّام العيلة، قدّام البنات، ومن غير صخب. رجوع هادي، ناضج، ومستقر. الاستقرار اللي اتبنى بعد وجع كان أصدق من أي بداية سهلة.
لينا وليان كانوا جزء من القرار،
مش شهود بس.
وفي يوم، نازلي بصّت لمازن وقالت:
"يمكن قصتنا اتكسرت… بس اتصلّحت."
مازن ابتسم:
“المهم إنها ما انتهتش.”
فجأة ضحكت نازلي وقالتله : "ماشي يا ابو لين"
بصلها وقال: "نسيتي الألف"
قالتله : "لا منسيتش بنتنا الجاية ان شاء الله"
اتبسط وقالها :
"بس انا كنت عايز ولد ونسميه سليم "
قالتلة :"كده يبقى سليم ولين"
ردت ليان ولينا وقالو : "ما هما زينا اتنين "
النهاية كانت صادمة
لأن الرجوع ما كانش معجزة،
كان اختيار.
وسعيدة
لأن الحب اللي عدّى بالخيانة والفراق
رجع
بس أقوى، وأوعى،
وأصدق.
تمت. 💔➡️❤️