لغز الشقة رقم 17.. القصة التي حيّرت سكان العمارة لسنوات

لغز الشقة رقم 17.. القصة التي حيّرت سكان العمارة لسنوات

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 image about لغز الشقة رقم 17.. القصة التي حيّرت سكان العمارة لسنوات

 

 لغز الشقة رقم 17.. القصة التي حيّرت سكان العمارة لسنوات

 

في أحد الأحياء القديمة، كانت توجد عمارة مكونة من ستة طوابق، تبدو عادية من الخارج، لكن سكانها كانوا يتجنبون الحديث عن الشقة رقم 17 الموجودة في الطابق الرابع. لم يكن أحد يسكنها منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، ومع ذلك كان الجميع يتفق على أمر واحد: في بعض الليالي، كانت تُسمع أصوات من داخلها.

في البداية، اعتقد السكان أن الأصوات سببها الرياح أو تمدد الأخشاب القديمة، لكن مع مرور الوقت أصبحت الحكايات أكثر غرابة. قالت إحدى السيدات إنها سمعت صوت كرسي يُسحب على الأرض بعد منتصف الليل، بينما أكد رجل يسكن في الشقة المقابلة أنه رأى نورًا خافتًا يخرج من أسفل الباب رغم أن الكهرباء كانت مفصولة عن الشقة منذ سنوات.

كان معظم الناس يرفضون الاقتراب من المكان بعد غروب الشمس، حتى جاء شاب يُدعى كريم وانتقل للسكن في العمارة. عندما سمع القصص، ابتسم وقال إن كل ما يُقال مجرد خرافات، وقرر أن يثبت للجميع أن الأمر طبيعي.

في مساء يوم الجمعة، حمل كريم كاميرا صغيرة، ومصباحًا يدويًا، وتوجه إلى الشقة بعدما حصل على المفتاح من صاحب العمارة. فتح الباب بصعوبة، ووجد طبقة كثيفة من الغبار تغطي كل شيء. كانت رائحة الرطوبة تملأ المكان، والأثاث القديم ما زال في مكانه كما لو أن أصحابه خرجوا منذ ساعات فقط.

بدأ يصور الغرف واحدة تلو الأخرى، ولم يجد أي شيء يثير القلق. لكنه عندما دخل آخر غرفة، لاحظ أن ساعة حائط قديمة كانت معلقة على الجدار، وعقاربها متوقفة عند الساعة الثانية عشرة وسبع دقائق.

ابتسم وهو يصور الساعة، ثم خرج إلى الصالة. وبعد دقائق قليلة، سمع صوت "تك... تك... تك". عاد بسرعة إلى الغرفة، فوجد عقرب الثواني يتحرك ببطء رغم أن الساعة لم تكن تحتوي على بطارية.

حاول إقناع نفسه بأن ما رآه مجرد وهم، لكنه في تلك اللحظة سمع صوت باب يُغلق بقوة في المطبخ. ركض نحو الصوت، فلم يجد شيئًا. وبينما كان يلتقط أنفاسه، سمع ثلاث طرقات واضحة على الباب الرئيسي للشقة.

فتح الباب مباشرة، لكنه لم يجد أحدًا في الممر. كان المكان هادئًا تمامًا، والإضاءة الخافتة جعلت الممر يبدو أطول مما هو عليه.

قرر إنهاء التجربة والخروج، لكنه عندما عاد إلى الصالة لاحظ أن الكرسي الذي كان بجوار النافذة أصبح في منتصف الغرفة. كان متأكدًا أنه لم يلمسه.

أسرع نحو الباب، لكنه وجد المفتاح لا يدور بسهولة، وكأن الباب يرفض أن يُفتح. وبعد عدة محاولات، انفتح أخيرًا، فنزل السلالم بسرعة دون أن يلتفت خلفه.

في اليوم التالي، شاهد كريم تسجيل الكاميرا. لم يظهر أي شخص آخر داخل الشقة، لكن في إحدى اللقطات سُمع صوت خافت يقول عبارة غير واضحة، تلاها صوت يشبه خطوات تقترب من الكاميرا. الغريب أن كريم لم يسمع هذا الصوت أثناء وجوده داخل الشقة.

انتشر التسجيل بين سكان العمارة، وأصبح حديث الجميع. بعضهم قال إن الصوت ناتج عن تشويش في الميكروفون، بينما أصر آخرون على أنه دليل على أن الشقة تخفي سرًا لم يُكشف بعد.

بعد أيام قليلة، عاد صاحب العمارة ليفتح الشقة بنفسه، لكنه لم يجد أي أثر لما حدث. كانت الساعة متوقفة كما كانت، والأثاث في أماكنه، ولم يجد أي دليل على وجود شخص داخلها.

مرت السنوات، وما زالت الشقة مغلقة حتى اليوم. وكلما جاء مستأجر جديد وسأل عن سبب إغلاقها، يكتفي السكان بالابتسام ويقولون: “إذا سمعت طرقات على بابها بعد منتصف الليل... فلا تفتح.”

هل كانت كل هذه الأحداث مجرد مصادفات؟ أم أن الأصوات التي سمعها السكان لها تفسير لم يُكتشف بعد؟ لا أحد يعرف الحقيقة، لكن المؤكد أن الشقة رقم 17 بقيت واحدة من أكثر القصص التي يتداولها سكان الحي، وأن الغموض هو ما جعلها تستمر في الذاكرة حتى الآن.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohamed Khaled تقييم 5 من 5.
المقالات

4

متابعهم

3

متابعهم

16

مقالات مشابة
-