المقبره تحت المنزل
المقبرة تحت المنزل
في تلك الليلة، عاد أحمد إلى منزله بعد منتصف الليل. الشقة كانت صامتة بشكل غير طبيعي، والظلام يغلف كل زاوية كأنه كائن حي يتنفس.
ألقى بمفاتيحه على الطاولة واتجه نحو المطبخ ليشرب الماء. لكن قبل أن يصل، سمعها... خطوات خفيفة تأتي من غرفة نومه في الطابق العلوي.
تجمد في مكانه. كان يعيش وحيداً.
تسلّق الدرج ببطء، وكل درجة كانت تصدر صريراً يشبه أنيناً. وصل إلى باب غرفته ووضع يده على المقبض. الباب كان مفتوحاً قليلاً، والضوء القادم من النافذة يرسم ظلالاً طويلة غريبة.
دفعه برفق.
الغرفة كانت فارغة. السرير مهيأ، والستائر تتحرك بهدوء مع نسيم الليل. تنفس الصعداء.
ثم سمع الصوت خلفه:
"أخيراً عدت..."
التفت بسرعة. لم يكن هناك أحد.
لكن المرآة المعلقة على الحائط أمامه... كانت تعكس شيئاً مختلفاً. في المرآة، كان يقف رجل بثياب بيضاء قذرة، يبتسم ابتسامة عريضة لا تنتهي، وعيناه سوداوتان كحفرتين في الوجه.
أحمد حاول الصراخ، لكن صوته لم يخرج. أراد الهروب، لكن قدماه كُلّفتا بالأرضية. رأى في المرآة أن الرجل يقترب خطوة... خطوة... حتى أصبح خلفه تماماً.
شعر بأنفاس باردة تلامس رقبته.
"منذ عشر سنوات"، همس الصوت وهو يتسلل إلى أذنيه كدبابير، "كنتَ أنتَ من بنى هذا البيت فوق قبري. والآن... حان دوري في العيش هنا."
في صباح اليوم التالي، عثرت الشرطة على أحمد جالساً على حافة سريره، عيناه مفتوحتان ووجهه شاحب، يحدّق في المرآة المكسورة. وفي كل قطعة من زجاج المرآة المبعثرة، كان هناك وجهه... يبتسم.
الشرطه : لماذا اتصلت بنا وماذا حدث هنا
احمد : لا أعلم لاكن اعتقد اني فتحت مقبرة هنا تحت البيت
الشرطه : انت عارف ان الكلام ده مفهوش هزار
احمد : غيرو الموضوع ده جه
الشرطه : مين
احمد : حامي المقبرة منورنا
حامي المقبره يضحك وهو يهمس ف اذن الشرطي ويقول يمكن مش شايفني بس لو نزلت تحت هتشوفني
يشعر الشرطي بشيء حوله
الشرطي : هو في اي
احمد : والله ي باشا حرامي دخل عشان كده رنيت عليك
الشرطي : ابقي تعالي اعمل تحقيق
احمد : ماشي ي باشا
يخرج الشرطي من المنزل وجسمه يرتعش
يخبر أصدقائه بما حدث وينتظر أحمد أن يأتي ويخبره ب كل شئ لكي يساعده
أحمد يخبر حامي المقبرة ماذا أفعل لكي لا تؤذيني
حامي المقبرة: مش هتقول لحد على المقبرة لأن لو قولت انت هتموت واللي عرف هيموت ولا اي رأيك اعذبك انت واموت اي حد تقولوا
أحمد: وربنا م هقول هو ده بس اللي انت عايزه
حامي المقبرة : هتعيش هنا انت وعيلتك والبيت ميتبعش لحد بره العيله ولو خلفت الوعد همحي سولالتك كلها
أحمد: حاضر
حامي المقبرة : طب حلو اهو ده احنا ممكن نكون اصحاب ومتخفش مني انا مش باكل بشر
أحمد: هههه ومين قالك اني خايف اتعودت عليك خلاص
يذهب الحامي ويجلس أحمد بجوار المرآه يفكر ف ماذا يفعل
