آخر رسالة صوتية

آخر رسالة صوتية

تقييم 5 من 5.
8 المراجعات

•آخر رسالة صوتية:

عمرك تخيلت إن موبايلك يبعتلك رسالة صوتية بصوتك، تحذرك من حاجة لسه هتحصل؟ طب لو اكتشفت إن الرسالة دي مش جاية من المستقبل… وإن اللي بعتها عارف عنك حاجات إنت نفسك نسيتها؟

•الرسالة اللي ملهاش تفسير:

 صحيت الساعة 8 الصبح على رسالة صوتية من رقمي لنفسي. أول ما فتحتها سمعت صوتي بيقول: “الساعة 11:40 حد هيخبط على بابك. مهما حصل، متفتحش.”

ضحكت واعتبرت الموضوع مقلب، لكن وأنا بقفل التسجيل لاحظت إن الرسالة متسجلة الساعة 11:47 صباحًا، يعني بعد حوالي أربع ساعات من الوقت الحالي. فضلت طول اليوم مستني الساعة 11:40، وأنا مش عارف أصدق اللي سمعته ولا لأ. image about آخر رسالة صوتية

الساعة 11:40 بالظبط، سمعت خبطتين على الباب. وبعدهم صوت صاحبي كريم بيقول: “افتح يا آدم.”

اتصلت بكريم فورًا، فرد وهو مستغرب وقال إنه في الشغل ومش موجود عندي أصلًا. قبل ما أتكلم، سمعت صوته من ورا الباب: “ماتصدقوش… ده مش أنا.”

في نفس اللحظة وصلتني رسالة جديدة من رقمي: “ماتفتحش الباب. هو عايزك تبص من العين السحرية.”الممر كان فاضي، لكن في آخره كان فيه شخص واقف ضهره ليا، لابس نفس هدومي بالظبط.الشخص بدأ يمشي ناحية السلم، واختفى قبل ما أوصل للباب. بعدها وصلتني رسالة تانية: “متنزلش وراه.”

فتحت سجل الرسائل، واكتشفت إن كل التسجيلات متسجلة من نفس الموبايل، لكن بتاريخ وساعات مختلفة. الغريب إن فيه تسجيل واحد أقدم من الباقيين بحوالي 11 سنة.

فتحته.

سمعت صوت طفل بيعيط، وبعده صوت راجل بيقول: “لو الرسالة دي وصلتلك، يبقى آدم رجع.”

وقتها بدأت أحس إن اسمي نفسه له علاقة بالموضوع.

•الحقيقة المدفونة:

بحثت على الإنترنت عن اسم "آدم" مع عنوان العمارة. لقيت خبر قديم عن اختفاء طفل عمره عشر سنين من نفس المكان سنة 2013.

الصورة كانت لطفل اسمه آدم.

وشه كان شبه وشي بشكل يخوف.

اتصلت بأمي وسألتها عن العمارة. سكتت فترة طويلة، وبعدها قالت: “إنت مش آدم.”

سألتها وأنا مش قادر أتنفس: “أمال أنا مين؟”

قالت: “إنت الولد اللي آدم كان بيكلمه من ورا باب الشقة.”..

بدأت ذكريات غريبة ترجع واحدة ورا التانية. افتكرت إني كنت طفل وبستخبى في نفس الشقة، وكان فيه ولد اسمه آدم بيكلمني من ورا باب أوضة مقفولة. كان بيقول إنه محبوس وإن حد قافل عليه، لكني كنت فاكر كلامه لعبة.

في آخر مرة سمعته، كان بيخبط على الباب وبيصرخ باسمي.

أنا خوفت وجريت.

بعدها أهلي أخدوني من العمارة، وقالولي إن مفيش أي ولد اسمه آدم، وإن اللي حصل مجرد كابوس.

لكن الحقيقة كانت أسوأ.

أنا ماكنتش سامع آدم من ورا الباب.

آدم هو اللي كان سامعني.

والشخص اللي كان محبوس جوه الأوضة وقتها… مكنش طفلًا عاديًا.كل حاجة بدأت ترجع في دماغي فجأة: طفل بيخبط، صوتي وأنا بضحك، باب بيتقفل، وبعدها ظلام.

في اللحظة دي وصلتني رسالة صوتية أخيرة.

فتحتها، فسمعت صوتي وأنا بقول: “أنا مش آدم… أنا الشخص اللي خلاه يفضل جوه.”

سكت التسجيل ثواني، وبعدها سمعت صوت طفل بيخبط على الباب.

ثلاث خبطات.

ثم قال: “دلوقتي افتحلي… عشان أطلع.”

بصيت للباب، ولأول مرة لاحظت إن المقبض بيتحرك من الناحية التانية.

وقبل ما أتحرك، وصلتني رسالة جديدة من رقمي:

“لو فتحت… الرسالة الجاية هتتبعت من رقم آدم.”

وفي نفس اللحظة، ظهر إشعار جديد على الشاشة.

رسالة صوتية واردة من: آدم.

لكن قبل ما أفتحها، سمعت صوت الخبط من داخل الشقة.

مش من الباب.

من جوه الحيطة.

ثلاث خبطات.

ثم صوت آدم ضحك وقال:

“المرة دي مش أنا اللي عايز أخرج… المرة دي أنا اللي عايز أدخل.” 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

1

متابعهم

5

متابعهم

7

مقالات مشابة
-