الطابق الذي لا يظهر في المصعد

الطابق الذي لا يظهر في المصعد

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الطابق الذي لا يظهر في المصعد

كنت ساكن جديد في عمارة قديمة نسبيًا. العمارة كانت هادية جدًا لدرجة غريبة، خصوصًا بالليل. أول أسبوع عدى عادي، لكن بعد كده بدأت ألاحظ حاجة غريبة في المصعد.

المصعد كان فيه أزرار من الدور الأرضي لحد الدور العاشر فقط، لكن في بعض الليالي وأنا راجع متأخر، كنت بلاقيه واقف على رقم "11" في الشاشة الصغيرة اللي فوق الباب.

في الأول افتكرت إنه عطل عادي، لأن أصلًا مفيش دور حداشر في العمارة.

سألت البواب مرة، فبصلي ثواني وسكت، وبعدها قال:

“لو شفت الرقم ده تاني، اطلع شقتك ومتسألش.”

ضحكت وقتها واعتبرت الراجل بيهزر أو بيحاول يخوفني.

بعد يومين، رجعت البيت الساعة اتنين بعد منتصف الليل. ضغطت زر المصعد، ولما الباب اتفتح لقيته فاضي. دخلت وضغطت الدور السابع.

الباب قفل، والمصعد بدأ يطلع.

الأول... الثاني... الثالث…

وفجأة بدل ما يكمل، الشاشة كتبت رقم 11.

المصعد وقف.

حسيت إن قلبي وقع.

الباب بدأ يفتح ببطء.

قدامي كان ممر طويل جدًا وإضاءته ضعيفة. الغريب إن الممر كان شبه أدوار العمارة، لكن أقدم بكتير. الحيطان متشققة، والسقف عليه بقع رطوبة سوداء.

فضلت واقف مكاني ومخرجتش.

وقبل ما الباب يقفل، سمعت صوت خطوات بعيدة.

خطوات بطيئة جدًا…

تقرب.

قفلت الباب بسرعة وضغطت أي زر قدامي.

المصعد نزل فورًا وكأن مفيش حاجة حصلت.

وصلت شقتي وأنا مرعوب.

تاني يوم سألت واحد من السكان القدامى.

وشه اتغير أول ما سمع كلمة "الدور 11".

قال بصوت واطي:

“من أكتر من 20 سنة كان فيه حريق كبير هنا. الدور الأخير وقتها انهار بالكامل، ومات فيه ناس.”

سكت شوية وكمل:

“ومن يومها ناس كتير قالت إنها شافت المصعد بيقف هناك.”

حاولت أنسى الموضوع، لكن الفضول كان أقوى.

بعد أسبوع قررت أصور اللي بيحصل.

استنيت لحد ما الوقت بقى بعد منتصف الليل، وركبت المصعد بالموبايل شغال تصوير.

وبالفعل…

رقم 11 ظهر تاني.

الباب اتفتح.

المرة دي خرجت خطوتين فقط.

الممر كان فاضي.

لكن في آخره كان فيه باب خشب قديم نصه مكسور.

رفعت الموبايل وصورت.

وفجأة سمعت صوت خافت جدًا بيقول:

“تعالى...”

اتجمدت مكاني.

الصوت اتكرر.

“تعالى...”

جريت ناحية المصعد بسرعة وضغطت الزر.

الباب قفل في آخر لحظة.

وأنا نازل، بصيت على شاشة الموبايل أشوف الفيديو.

لكن اللي شوفته خلاني أرمي الموبايل من إيدي.

الفيديو مكانش فيه ممر فاضي.

كان فيه عشرات الأشخاص واقفين على الجانبين، كلهم ثابتين وبيبصوا ناحيتي.

وجوههم كانت باهتة جدًا، وكأنهم محروقين أو مختفين وسط الضلمة.

والأغرب…

في آخر ثانية من الفيديو ظهر شخص واقف قريب مني جدًا.

قريب لدرجة إنه كان لازم يكون جنبي وقت التصوير.

لكن أنا وقتها كنت لوحدي.

حذفت الفيديو فورًا وحاولت أنسى كل حاجة.

ومن ساعتها عمري ما ركبت المصعد بعد منتصف الليل.

لكن الغريب إن كل فترة، وأنا داخل العمارة، بلاقي الشاشة منورة على رقم 11…

رغم إن العمارة لحد النهارده مفيهاش دور حداشر.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Omar Ahmed saed تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

1

متابعهم

2

مقالات مشابة
-