رسالة وصلت بعد موتي
في تمام رسالة وصلت بعد موتي
في تمام الساعة 3:13 صباحًا، استيقظ آدم على صوت هاتفه يهتز فوق الطاولة. كان المنزل غارقًا في الظلام، ولم يكن يسمع سوى صوت الرياح وهي تضرب نافذة غرفته. مد يده نحو الهاتف دون أن يفتح عينيه بالكامل، ثم نظر إلى الشاشة.
كانت هناك رسالة من رقم مجهول.
فتحها، فقرأ:
«أنا هنا... لم أمت بعد.»
ظل آدم ينظر إلى الرسالة لعدة ثوانٍ، ثم ضحك بتوتر. ظن أن أحد أصدقائه يحاول إخافته، فأغلق الهاتف ووضعه بجانبه. لكنه قبل أن يعود إلى النوم، اهتز الهاتف مرة أخرى.
رسالة جديدة:
«لا تفتح الباب.»
في اللحظة نفسها، سمع آدم ثلاث طرقات على باب غرفته.
تجمد في مكانه.
نظر إلى الباب، ثم إلى هاتفه. حاول إقناع نفسه بأن الصوت جاء من الخارج، وربما كان أحد الجيران أو الرياح. لكن الطرقات تكررت.
ثلاث طرقات أخرى.
طرق... طرق... طرق.
اقترب آدم من الباب ببطء، لكنه لم يلمس المقبض. كان يشعر بأن هناك شخصًا يقف في الخارج وينتظر منه أن يفتح.
اهتز الهاتف مجددًا.
قرأ آدم الرسالة الجديدة، وشعر ببرودة تسري في جسده:
«قلت لك لا تفتح... لأنني أنا الذي أقف خلف الباب.»
ابتعد آدم عن الباب بسرعة.
بدأ يتنفس بصعوبة، ثم حاول الاتصال بصديقه المقرب، سامر. ظل الهاتف يرن، لكن سامر لم يجب. حاول مرة أخرى، وفي أثناء ذلك وصلت رسالة أخرى.
«لا تتصل بأحد.»
توقف آدم عن الحركة.
كيف يعرف هذا الشخص ما يفعله؟
ثم جاءت رسالة ثانية:
«أنت الآن تمسك الهاتف بيدك اليمنى.»
نظر آدم إلى يده.
كان الهاتف بالفعل في يده اليمنى.
بدأ الخوف يسيطر عليه. نظر حوله، لكنه لم يرَ أحدًا. الغرفة مغلقة، والنافذة مقفلة، والباب أمامه لم يتحرك.
ثم وصلت الرسالة التالية:
«انظر إلى المرآة.»
كانت هناك مرآة كبيرة خلف آدم.
لم يرد أن ينظر إليها، لكنه شعر بشيء غريب يدفعه لذلك. رفع رأسه ببطء، ونظر إلى المرآة.
في البداية رأى انعكاسه فقط.
ثم لاحظ شيئًا خلفه.
شخص يقف في زاوية الغرفة.
استدار آدم بسرعة.
لم يكن هناك أحد.
عاد إلى المرآة.
كان الشخص لا يزال موجودًا.
هذه المرة أصبح أقرب.
كان يشبه آدم تمامًا، لكنه كان شاحب الوجه، وملابسه مغطاة بالتراب، وعلى جبينه جرح طويل.
تراجع آدم حتى اصطدم بالحائط.
اهتز الهاتف.
فتح الرسالة الجديدة.
«هل تتذكر الحادث؟»
بدأ آدم يتذكر.
قبل عام، كان قد تعرض لحادث سيارة في طريق العودة من عمله. أخبره الأطباء وقتها أنه نجا بأعجوبة، لكنه فقد بعض ذكرياته عن تلك الليلة.
وصلت رسالة أخرى:
«أنت لم تنجُ.»
سقط الهاتف من يده.
بدأت ذكريات قديمة تعود إليه؛ صوت سيارة تصطدم، زجاج يتحطم، صراخ، ثم ظلام طويل.
رفع آدم عينيه نحو المرآة.
الشخص الذي يشبهه كان يقف الآن خلفه مباشرة.
ثم سمع صوتًا هامسًا بجوار أذنه:
«أنا آدم الحقيقي.»
استدار، لكنه لم يجد أحدًا.
نظر إلى الهاتف على الأرض، فوجد رسالة جديدة:
«أنت الذي مت في الحادث... وأنا الذي استيقظت مكانك.»
تراجع آدم وهو يرتجف.
فجأة انطفأت أنوار الغرفة.
وفي الظلام، سمع صوت خطوات تقترب منه.
خطوة...
ثم خطوة أخرى...
ثم توقف الصوت خلفه.
فتح آدم هاتفه، فظهر على الشاشة إشعار برسالة أخيرة:
«انتهى الوقت.»
في اللحظة التالية، انطفأت شاشة الهاتف.
وعندما أشرقت الشمس، دخلت الشرطة إلى منزل آدم بعد أن اتصل أحد الجيران، بسبب سماعه صراخًا طوال الليل.
وجدوا الغرفة فارغة تمامًا.
لم يكن هناك أي أثر لآدم.
لكنهم وجدوا هاتفه فوق السرير، وبجانبه صورة قديمة له.
وعلى ظهر الصورة كانت هناك جملة مكتوبة بخط يده:
«إذا وصلت إليك هذه الرسالة... لا تبحث عني.»
وفي الليلة التالية، عند الساعة 3:13 صباحًا، اهتز هاتف شخص آخر في مدينة بعيدة.
فتح صاحب الهاتف الرسالة.
كان المرسل رقمًا مجهولًا.
وكان مكتوبًا فيها:
«أنا هنا... لم أمت بعد.» 3:13 صباحًا، استيقظ آدم على صوت هاتفه يهتز فوق الطاولة.
كانت رسالة من رقم مجهول.
فتحها بتردد، فتجمد في مكانه عندما قرأ:
«أنا هنا... لم أمت بعد.»
ابتسم آدم بسخرية، وظن أنها مزحة من أحد أصدقائه. لكنه لاحظ شيئًا غريبًا؛ الرسالة كانت مكتوبة بنفس أسلوبه، وحتى كلمة «هنا» كان يكتبها بالطريقة نفسها دائمًا.
بعد لحظات، وصلت رسالة ثانية:
«لا تفتح الباب.»
وفجأة، سمع آدم ثلاث طرقات على باب غرفته.
تراجع عن الباب، وقلبه يخفق بشدة.
ثم وصلت رسالة ثالثة:
«قلت لك لا تفتح... لأنني أنا الذي أقف خلف الباب.»
تجمد آدم.
نظر إلى الباب، ثم إلى الهاتف.
بدأت الطرقات تتحول إلى ضربات قوية، وكأن شخصًا يحاول اقتحام الغرفة.
فتح آدم هاتفه بسرعة واتصل بصديقه، لكن قبل أن يرد، وصلت رسالة جديدة:
«انظر إلى المرآة.»
رفع آدم عينيه ببطء نحو المرآة الموجودة خلفه.
لم يرَ انعكاسه.
رأى شخصًا يشبهه تمامًا يقف خلفه.
استدار بسرعة…
لم يكن هناك أحد.
عاد إلى المرآة، فوجد الشخص أقرب هذه المرة، ووجهه شاحب وعيناه مظلمتان.
ثم ظهرت رسالة أخيرة على الهاتف:
«الآن عرفت لماذا وصلت الرسالة بعد موتي.»
سقط الهاتف من يد آدم.
وفي صباح اليوم التالي، دخلت الشرطة الشقة بعد أن أبلغ الجيران عن أصوات غريبة طوال الليل.
وجدوا الغرفة فارغة.
لم يجدوا آدم.
لكن على المكتب كان هاتفه، وبجانبه صورة قديمة له.
وعلى ظهر الصورة جملة مكتوبة بخط يده:
«إذا وجدت هذه الرسالة... لا تبحث عني.»
وفي تمام الساعة 3:13 صباحًا في الليلة التالية، وصلَت رسالة جديدة إلى هاتف شخص آخر:
«أنا هنا... لم أمت بعد.»رسالة وصلت بعد موتي
في تمام الساعة 3:13 صباحًا، استيقظ آدم على صوت هاتفه يهتز فوق الطاولة. كان المنزل غارقًا في الظلام، ولم يكن يسمع سوى صوت الرياح وهي تضرب نافذة غرفته. مد يده نحو الهاتف دون أن يفتح عينيه بالكامل، ثم نظر إلى الشاشة.
كانت هناك رسالة من رقم مجهول.
فتحها، فقرأ:
«أنا هنا... لم أمت بعد.»
ظل آدم ينظر إلى الرسالة لعدة ثوانٍ، ثم ضحك بتوتر. ظن أن أحد أصدقائه يحاول إخافته، فأغلق الهاتف ووضعه بجانبه. لكنه قبل أن يعود إلى النوم، اهتز الهاتف مرة أخرى.
رسالة جديدة:
«لا تفتح الباب.»
في اللحظة نفسها، سمع آدم ثلاث طرقات على باب غرفته.
تجمد في مكانه.
نظر إلى الباب، ثم إلى هاتفه. حاول إقناع نفسه بأن الصوت جاء من الخارج، وربما كان أحد الجيران أو الرياح. لكن الطرقات تكررت.
ثلاث طرقات أخرى.
طرق... طرق... طرق.
اقترب آدم من الباب ببطء، لكنه لم يلمس المقبض. كان يشعر بأن هناك شخصًا يقف في الخارج وينتظر منه أن يفتح.
اهتز الهاتف مجددًا.
قرأ آدم الرسالة الجديدة، وشعر ببرودة تسري في جسده:
«قلت لك لا تفتح... لأنني أنا الذي أقف خلف الباب.»
ابتعد آدم عن الباب بسرعة.
بدأ يتنفس بصعوبة، ثم حاول الاتصال بصديقه المقرب، سامر. ظل الهاتف يرن، لكن سامر لم يجب. حاول مرة أخرى، وفي أثناء ذلك وصلت رسالة أخرى.
«لا تتصل بأحد.»
توقف آدم عن الحركة.
كيف يعرف هذا الشخص ما يفعله؟
ثم جاءت رسالة ثانية:
«أنت الآن تمسك الهاتف بيدك اليمنى.»
نظر آدم إلى يده.
كان الهاتف بالفعل في يده اليمنى.
بدأ الخوف يسيطر عليه. نظر حوله، لكنه لم يرَ أحدًا. الغرفة مغلقة، والنافذة مقفلة، والباب أمامه لم يتحرك.
ثم وصلت الرسالة التالية:
«انظر إلى المرآة.»
كانت هناك مرآة كبيرة خلف آدم.
لم يرد أن ينظر إليها، لكنه شعر بشيء غريب يدفعه لذلك. رفع رأسه ببطء، ونظر إلى المرآة.
في البداية رأى انعكاسه فقط.
ثم لاحظ شيئًا خلفه.
شخص يقف في زاوية الغرفة.
استدار آدم بسرعة.
لم يكن هناك أحد.
عاد إلى المرآة.
كان الشخص لا يزال موجودًا.
هذه المرة أصبح أقرب.
كان يشبه آدم تمامًا، لكنه كان شاحب الوجه، وملابسه مغطاة بالتراب، وعلى جبينه جرح طويل.
تراجع آدم حتى اصطدم بالحائط.
اهتز الهاتف.
فتح الرسالة الجديدة.
«هل تتذكر الحادث؟»
بدأ آدم يتذكر.
قبل عام، كان قد تعرض لحادث سيارة في طريق العودة من عمله. أخبره الأطباء وقتها أنه نجا بأعجوبة، لكنه فقد بعض ذكرياته عن تلك الليلة.
وصلت رسالة أخرى:
«أنت لم تنجُ.»
سقط الهاتف من يده.
بدأت ذكريات قديمة تعود إليه؛ صوت سيارة تصطدم، زجاج يتحطم، صراخ، ثم ظلام طويل.
رفع آدم عينيه نحو المرآة.
الشخص الذي يشبهه كان يقف الآن خلفه مباشرة.
ثم سمع صوتًا هامسًا بجوار أذنه:
«أنا آدم الحقيقي.»
استدار، لكنه لم يجد أحدًا.
نظر إلى الهاتف على الأرض، فوجد رسالة جديدة:
«أنت الذي مت في الحادث... وأنا الذي استيقظت مكانك.»
تراجع آدم وهو يرتجف.
فجأة انطفأت أنوار الغرفة.
وفي الظلام، سمع صوت خطوات تقترب منه.
خطوة...
ثم خطوة أخرى...
ثم توقف الصوت خلفه.
فتح آدم هاتفه، فظهر على الشاشة إشعار برسالة أخيرة:
«انتهى الوقت.»
في اللحظة التالية، انطفأت شاشة الهاتف.
وعندما أشرقت الشمس، دخلت الشرطة إلى منزل آدم بعد أن اتصل أحد الجيران، بسبب سماعه صراخًا طوال الليل.
وجدوا الغرفة فارغة تمامًا.
لم يكن هناك أي أثر لآدم.
لكنهم وجدوا هاتفه فوق السرير، وبجانبه صورة قديمة له.
وعلى ظهر الصورة كانت هناك جملة مكتوبة بخط يده:
«إذا وصلت إليك هذه الرسالة... لا تبحث عني.»
وفي الليلة التالية، عند الساعة 3:13 صباحًا، اهتز هاتف شخص آخر في مدينة بعيدة.
فتح صاحب الهاتف الرسالة.
كان المرسل رقمًا مجهولًا.
وكان مكتوبًا فيها:
«أنا هنا... لم أمت بعد.»
