افضل الاعضاء تقيما هذا الاسبوع
قصه ادم و البيت الذي لا ينام 2

قصه ادم و البيت الذي لا ينام 2

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الجزء الجديد من قصة البيت الذي لا ينام

image about قصه ادم و البيت الذي لا ينام 2

وقف الرجل أمام المرآة لا يعرف ماذا يفعل. حاول لمس سطحها، فكان باردًا بشكل غير طبيعي. وفجأة ظهرت صورة آدم داخل المرآة، واقفًا في نفس المكان، لكنه كان ينظر إلى الرجل ويحرك شفتيه دون أن يصدر صوتًا.

اقترب الرجل أكثر، ثم سمع همسة واضحة: «متفتحش الباب اللي وراك.»

تجمد مكانه.

كان هناك باب خلفه فعلًا، رغم أنه متأكد أنه لم يكن موجودًا قبل لحظات. بدأ مقبض الباب يتحرك ببطء، وكأن شخصًا يحاول فتحه من الجهة الأخرى.

تراجع الرجل خطوة، ثم خطوتين.

وفجأة توقف المقبض.

ساد الصمت.

بعد ثوانٍ، سقطت ورقة قديمة من أعلى الباب. التقطها الرجل، فوجد عليها أسماء كثيرة وتواريخ مختلفة. كان آخر اسم هو اسم آدم، وتحت اسمه جملة قصيرة:

«الذي يدخل لا يخرج كما دخل.»

سمع الرجل صوت آدم مرة أخرى من داخل المرآة: «لازم تلاقي الغرفة.»

سأله الرجل: «أنهي غرفة؟»

أشار آدم إلى نهاية الممر داخل انعكاس المرآة.

نظر الرجل إلى المكان، فوجد بابًا صغيرًا لم يكن يراه في الحقيقة. حاول تحريك يده على المرآة، وفجأة ظهر مقبض الباب أمامه في العالم الحقيقي.

فتح الباب بحذر.

كانت الغرفة مظلمة، وبداخلها عشرات الساعات القديمة. بعضها متوقف، وبعضها يتحرك بسرعة، لكن جميعها كانت تشير إلى نفس الوقت: 3:33.

في منتصف الغرفة وُجد صندوق خشبي صغير.

فتح الرجل الصندوق، فوجد بداخله صورًا قديمة للبيت وسكانه السابقين. وفي آخر صورة ظهر آدم واقفًا أمام المرآة، لكن الصورة كانت مؤرخة قبل ولادته بسنوات طويلة.

ارتجفت يد الرجل وأسقط الصورة.

ثم بدأت الساعات كلها تدق في نفس اللحظة.

دق... دق... دق…

انفتح الباب خلفه وحده، وظهر الممر من جديد.

لكن هذه المرة كان آدم يقف في نهايته.

قال آدم: «أخيرًا لقيتني.»

اقترب الرجل منه، ثم توقف فجأة.

كان هناك شيء غريب في طريقة وقوف آدم. لم يتحرك إلا عندما تحرك انعكاسه في المرآة.

نظر الرجل إلى المرآة، فاكتشف الحقيقة: آدم لم يكن واقفًا في الممر أصلًا.

كان ما يراه مجرد انعكاس.

تراجع الرجل بسرعة، لكن الباب أغلق خلفه.

وفي الصباح، تجمع أهل القرية أمام البيت بعد أن سمعوا أصواتًا طوال الليل. وجدوا الباب مفتوحًا، والهاتف القديم على الأرض.

لكن لم يجدوا الرجل.

ومنذ ذلك اليوم، أصبحت هناك صورة جديدة معلقة داخل البيت.

الصورة كانت لرجل يقف أمام المرآة، وبجانبه آدم.

وتحت الصورة كُتبت عبارة واحدة:

«الآن أصبح لدينا اثنان.»

بعد أن انتشر صوت الطرق في القرية، خرج الأهالي من منازلهم وهم ينظرون نحو البيت القديم. كان الصوت يتكرر كل عدة ثوانٍ، وكأن شخصًا يحاول لفت انتباههم من الداخل.

قرر ثلاثة رجال دخول البيت والبحث عن الرجل المفقود. حملوا مصابيحهم، ودخلوا بحذر. في البداية لم يجدوا شيئًا، لكنهم لاحظوا أن جميع الساعات داخل المنزل توقفت في نفس اللحظة.

واصلوا السير حتى وصلوا إلى الغرفة التي توجد بها المرآة.

كانت المرآة مغطاة بالقماش الأسود مرة أخرى.

اقترب أحد الرجال منها ومد يده لرفع القماش، لكن الرجل الثاني أوقفه وقال: «استنى... اسمع.»

جاء صوت خافت من خلف المرآة.

كان صوت الرجل المفقود.

قال: «أنا هنا... بس متفتحوش المرآة.»

نظر الرجال إلى بعضهم في خوف. كيف يمكن أن يكون صوته قادمًا من داخل المرآة؟

وفجأة ظهر انعكاسهم الثلاثة على سطحها، لكن كان هناك شخص رابع يقف بينهم.

استداروا بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

عادوا للنظر إلى المرآة، فوجدوا الشخص الرابع أصبح أقرب.

ثم انطفأت المصابيح كلها في نفس اللحظة.

وعندما عادت الإضاءة، اختفى أحد الرجال.

لم يبقَ في الغرفة سوى مصباحه على الأرض.

هرب الرجلان الآخران من البيت دون أن يلتفتا خلفهما.

ومنذ ذلك اليوم، أغلق أهل القرية الطريق المؤدي إلى المنزل تمامًا. لكن في كل ليلة عند الساعة 3:33، تظهر إضاءة خافتة خلف إحدى نوافذه.

ويقول أهل القرية إن من يقف بالقرب من البيت في ذلك الوقت قد يسمع صوتًا يناديه باسمه.

أما الشيء الأكثر رعبًا، فهو أن المرآة القديمة ما زالت موجودة داخل المنزل، وفي كل مرة يمر شخص أمامها، يظهر في انعكاسها شخص آخر يقف خلفه.

ولا أحد يعرف من سيكون الشخص التالي.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Adam Ramdan تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

0

مقالات مشابة
-