مقالات اخري بواسطة SPEED
👻 المرآة المسكونة: سر البيت الذي لا يخرج منه أحد

👻 المرآة المسكونة: سر البيت الذي لا يخرج منه أحد

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

👻 المرآة المسكونة: سر البيت الذي لا يخرج منه أحدimage about 👻 المرآة المسكونة: سر البيت الذي لا يخرج منه أحد

البيت الذي يطرق بابه وحده

في قرية صغيرة تحيط بها الأشجار من كل جانب، كان هناك بيت قديم مهجور منذ سنوات طويلة. لم يقترب منه أحد، لأن أهل القرية كانوا يقولون إن بابه يُفتح كل ليلة في منتصف الليل، ثم يُسمع طرق خافت من الداخل، رغم أن البيت كان خاليًا تمامًا.

ذات مساء، وصل شاب اسمه ياسر إلى القرية لزيارة خاله. وبينما كان يسير عائدًا إلى المنزل، لمح البيت القديم، فتذكر الحكايات التي سمعها. شعر بالفضول، وقرر أن يقترب منه.

عندما دقت الساعة الثانية عشرة، وقف ياسر أمام الباب. كان المكان ساكنًا بشكل مخيف. وفجأة، انفتح الباب ببطء، دون أن يلمسه أحد. تردد قليلًا، ثم دخل.

كانت الغرفة الأولى مليئة بالغبار، وعلى الجدار ساعة قديمة توقفت عقاربها عند منتصف الليل. وبينما كان ياسر يتفحص المكان، سمع ثلاث طرقات قادمة من الطابق العلوي.

صعد الدرج بحذر، وكل خطوة كانت تصدر صريرًا طويلًا. وصل إلى ممر مظلم، وفي نهايته باب صغير. اقترب منه، فسمع صوتًا هامسًا يقول: «لا تفتح».

تراجع ياسر، لكن الباب انفتح وحده.

لم يجد خلفه أحدًا، فقط غرفة فارغة ومرآة كبيرة. نظر إلى المرآة، فتجمد مكانه؛ فقد رأى انعكاسه واقفًا، لكن الانعكاس كان يبتسم بينما وجهه الحقيقي لم يكن يبتسم.

ثم رفع الانعكاس يده وأشار إلى خلف ياسر.

استدار بسرعة، فلم ير شيئًا. وعندما عاد للنظر إلى المرآة، اختفى انعكاسه تمامًا.

بدأت الأنوار القديمة تومض، وسمع خطوات تقترب من أسفل الدرج. حاول ياسر الهرب، لكنه وجد الباب الرئيسي مغلقًا. بحث عن المفتاح بجنون، ثم سمع صوتًا خلفه يقول: «أنت تأخرت كثيرًا».

التفت، فرأى رجلًا غريبًا يقف في نهاية الممر. كان يرتدي معطفًا أسود، ووجهه شاحب، وعيناه ثابتتان بلا حركة.

قال الرجل: «كل من يدخل هذا البيت يترك شيئًا خلفه».

سأل ياسر بصوت مرتجف: «ماذا تريد مني؟»

ابتسم الرجل وأشار إلى المرآة.

نظر ياسر إليها، فرأى صورته واقفة وحدها داخل الغرفة، بينما كان جسده الحقيقي يقف خارجها.

فجأة، انطفأت الأنوار.

في صباح اليوم التالي، وجد أهل القرية باب البيت مفتوحًا. دخلوا بحذر، لكنهم لم يجدوا ياسر. الشيء الوحيد الذي رأوه كان مرآة كبيرة في الطابق العلوي.

ومنذ ذلك اليوم، أصبح أهل القرية يتجنبون المرور أمام البيت بعد منتصف الليل. لكن بعضهم يقول إنه إذا اقتربت من الباب في ساعة متأخرة، يمكنك سماع طرق ثلاث مرات، ثم صوت شاب يهمس من الداخل: «لا تدخل».

أما ياسر، فلم يعرف أحد أين اختفى. غير أن المرآة بقيت في مكانها، وكل ليلة يظهر فيها شخص جديد يقف خلف الزجاج، يراقب الباب، وينتظر زائرًا آخر.

ومنذ ذلك الحين، لم يعد البيت مهجورًا أبدًا ليلًا.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
SPEED تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

1

متابعهم

2

مقالات مشابة
-