آخر مكالمة في الليل

آخر مكالمة في الليل

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

# آخر مكالمة في الليل

**النبذة المختصرة:**

كان سامر يتلقى مكالمة غامضة كل ليلة في الساعة الثانية عشرة تمامًا. الغريب أن المتصل لم يكن يتحدث، بل كان يترك له تسجيلات لأحداث ستقع في اليوم التالي. وفي إحدى الليالي، سمع سامر شيئًا لم يكن مستعدًا لسماعه.

## القصة

كان سامر يعيش بمفرده في شقة صغيرة تقع في الطابق السادس من بناية قديمة. لم يكن يحب الضوضاء، ولذلك كان يفضل العودة إلى منزله مبكرًا وإغلاق الباب خلفه، ثم يقضي بقية الليل في القراءة أو مشاهدة الأفلام.

لكن كل شيء تغير في ليلة ممطرة.

في تمام الساعة الثانية عشرة، رن هاتفه.

نظر إلى الشاشة، فوجد رقمًا غريبًا لا يعرفه.

تردد قليلًا، ثم أجاب.

لم يسمع شيئًا.

ظل الخط مفتوحًا لعدة ثوانٍ، ثم انقطع.

قال سامر لنفسه إن شخصًا أخطأ في الاتصال، ووضع الهاتف بجانبه.

في الليلة التالية، وفي نفس الموعد تمامًا، رن الهاتف مرة أخرى.

نفس الرقم.

هذه المرة، لم يجب سامر، لكن الهاتف استمر في الرنين حتى توقف وحده.

بعد ثوانٍ، وصلته رسالة صوتية.

فتحها.

في البداية لم يسمع سوى صوت تشويش، ثم جاء صوت رجل منخفض يقول:

“بكرة… ما تخرجش من البيت الساعة سبعة.”

تجمد سامر في مكانه.

كان الصوت غريبًا، لكنه بدا مألوفًا بشكل مخيف.

في صباح اليوم التالي، تذكر المكالمة، لكنه قرر تجاهلها. وفي الساعة السابعة، كان يستعد للخروج بالفعل، لكنه عندما فتح الباب سمع صوت ارتطام قوي في الشارع.

نظر من النافذة.

كانت هناك سيارة توقفت فجأة بعد اصطدامها بحاجز الطريق.

عاد سامر إلى هاتفه.

ظل ينظر إلى التسجيل القديم.

كيف عرف المتصل؟

في الليلة الثالثة، انتظر سامر المكالمة.

دقت الساعة الثانية عشرة.

رن الهاتف.

أجاب فورًا.

هذه المرة جاء الصوت:

“بكرة… ما تفتحش باب الشقة الساعة تسعة.”

سأل سامر:

“مين أنت؟”

لم يرد الرجل.

فقط قال:

“إنت لسه مش فاكرني.”

ثم انقطع الاتصال.

في اليوم التالي، عند الساعة التاسعة، سمع سامر طرقًا على الباب.

**دق… دق… دق.**

اقترب من الباب.

“مين؟”

لا إجابة.

عاد الطرق مرة أخرى.

هذه المرة كان أقوى.

نظر من العين السحرية، فلم ير أحدًا.

ابتعد عن الباب.

بعد دقائق، وصلته رسالة صوتية جديدة.

فتحها بيد مرتجفة.

كان الصوت يقول:

“كويس إنك ما فتحتش.”

ثم صمت لحظة وأضاف:

“لأن اللي كان واقف بره… مش إنسان.”

بدأ الخوف يسيطر على سامر.

قرر في تلك الليلة الاتصال بالشرطة، لكنه عندما فتح سجل المكالمات اكتشف شيئًا غريبًا.

كل المكالمات لم تكن مسجلة تحت رقم مجهول.

كانت مسجلة تحت اسم واحد:

**سامر.**

ظل يحدق في الشاشة غير مصدق.

ثم رن الهاتف.

نظر إلى الشاشة.

المتصل: **سامر**.

أجاب.

سمع صوت تنفس خافت.

ثم جاء الصوت نفسه:

“لو عايز تعرف الحقيقة… افتح الدرج اللي تحت السرير.”

ذهب سامر إلى غرفته.

فتح الدرج ببطء.

وجد صندوقًا خشبيًا قديمًا لم يره من قبل.

فتحه.

كان بداخله هاتف قديم.

شغله، فوجد عشرات التسجيلات.

كل تسجيل يحمل تاريخًا مختلفًا.

استمع إلى أول واحد.

كان صوت سامر نفسه.

قال في التسجيل:

“لو أنت سامع الرسالة دي، يبقى أنا فشلت.”

ارتجفت يداه.

فتح التسجيل الثاني.

“المكالمة هتبدأ كل ليلة الساعة اتناشر. ما تحاولش تعرف مين بيتصل.”

ثم جاء التسجيل الثالث:

“أهم حاجة… ما تسمعش التسجيل الأخير.”

توقف سامر.

كان هناك تسجيل واحد فقط لم يسمعه.

التسجيل الأخير.

ظل ينظر إليه طويلًا.

ثم ضغط عليه.

في البداية، لم يسمع شيئًا.

بعدها سمع صوت خطوات.

ثم صوت باب يُفتح.

ثم جاء صوت سامر نفسه، لكنه كان يهمس:

“هو وصل.”

توقف التسجيل.

وفي اللحظة نفسها…

**دق… دق… دق.**

رفع سامر رأسه نحو باب الشقة.

الطرق تكرر.

لكنه هذه المرة لم يأتِ من الخارج.

جاء من داخل غرفة نومه.

التفت ببطء.

كان باب الغرفة مغلقًا.

ثم سمع صوت المقبض يتحرك.

بدأ الباب ينفتح وحده.

ومن خلفه ظهر هاتف قديم يشبه الهاتف الموجود في يده.

رن الهاتف.

نظر سامر إلى الشاشة.

ظهر اسم المتصل:

**سامر.**

ثم وصلته رسالة صوتية جديدة.

ضغط عليها.

وسمع صوته يقول:

“المرة دي… ما تحاولش تهرب.”

انطفأت أنوار الشقة.

وفي الظلام، رن الهاتف مرة أخرى.

ثم مرة ثانية.

ثم مرة ثالثة.

وفي صباح اليوم التالي، وجد سكان البناية باب شقة سامر مفتوحًا.

كانت الشقة فارغة تمامًا.

لم يجدوا سامر.

لكنهم وجدوا الهاتف القديم فوق السرير.

ومنذ ذلك اليوم، بدأ سكان البناية يسمعون رنين هاتف في الطابق السادس كل ليلة عند منتصف الليل.

والأغرب أن بعضهم يقول إنه عندما يقترب من الباب، يسمع صوتًا من الداخل يسأل:

“إنت سامر؟”

فإذا أجاب الشخص…

يرن هاتفه في نفس اللحظة.

حتى لو كان هاتفه مغلقًا.

 

 

 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Hafsa تقييم 5 من 5.
المقالات

12

متابعهم

43

متابعهم

158

مقالات مشابة
-