الباب الذي لا يجب فتحه 🚪👻
الباب الذي لا يجب فتحه 🚪👻

في قرية صغيرة هادئة، كان هناك منزل قديم يقع في نهاية شارع طويل. كان المنزل كبيرًا، تحيط به أشجار عالية، وكانت نوافذه مغطاة بالغبار، أما بابه الخشبي الكبير فكان يصدر صوتًا غريبًا كلما هبت الرياح.
انتقلت إلى هذا المنزل أسرة صغيرة مكونة من الأب والأم وطفليهما آدم وليان. كان الطفلان سعيدين جدًا بالمنزل الجديد، فقد كان واسعًا، وفيه حديقة كبيرة يمكنهما اللعب فيها طوال اليوم.
وفي اليوم الأول، أخذت الأم الطفلين في جولة داخل المنزل.
صعدوا إلى الطابق العلوي، ثم دخلوا عدة غرف، حتى وصلوا إلى نهاية ممر طويل. كان هناك باب خشبي صغير يختلف عن باقي الأبواب. كان لونه أسود، وعليه قفل قديم.
توقفت الأم أمام الباب وقالت بجدية:
“اسمعاني جيدًا... هذا الباب ممنوع الاقتراب منه، ولا أريد من أي واحد منكما أن يحاول فتحه.”
سأل آدم: “ليه يا ماما؟”
نظرت الأم إلى الباب وقالت: “لأنه قديم جدًا، وخلفه أشياء لا نحتاج إليها. والأفضل ألا نقترب منه.”
هز آدم رأسه موافقًا، أما ليان فظلت تنظر إلى الباب وهي تشعر بالفضول.
مرت الأيام، وبدأ الطفلان يعتادان على المنزل. لكن شيئًا غريبًا بدأ يحدث.
كل ليلة تقريبًا، كان آدم يسمع صوتًا خافتًا يأتي من الممر العلوي.
تك... تك... تك…
وفي إحدى الليالي، استيقظ آدم بسبب الصوت. جلس على سريره وأصغى جيدًا.
تك... تك... تك...
خرج من غرفته ونظر إلى الممر، لكنه لم يرَ أحدًا.
عاد إلى سريره، وقبل أن يغلق عينيه سمع صوتًا خافتًا جدًا:
"افتح الباب..."
ارتجف آدم من الخوف، وأسرع بإغلاق باب غرفته.
في صباح اليوم التالي، أخبر ليان بما سمعه.
قالت ليان: "يمكن يكون صوت الشجر."
لكن آدم رد: "لا... أنا متأكد إني سمعت حد بيقول: افتح الباب."
منذ ذلك اليوم، أصبح الطفلان يتجنبان الممر في الليل.
وفي مساء ممطر، انقطعت الكهرباء عن المنزل. أشعلت الأم بعض الشموع، ثم نزلت إلى الطابق السفلي لتحضر مصباحًا.
كان آدم وليان وحدهما في الطابق العلوي.
وفجأة...
سمعا صوتًا من الممر.
تك... تك... تك…
نظر آدم إلى أخته.
قالت ليان: “خلينا ننزل لماما.”
لكن قبل أن يتحركا، سمعا صوتًا أقوى:
دق... دق... دق…
كان الصوت يأتي من خلف الباب الأسود.
اقترب آدم قليلًا، بينما أمسكت ليان بيده.
قالت: “ماما قالت ممنوع نفتحه.”
قال آدم: “مش هنفتحه... هنشوف بس.”
اقتربا من الباب.
وفجأة تحرك مقبض الباب وحده.
كليك!
تراجعا بسرعة.
ثم سمعا صوتًا يقول:
“آدم...”
تجمد آدم في مكانه.
قالت ليان: “إزاي عرف اسمك؟”
لم يجب آدم.
عاد الصوت مرة أخرى:
“آدم... افتح الباب.”
أمسك آدم يد أخته وقال: “يلا نمشي.”
لكن قبل أن يبتعدا، سمعا صوت أقدام قادمة من أسفل الدرج.
ظنا أن أمهما جاءت، فانتظرا حتى ظهر شخص عند نهاية الممر.
كانت الأم.
قالت: “ماذا تفعلان هنا؟”
ركضا إليها بسرعة، وأخبراها بما حدث.
تغير وجه الأم عندما سمعت أن الباب نادى باسم آدم.
قالت بصوت حازم: “قلت لكما ألا تقتربا من هذا الباب!”
سأل آدم: “ماما، إيه اللي وراه؟”
صمتت الأم للحظات، ثم قالت: “هذا الباب كان موجودًا قبل أن نشتري المنزل. وصاحب البيت القديم أخبرني ألا أفتحه أبدًا.”
سألتهما ليان: “وليه؟”
قالت الأم: “لم أعرف السبب... ولم أرغب في معرفة المزيد.”
في تلك الليلة، نام الطفلان في غرفة والديهما.
لكن في منتصف الليل…
استيقظ الجميع على صوت قوي.
دق! دق! دق!
ثم سمعوا صوتًا من الطابق العلوي:
“افتحوا الباب...”
نظر الأب إلى الأم.
قال: “يبدو أننا بحاجة لمعرفة الحقيقة.”
صعد الأب والأم ومعهما الطفلان. وعندما وصلوا إلى الممر، وجدوا الباب الأسود مفتوحًا قليلًا، رغم أن القفل كان مغلقًا.
دخل الأب أولًا، وأشعل المصباح.
كانت الغرفة صغيرة ومليئة بصناديق قديمة وصور معلقة على الجدران.
وفي منتصف الغرفة كان هناك صندوق خشبي كبير.
اقترب الأب منه، ووجد ورقة قديمة فوقه مكتوبًا عليها:
“لا تفتح الصندوق.”
نظر إلى الأم، ثم قال: “يبدو أن صاحب المنزل القديم كان يخفي سرًا.”
فجأة سمعوا صوتًا خلفهم.
كليك…
أُغلق الباب.
صرخت ليان.
حاول الأب فتحه، لكنه لم يستطع.
ثم بدأ صوت الطرق يأتي من داخل الصندوق.
دق... دق... دق…
اقترب آدم من الصندوق، لكن أمه جذبته بعيدًا.
قال الأب: “لا أحد يلمسه.”
وبعد لحظات، توقف الطرق.
ثم سمعوا صوتًا خافتًا:
“أنا لست هنا لأؤذيكم...”
نظر الجميع إلى بعضهم في خوف.
تابع الصوت:
أنا فقط أريد أن تعرفوا الحقيقة."
بدأت الصور المعلقة على الجدران تتحرك بفعل الهواء، وسقطت إحدى الصور على الأرض.
التقطها الأب.
كانت صورة لعائلة عاشت في المنزل منذ سنوات طويلة.
وفي خلف الصورة كانت هناك رسالة.
قرأ الأب:
“إذا وصلتم إلى هذه الغرفة، فلا تخافوا. الصوت الذي تسمعونه ليس شبحًا، بل تسجيل قديم وضعه صاحب المنزل لحماية شيء مهم.”
نظر الأب إلى الصندوق مرة أخرى.
ثم وجد مفتاحًا صغيرًا بجانب الرسالة.
فتح الصندوق بحذر.
لم يجدوا شبحًا ولا وحشًا، بل وجدوا صندوقًا مليئًا برسائل وصور وذكريات قديمة.
كان صاحب المنزل السابق قد أخفى هذه الأشياء حتى لا تضيع، وكتب تحذيرًا مخيفًا ليمنع الأطفال من العبث بها.
نظر آدم إلى أمه وقال:
“يعني مفيش شبح؟”
ابتسمت الأم وقالت:
“الحمد لله، لكننا تعلمنا درسًا مهمًا.”
قالت ليان: “إننا لازم نسمع كلام الكبار؟”
ضحك الأب وقال: “بالضبط.”
وفي صباح اليوم التالي، أغلق الأب الغرفة جيدًا، ووضع عليها قفلًا جديدًا.
ومنذ ذلك اليوم لم يسمع أحد صوت الطرق مرة أخرى.
لكن قبل أن يغادروا المنزل بعد سنوات، وقف آدم أمام الباب الأسود وقال مبتسمًا:
"أخيرًا عرفت سرك."
ثم أغلق الباب وابتعد.
ومنذ ذلك الوقت، ظل أهل القرية يحكون عن الباب الذي لا يجب فتحه، ولم يكن أحد يعرف الحقيقة كاملة... إلا آدم وليان.
العبرة من القصة:
ليس كل شيء غامض مخيفًا، لكن الفضول الزائد قد يوقعنا في مشكلات. لذلك يجب أن نستمع إلى نصائح الكبار، وألا نفتح أو نلمس الأشياء الخطرة أو المجهولة دون إذن. 👻🚪
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق