افضل الاعضاء تقيما هذا الاسبوع
البيت الذي لا ينام: ليلة الرعب التي لن ينساها آدم

البيت الذي لا ينام: ليلة الرعب التي لن ينساها آدم

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

ادم والبيت الذي لا ينام.image about البيت الذي لا ينام: ليلة الرعب التي لن ينساها آدم

في قرية صغيرة بعيدة عن المدينة، كان هناك بيت قديم مهجور يقف في نهاية طريق ضيق. لم يكن أحد يقترب منه بعد غروب الشمس، لأن أهل القرية كانوا يقولون إن البيت لا ينام أبدًا.

ذات ليلة، اضطر شاب يُدعى آدم إلى المرور بجوار البيت أثناء عودته إلى منزله. وبينما كان يسير، سمع صوت طرق خافت يأتي من الداخل.

دق... دق... دق…

توقف آدم ونظر إلى النوافذ المظلمة. حاول إقناع نفسه بأن الصوت مجرد شيء تحركه الرياح، لكنه سمع الطرق مرة أخرى، هذه المرة أقرب.

اقترب من الباب، فوجده مفتوحًا رغم أن أهل القرية أكدوا أنه كان مغلقًا منذ سنوات. دخل بخطوات مترددة، وكانت رائحة المكان غريبة، كأن الغبار لم يتحرك منذ زمن طويل.

فجأة، انغلق الباب خلفه.

حاول فتحه، لكنه لم يتحرك.

في تلك اللحظة سمع صوت خطوات في الطابق العلوي.

خطوة... ثم خطوة... ثم خطوة.

رفع آدم رأسه، فرأى ظلًا يمر أمام باب إحدى الغرف.

نادَى بصوت مرتجف: «مين هناك؟»

لم يجبه أحد.

وبعد ثوانٍ، سمع صوتًا يأتي من أعلى السلم يقول: «اتأخرت... إحنا مستنيينك.»

تجمد آدم في مكانه. لم يكن يعرف أحدًا داخل هذا البيت.

بدأ يصعد السلم ببطء، وكلما صعد درجة انطفأ أحد المصابيح القديمة الموجودة في الممر. وعندما وصل إلى الطابق العلوي، وجد بابًا مفتوحًا وفي داخله مرآة كبيرة مغطاة بقطعة قماش سوداء.

اقترب منها، وفجأة سقطت القماشة على الأرض.

نظر آدم إلى المرآة، فلم يرَ انعكاسه.

بدلًا منه، رأى ممر البيت نفسه، لكن كان خلفه شخص يقف على بُعد خطوات قليلة.

استدار بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

عاد ينظر إلى المرآة، فوجد الشخص أصبح أقرب.

ثم ظهرت كلمات على سطح المرآة:

«لا تنظر خلفك.»

ابتلع آدم خوفه، لكنه شعر بأنفاس باردة تقترب من أذنه.

وقبل أن يستطيع الحركة، انطفأت كل الأنوار.

وفي الظلام، سمع الطرق من جديد:

دق... دق... دق…

لكن هذه المرة كان الصوت يأتي من داخل المرآة.

لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد. في الليلة التالية، عاد أحد رجال القرية إلى البيت بحثًا عن آدم، ومعه مصباح قوي. دخل الرجل بحذر، ووجد أن كل شيء بدا طبيعيًا في البداية. ثم سمع صوت الهاتف يرن في الطابق العلوي.

صعد الدرج، ووجد هاتف آدم فوق طاولة قديمة. كانت الشاشة مضيئة، رغم أن البطارية كانت فارغة. ظهر على الشاشة تسجيل صوتي جديد.

ضغط الرجل على التسجيل، فسمع صوت آدم يقول: «لو سمعت صوتي، متصدقش إني أنا.»

توقف التسجيل فجأة، ثم سمع الرجل خطوات خلفه. استدار، لكنه لم يرَ أحدًا. وعندما حاول النزول، وجد السلم اختفى، ولم يبقَ أمامه سوى المرآة 

ظل الرجل واقفًا أمام المرآة، يحاول أن يفهم ما يحدث حوله. كان المكان هادئًا تمامًا، لكن الهدوء نفسه كان مخيفًا. لم يكن هناك صوت للرياح أو الأشجار، حتى صوت أنفاسه كان يبدو بعيدًا عنه.

نظر مرة أخرى إلى المرآة، فوجد صورته واقفة أمامه، لكنها لم تكن تتحرك مثله. رفع الرجل يده، فبقي انعكاسه ثابتًا. ثم ابتسم الانعكاس ابتسامة غريبة.

تراجع الرجل بسرعة.

في تلك اللحظة، سمع صوت الهاتف من أسفل السلم. ركض نحوه، فوجد الشاشة مضيئة رغم أنه لم يكن هناك اتصال. ظهر عليها تسجيل جديد باسم آدم.

ضغط على التسجيل، فسمع صوت آدم يقول: «لو أنت سامعني، يبقى لسه عندك فرصة. متصدقش أي حاجة تشوفها هنا.»

توقف التسجيل.

ثم ظهر تسجيل آخر من تلقاء نفسه.

هذه المرة لم يكن صوت آدم، بل صوت طفل صغير يقول: «هو قريب منك.»

نظر الرجل حوله، ولم يرَ أحدًا.

بدأ يبحث عن مخرج، فوجد بابًا خشبيًا خلف ستارة قديمة. فتحه، فاكتشف أنه يؤدي إلى غرفة مليئة بصور أصحاب البيت السابقين. كانت كل صورة تبدو طبيعية، حتى لاحظ شيئًا غريبًا: في كل صورة كانت هناك شخصية مظللة تقف في الخلفية.

اقترب من إحدى الصور، فوجد أن الشخصية تشبه نفس الشخص الذي ظهر في المرآة.

وفجأة سمع صوت خطوات خلفه.

لم يلتفت.

تذكر الجملة المكتوبة على المرآة: «لا تنظر خلفك.»

بدأت الخطوات تقترب ببطء.

خطوة…

ثم خطوة أخرى…

حتى توقفت خلفه مباشرة.

ظل الرجل ثابتًا، ثم سمع همسة بجوار أذنه: «بص في الصورة.»

رفع عينيه نحو الصورة الموجودة أمامه.

كانت الشخصية المظلمة قد اختفت منها.

ثم شعر بأن شيئًا تغيّر في الغرفة. الصور المعلقة على الجدران بدأت تتبدل واحدة تلو الأخرى، وفي كل صورة أصبح الرجل يظهر واقفًا داخل البيت.

وفي آخر صورة، كان واقفًا أمام المرآة.

أمسك الصورة بيد مرتجفة، فوجد التاريخ المكتوب أسفلها هو تاريخ اليوم.

عندها فهم أن البيت لم يكن مجرد منزل مهجور، وأن المرآة لم تكن تعكس الأشخاص فقط، بل كانت تحتفظ بهم.

وفي اللحظة التي حاول فيها تمزيق الصورة، انطفأت الأنوار.

ثم جاء صوت الطرق من داخل الجدار:

دق... دق... دق…

ولأول مرة، لم يكن الرجل وحده من سمعه.

كان صوت الطرق يتردد في القرية كلها.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Adam Ramdan تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

1

متابعهم

0

مقالات مشابة
-