مقالات اخري بواسطة ياسمين حسن
لا تلتفت للوراء

لا تلتفت للوراء

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الحلقه الاولى: ماما بتنادينى 

 أسيل تصل إلى البيت ليلًا.

البيت قديم، مهجور، وكل شيء فيه كما تركته أمها.

تفتح غرفة والدتها.

تجد على السرير صورة قديمة لها وهي طفلة.

تبتسم للحظة.

ثم تلاحظ شيئًا غريبًا.

في الصورة يوجد شخص واقف خلفها.

أسيل لا تعرفه.

تقلب الصورة.

مكتوب خلفها:

“أسيل… متصدقيش اللي هيحصل بعد الساعة 12.”

تنظر إلى الساعة.

11:58

تضحك بتوتر وتقول:

“أكيد ماما كانت بتخرف قبل ما تموت.”

الساعة تصبح:

12:00

تسمع صوتًا من المطبخ.

“أسيل…”

تتجمد.

الصوت…

صوت أمها.

أسيل تهمس:

“ماما؟”

الصوت يأتي مرة أخرى:

“أسيل… تعالي يا حبيبتي.”

تبدأ أسيل في البكاء.

تخرج من الغرفة.

تمشي ناحية المطبخ.

وفجأة هاتفها يرن.

رقم مجهول.

ترد.

لا أحد يتكلم.

ثم تسمع صوت رجل يهمس:

“لو سمعتي صوت أمك… متروحيش له.”

أسيل:

“مين إنت؟!”

الرجل:

“أنا الشخص اللي أمك كانت خايفة منه.”

المكالمة تنقطع.

ثم…

صوت أمها من المطبخ:

“أسيل… هو كلمك؟”

أسيل تتجمد.

لأن أمها…

تعرف بالمكالمة.

تدخل المطبخ ببطء.

لا يوجد أحد.

لكن على الأرض يوجد فنجان شاي ساخن.

وبجواره ورقة.

أسيل تفتحها.

مكتوب:

“أنا مِتُّ من 6 شهور… لكن اللي في البيت مش أنا.”

أسيل ترفع رأسها.

وفي آخر المطبخ…

ترى امرأة واقفة وظهرها لها.

أسيل تبكي:

“ماما؟”

المرأة تبدأ بالالتفات ببطء…

قطع أسود.

ثم نسمع صوت أسيل نفسها:

“أنا كنت عارفة إنها مش أمي…”

صمت.

ثم:

“بس مكنتش أعرف إنها أنا.

بعد اختفاء المرأة من المطبخ، أسيل تفضل طول الليل محبوسة في غرفتها.

الساعة 3:17، تسمع خبطًا على الباب.

ثلاث خبطات.

دق… دق… دق.

ثم صوت أمها:

“أسيل، افتحي.”

أسيل تبكي:

“إنتِ مش ماما.”

الصوت يضحك.

ثم يتحول لصوت أسيل نفسها:

“افتحي يا أسيل.”

في الصباح، يأتي مالك، صديق أسيل القديم، بعدما اتصلت به وهي مرعوبة.

يحاول إقناعها إن اللي حصل مجرد صدمة بعد وفاة والدتها.

لكن أسيل تريه الصورة القديمة.

مالك يتغير وجهه.

أسيل:

“إنت تعرف الشخص ده؟”

مالك:

“أيوه.”

“مين؟”

مالك يتردد:

“أبوكي.”

أسيل تصرخ:

“أبويا مات قبل ما أتولد!”

مالك ينظر إليها:

“أنا عارف.”

ثم يضيف:

“بس الصورة دي اتصورت بعد ما اتولدتي.”

نهاية الحلقة:
أسيل تفتح ألبوم الصور القديم.

تجد صورة أخرى.

هذه المرة والدتها تحمل طفلة.

وبجانبها رجل.

لكن الطفلة ليست أسيل.

والصورة مكتوب عليها:

“الطفلة الأولى.”

أسيل تبدأ البحث في أوراق والدتها.

تكتشف أن لديها أختًا لم تسمع عنها طوال حياتها.

اسمها نور.

نور اختفت وهي في الخامسة من عمرها.

لكن أسيل ترفض تصديق أن لديها أختًا.

تذهب مع مالك إلى المستشفى الذي كانت أمها تعمل فيه.

هناك يعثران على ملف قديم.

داخل الملف صورة لطفلتين.

نور… وأسِيل.

أسيل تنظر للصورة.

تقول:

“دي أنا.”

مالك:

“لا.”

يشير للطفلة الأخرى.

“دي إنتِ.”

أسيل تنظر للصورة.

الطفلتان متطابقتان تمامًا.

وفجأة يسمعان صوت طفلة من خلفهما:

“أنا كنت قبلك.”

يلتفتان.

لا أحد.

ثم يجدان على الأرض لعبة أطفال قديمة.

عليها اسم:

نور.

وفي داخل اللعبة تسجيل صوتي.

صوت طفلة:

“ماما قالت إن أسيل لازم تموت.”

قطع.



image about لا تلتفت للوراء

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
ياسمين حسن تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

2

متابعهم

0

مقالات مشابة
-