في هذا المقال

المكالمة التي وصلت بعد وفاة صاحبها | لا ترد على الرقم 000
كانت الساعة تقترب من الثانية صباحًا، وكان يوسف جالسًا وحده في غرفته يتصفح هاتفه، بينما المنزل كله غارق في النوم.
فجأة، رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة، لكنه لم يجد رقمًا طبيعيًا، بل ظهر فقط:
000
أغلق يوسف المكالمة.
بعد ثوانٍ، رن الهاتف مرة أخرى.
هذه المرة أجاب.
ساد الصمت لعدة ثوانٍ، ثم سمع صوتًا يعرفه جيدًا:
“يوسف...”
تجمد مكانه.
قال بصوت منخفض:
“مين؟”
جاء الرد:
“أنا... سامر.”
سقط الهاتف تقريبًا من يده.
سامر كان أعز أصدقائه، لكنه توفي منذ عدة أشهر.
حاول يوسف إقناع نفسه بأن أحدًا يخدعه، لكن الصوت كان مطابقًا تمامًا لصوت سامر.
قال الصوت:
“بكرة الساعة 3:15... ما تفتحش باب الشقة.”
ثم انقطعت المكالمة.
في اليوم التالي، حاول يوسف نسيان الأمر، لكن عندما اقتربت الساعة من الثالثة صباحًا، بدأ يشعر بالتوتر.
3:10…
3:14…
وفجأة سمع خطوات في السلم.
خطوة…
ثم خطوة أخرى…
حتى توقفت أمام باب شقته.
كانت الساعة الآن 3:15.
ثلاث طرقات خفيفة على الباب.
طق... طق... طق.
ثم سمع صوت سامر:
“يوسف؟ افتح.”
تراجع يوسف عن الباب بسرعة.
وفي نفس اللحظة رن هاتفه.
كان المتصل هو:
000
أجاب يوسف دون كلام.
جاء صوت سامر من الهاتف:
“إياك تفتح الباب.”
نظر يوسف إلى الباب في رعب.
الصوت خلف الباب قال:
“يوسف... أنا سامر، افتح.”
أما الهاتف فقال:
“اللي بره مش أنا.”
بدأ مقبض الباب يتحرك ببطء.
مرة…
ثم مرة أخرى…
وفجأة توقف كل شيء.
بعد دقائق، سمع يوسف خطوات تبتعد عن الباب.
ظل واقفًا مكانه حتى طلعت الشمس.
في الصباح، أخبر حارس العقار بما حدث.
ضحك الحارس وقال:
“محدش طلع السلم طول الليل.”
طلب يوسف مشاهدة كاميرات المراقبة.
جلسا أمام الشاشة حتى وصلا إلى الساعة 3:15.
الممر كان فارغًا تمامًا.
لا أحد صعد.
ولا أحد نزل.
لكن ظهر شيء جعل يوسف يتجمد.
باب شقته انفتح قليلًا…
من الداخل.
ثم أغلق وحده.
عاد يوسف إلى شقته، ووجد هاتفه فوق السرير.
كانت هناك رسالة صوتية لم يسجلها.
شغّلها.
كان صوت سامر يقول:
“لو سمعت الرسالة دي، يبقى المكالمة الجاية قربت.”
صمت لحظة، ثم تابع:
“المرة الجاية... الرقم مش هيكون 000.”
وفجأة رن الهاتف.
نظر يوسف إلى الشاشة.
ظهر اسمه هو:
يوسف
ظل الهاتف يرن.
ثم توقف.
بعد ثوانٍ وصلت رسالة:
“بص وراك.”
لم يلتفت يوسف.
وفي اللحظة نفسها رن الهاتف مرة أخرى.
هذه المرة سمع صوت سامر قبل أن يجيب:
“متبصش.”
ومنذ تلك الليلة، ترك يوسف الشقة ولم يعد إليها.
لكن سكان العمارة يقولون إن هاتفًا ما زال يرن أحيانًا داخل الشقة في منتصف الليل.
وعندما يرن…
يظهر على الشاشة رقم واحد فقط:
000


النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق