في هذا المقال
الرجل الذي ظهر في كل صور الفرح ولم يره أحد | قصة رعب مصرية غامضة
الكاتب: عبدالله
التصنيف: قصص رعب وغموض
مقدمة المقال
كان عبدالله يعمل مصورًا للأفراح منذ سنوات، واعتاد رؤية مئات الوجوه والتقاط آلاف الصور. لكنه في إحدى الليالي اكتشف شيئًا لم يستطع تفسيره: رجل غريب يظهر في خلفية كل صورة التقطها في أحد الأفراح، رغم أن العريس والعروس وجميع الحاضرين أكدوا أنهم لم يشاهدوه من قبل.
في البداية ظن أن الأمر مجرد خطأ في التصوير، حتى ظهر الرجل في صورة لم يكن من المفترض أن يكون موجودًا فيها أصلًا!
الفرح الذي لم يكن طبيعيًا
كنت أعمل مصورًا للأفراح منذ حوالي خمس سنوات، وكنت أعتقد أنني رأيت كل شيء يمكن أن يحدث في قاعات المناسبات.
لكن الفرح الذي أقيم في إحدى القرى القريبة من بلدتي كان مختلفًا تمامًا.
وصلت إلى القاعة قبل موعد الفرح بساعة تقريبًا، وبدأت أجهز الكاميرا وأختبر الإضاءة. كانت القاعة مزدحمة بالعمال، لكنني لاحظت رجلًا عجوزًا يجلس وحده في آخر صف من الكراسي.
كان يرتدي بدلة سوداء قديمة، ويضع قبعة تخفي جزءًا كبيرًا من وجهه.
لم أهتم به في البداية، واعتقدت أنه أحد أقارب العريس.
بدأ الفرح، والتقطت عشرات الصور للعروسين والأهل والأصدقاء. لكن الغريب أنني كلما نظرت ناحية الرجل العجوز وجدته جالسًا في نفس المكان، لا يتحرك ولا يتحدث مع أحد.
حتى عندما اقتربت منه إحدى العاملات لتسأله عما يريد، لم يرد عليها.
وبعد انتهاء الفرح، عدت إلى المنزل وبدأت أنقل الصور إلى الكمبيوتر.
وهنا بدأت المشكلة.
الرجل الموجود في كل صورة
فتحت أول صورة للعروسين، فوجدت الرجل العجوز واقفًا خلفهما مباشرة.
فتحت الصورة الثانية، فوجدته في الخلفية أيضًا.
قلت لنفسي إن هذا طبيعي، فهو كان أحد الحاضرين.
لكن عندما فتحت صورة التقطتها قبل بدء الفرح بساعة، شعرت بشيء غريب.
كان الرجل موجودًا أيضًا!
المشكلة أنني أتذكر جيدًا أن القاعة كانت شبه فارغة وقت التقاط هذه الصورة.
بدأت أراجع الصور واحدة تلو الأخرى.
في صورة كان الرجل واقفًا بجوار الباب، وفي أخرى كان يجلس على كرسي بعيد، وفي صورة ثالثة كان يقف خلف العريس مباشرة وينظر إلى الكاميرا.
لكن أكثر صورة أخافتني كانت صورة العروس وهي تضحك.
كان الرجل يقف خلفها، ووجهه هذه المرة واضح تمامًا.
لم يكن عجوزًا كما ظننت.
كان وجهه شاحبًا، وعيناه مفتوحتين بشكل غير طبيعي، وفمه مبتسم ابتسامة واسعة لا تشبه ابتسامة البشر.
سؤال لم يجد إجابة
في اليوم التالي، اتصلت بالعريس وطلبت منه أن يأتي لرؤية بعض الصور.
عرضت عليه الصور، وسألته:
«تعرف الراجل ده؟ كان موجود في فرحك؟»
اقترب العريس من الشاشة، ثم تغير لون وجهه.
قال لي:
«إنت جبت الصورة دي منين؟»
أجبته باستغراب:
«أنا اللي مصورها، الراجل كان قاعد في آخر القاعة».
ظل ينظر إلى الشاشة، ثم قال بصوت مرتجف:
«الراجل ده مات من عشر سنين».
ضحكت في البداية، ظنًا مني أنه يمزح، لكنه أخرج هاتفه وأراني صورة قديمة لرجل يرتدي نفس البدلة السوداء والقبعة نفسها.
كان هو الشخص الموجود في الصور.
قال العريس إن الرجل كان عمه، وقد توفي قبل عشر سنوات في حادث سيارة، وإن صورته القديمة كانت معلقة في منزل العائلة.
ثم أضاف جملة جعلتني أشعر بأن الهواء اختفى من الغرفة:
«عمي كان بيحب التصوير جدًا... وكان دايمًا يقول إنه لازم يكون موجود في كل فرح للعيلة».
الصورة التي لم ألتقطها
حاولت إقناع نفسي أن هناك تفسيرًا منطقيًا لما حدث، ربما شخص يشبه عمه، أو خطأ في الصور.
لكنني قررت في الليلة التالية فتح الصورة الأخيرة التي التقطتها قبل مغادرة القاعة.
كانت صورة للقاعة بعد انتهاء الفرح، والكراسي فارغة، والأنوار مطفأة تقريبًا.
ظهر الرجل العجوز في منتصف القاعة.
لم يكن جالسًا هذه المرة.
كان واقفًا أمام الكاميرا مباشرة.
والأغرب أنني لاحظت شيئًا لم أره من قبل: يده كانت ممدودة نحوي، وكأنه يشير إليّ.
كبرت الصورة حتى ظهرت تفاصيل وجهه.
كان يبتسم.
لكن خلفه، على أحد الجدران، كانت هناك مرآة كبيرة.
وفي انعكاس المرآة ظهر شيء جعلني أبتعد عن الشاشة.
كنت أنا واقفًا خلف الرجل، رغم أنني كنت متأكدًا أنني التقطت الصورة وحدي، وأنني لم أقف أمام المرآة في تلك اللحظة.
الفرح القادم
قررت التوقف عن العمل لبضعة أيام، وحذفت الصور من الكمبيوتر، لكنني احتفظت بنسخة على هاتفي.
بعد أسبوع، وصلني حجز جديد لتصوير فرح في نفس القاعة.
ترددت كثيرًا، لكنني وافقت في النهاية لأنني كنت بحاجة إلى المال.
وصلت قبل الموعد، وبدأت أجهز الكاميرا.
كانت القاعة مزدحمة، وكل شيء طبيعي.
حتى رأيته.
كان الرجل العجوز يجلس في آخر صف، مرتديًا البدلة السوداء والقبعة نفسها.
رفعت الكاميرا لألتقط صورة له.
لكن عندما نظرت من خلال العدسة، لم أجد أحدًا.
أنزلت الكاميرا، فوجدته جالسًا في مكانه.
رفعتها مرة أخرى، فاختفى.
بدأت يداي ترتجفان، وقررت المغادرة فورًا.
لكن قبل أن أخرج، سمعت صوتًا خلف أذني يقول بهدوء:
«المرة دي لازم تصورني من غير ما تهرب».
استدرت بسرعة.
لم يكن هناك أحد.
عدت إلى المنزل، وفتحت الصور التي التقطتها في ذلك اليوم.
كانت كلها طبيعية، باستثناء صورة واحدة.
صورة لم أتذكر أنني التقطتها أصلًا.
كانت صورتي أنا، واقفًا وسط القاعة، وخلفي الرجل العجوز يضع يده على كتفي.
وتحت الصورة ظهر تاريخ التقاطها:
غدًا... الساعة 11:43 مساءً.
أغلقت الهاتف وأنا أرتجف.
لكن في صباح اليوم التالي، وصلتني رسالة من رقم مجهول تحتوي على صورة جديدة.
كانت صورة لقاعة الفرح نفسها، والرجل العجوز يجلس في آخر صف.
وبجواره كرسي فارغ.
وتحت الصورة كُتبت جملة واحدة:
«حجزت لك مكانك يا عبدالله».
ومنذ ذلك اليوم، لم أعد أعمل مصورًا للأفراح.
لكن الغريب أنني كلما فتحت معرض الصور في هاتفي، أجد صورة جديدة للرجل العجوز.
وفي كل صورة، يقترب أكثر من الكاميرا.
أما الصورة الأخيرة، فلم يظهر فيها الرجل وحده...
ظهر خلفي شخص آخر، يشبهني تمامًا.
هل انتهت الحكاية؟
لا أعرف من هو الرجل الذي ظهر في الصور، ولا لماذا اختارني أنا تحديدًا. لكنني متأكد من شيء واحد: هناك صور لا يجب أن نلتقطها، حتى لو لم نرَ ما تقف أمامه الكاميرا.
وإذا كنت تحب قصص الرحلات الغامضة والأحداث التي لا يمكن تفسيرها، يمكنك قراءة قصة اليوم الثاني:
تابع جديد عبدالله
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق