الشقة رقم 13.. السر المرعب الذي اختفى بسببه كل من سكنها
لم يكن سامح يؤمن بالخرافات، وكان دائمًا يضحك عندما يسمع أحدًا يتحدث عن البيوت المسكونة أو الأرواح. لكن في الليلة التي انتقل فيها إلى الشقة رقم 13، اكتشف أن هناك أشياء لا تحتاج إلى أن تؤمن بها حتى تخاف منها.
كانت الشقة قديمة ورخيصة بشكل غريب، رغم أن موقعها كان ممتازًا. صاحب العقار أخبره أن المستأجر السابق تركها فجأة، ولم يسأله سامح عن السبب، لأنه كان سعيدًا بالعثور على شقة بهذا السعر.
في أول ليلة، كان كل شيء طبيعيًا.
وفي تمام الساعة الثالثة و13 دقيقة بعد منتصف الليل، سمع طرقًا خفيفًا على باب غرفة النوم.
تجاهله.
بعد دقيقة، جاء الطرق مرة أخرى.
ثلاث طرق متتالية.
اقترب سامح من الباب وفتحه، لكنه لم يجد أحدًا.
نظر إلى الممر، ثم إلى باب الشقة الرئيسي. كان مغلقًا بالمفتاح.
عاد إلى سريره، وقبل أن ينام سمع صوتًا خافتًا من داخل المطبخ:
“سامح...”
تجمد في مكانه.
لم يكن قد أخبر أحدًا في العمارة باسمه.
في الصباح، حاول إقناع نفسه أنه كان يتخيل الأشياء بسبب الإرهاق. لكنه عندما دخل المطبخ وجد كوبًا موضوعًا على الطاولة.
كان الكوب مليئًا بالماء.
والأغرب من ذلك أن سامح كان متأكدًا أنه لم يضعه هناك.
مرت الأيام، وبدأت الأشياء الغريبة تتكرر.
كل ليلة في الثالثة و13 دقيقة، يسمع الطرق نفسه.
ثلاث طرق.
ثم صمت.
وفي إحدى الليالي قرر أن يفتح الباب فور سماع الطرق، لكنه هذه المرة رأى شيئًا جعله يتراجع إلى الخلف.
كانت هناك آثار أقدام مبللة على الأرض.
تبدأ من باب غرفة النوم، وتمتد حتى باب الشقة الرئيسي.
لكن لا يوجد أي أثر للعودة.
في اليوم التالي، سأل سامح صاحب العقار عن الشقة.
تغير وجه الرجل فورًا.
قال له بصوت منخفض:
“إنت سمعت الطرق؟”
سكت سامح.
فأكمل الرجل:
“آخر واحد سكن هنا سمع نفس الصوت.”
سأله سامح: “وحصل له إيه؟”
لم يجب الرجل مباشرة.
ثم قال:
“اختفى.”
ضحك سامح بتوتر، لكنه لم يستطع نسيان الكلمة.
في تلك الليلة قرر أن ينام خارج الشقة عند صديقه، لكنه قبل أن يغادر لاحظ شيئًا لم يكن موجودًا من قبل.
على الحائط بجانب باب غرفة النوم كانت هناك كتابة صغيرة جدًا.
اقترب منها وقرأ:
“لو سمعت الطرق للمرة الثالثة... لا تفتح.”
شعر سامح بقشعريرة في جسده.
لأنه تذكر شيئًا.
في أول ليلة، سمع الطرق ثلاث مرات.
لكنه لم يكن قد فتح الباب.
أما الآن، فقد بدأ يسمع الطرق مرة أخرى.
ضربة واحدة.
ثم الثانية.
ثم الثالثة.
لكن الصوت هذه المرة لم يأتِ من باب غرفة النوم.
جاء من داخل خزانة الملابس.
وقف سامح أمام الخزانة دون أن يتحرك.
ثم سمع صوتًا من الداخل يقول:
“سامح... افتح.”
اقترب ببطء.
مد يده نحو المقبض.
وقبل أن يفتحه، رن هاتفه.
كانت مكالمة من صاحب العقار.
رد سامح وهو يرتجف.
قال الرجل:
“إنت لسه في الشقة؟”
قال سامح: “أيوه.”
صرخ الرجل:
“اخرج فورًا! أنا نسيت أقولك إن الشقة رقم 13 مفيهاش خزانة أصلًا!”
نظر سامح أمامه.
الخزانة كانت مفتوحة الآن.
ولم تكن فارغة.
كان بداخلها رجل واقف ووجهه إلى الحائط.
قال الرجل دون أن يلتفت:
“أخيرًا رجعت.”
عرف سامح الصوت.
كان صوت المستأجر السابق.
وفي الصباح، عندما جاء صاحب العقار ومعه الشرطة، لم يجدوا سامح.
وجدوا هاتفه فقط على الأرض.
وبجواره ورقة صغيرة مكتوب عليها:
"الطرق لم يكن من أجل أن أفتح الباب…
كان من أجل أن أعرف أنني ما زلت وحدي."
ومنذ ذلك اليوم، أصبحت الشقة رقم 13 مغلقة.
لكن سكان العمارة يقولون إنهم يسمعون أحيانًا، في الثالثة و13 دقيقة بعد منتصف الليل…
ثلاث طرق من داخل الشقة.
ثم صوت رجل يسأل:
“سامح... إنت بره؟”
