لم أصدق قصص الأشباح... حتى سكنت تلك الشقة

لم أصدق قصص الأشباح... حتى سكنت تلك الشقة

تقييم 5 من 5.
2 المراجعات

أصوات الأطفال في الطابق المهجور... القصة التي غيّرت حياتي للأبد

بسم الله الرحمن الرحيم

لم أكن أؤمن يومًا بقصص البيوت المسكونة أو الظواهر الغامضة، لكن ما حدث لي جعلني أعيد التفكير في كل شيء.

بدأت القصة عندما قررنا ترميم شقتنا القديمة، فاضطررنا إلى استئجار شقة في عمارة قريبة تبعد شارعين فقط. كانت العمارة الجديدة تطل على الصحراء، وبمجرد حلول الليل كانت تبدو معزولة تمامًا، وكأنها تقف وحدها وسط الظلام.

في البداية كانت الحياة طبيعية، لكن بعد مرور أسابيع أخبرني أخي أنه كان يسمع أصوات أطفال يركضون ويضحكون داخل الشقة التي تقع فوقنا مباشرة، مع صوت أقدام يضرب سقف شقتنا بوضوح، خاصة بعد منتصف الليل.

image about لم أصدق قصص الأشباح... حتى سكنت تلك الشقة

لم نهتم كثيرًا، وظننا أن هناك عائلة لديها أطفال يسهرون حتى وقت متأخر، لكن الأمر بدأ يتكرر كل ليلة تقريبًا، وفي نفس التوقيت.

وذات مساء، وبينما كنا نجلس جميعًا، سمعنا فجأة صوت ارتطام عنيف في الشقة العلوية، تبعه صوت زجاج يتحطم، ثم عمّ الصمت.

صعدنا لنطمئن، لكن لم يفتح لنا أحد الباب. حاولنا النظر من النوافذ، وكانت الشقة مظلمة تمامًا، وكأنها خالية منذ سنوات.

رغم ذلك، استمرت الأصوات يوميًا؛ ضحكات أطفال، أصوات جري، وجرّ أشياء ثقيلة على الأرض، حتى أصبحنا نتجاهلها مع مرور الوقت.

بعد فترة تعرفت على أحد جيران العمارة، فسألته عن سكان الشقة الموجودة فوقنا.

نظر إليّ باستغراب وقال:

"لا يوجد أحد يسكن هناك منذ سنوات... الشقة مهجورة بالكامل."

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي، لكنني أقنعت نفسي بأنه ربما يبالغ.

بعد أيام، خرجت عائلتي لزيارة الأقارب، وبقيت وحدي في الشقة. بينما كنت أجلس أمام الكمبيوتر، سمعت صوت باب الشقة يُفتح، ثم سمعت والدتي تناديني باسمي.

خرجت من غرفتي، لكن لم يكن هناك أحد.

اتصلت بأهلي، فأخبروني أنهم لم يعودوا بعد.

وقفت مكاني مصدومًا... فمن الذي ناداني؟

في الليلة الأخيرة قبل انتهاء مدة الإيجار، عدت متأخرًا مع أصدقائي، ودخلت العمارة وحدي. عندما اقتربت من المصعد، سمعت من جديد أصوات الأطفال تأتي من الطابق الأخير.

image about لم أصدق قصص الأشباح... حتى سكنت تلك الشقة

ضغطت زر المصعد بسرعة، لكن الأصوات كانت تزداد وضوحًا كلما اقترب المصعد.

وفجأة...

توقف المصعد في الطابق الأخير.ش

انفتح الباب ببطء.

كان الظلام يملأ المكان.

في البداية لم أرَ شيئًا، لكن أصوات الأطفال كانت قريبة جدًا، وكأنهم يقفون أمام الباب مباشرة.

ثم...

ساد الصمت.

حاولت إغلاق الباب بالضغط على الأزرار مرات متتالية، لكنه ظل مفتوحًا لعدة ثوانٍ بدت لي كأنها ساعات.

في تلك اللحظة شعرت بوجود أحد يقف خلفي داخل المصعد.

لم أستطع الالتفات.

كنت متأكدًا أنني لست وحدي.

وأخيرًا أُغلق الباب وتحرك المصعد، لكن ذلك الإحساس لم يفارقني حتى وصلت إلى شقتي.

دخلت المنزل وأنا أرتجف، ولم أخبر أحدًا بما حدث إلا بعد مرور أيام.

وبعد انتهاء ترميم شقتنا، انتقلنا من تلك العمارة، ولم أعد إليها مرة أخرى.

لكن حتى اليوم...

كلما تذكرت تلك الليلة، أتساءل:

إذا كانت الشقة مهجورة فعلًا... فمن كانت تلك الأصوات التي كنت أسمعها كل ليلة؟

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohamed Alsaid تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

9

متابعهم

1

مقالات مشابة
-