الرسالة التي وصلت من الغد: الرجل الذي اختفى قبل أن يولد

الرسالة التي وصلت من الغد: الرجل الذي اختفى قبل أن يولد

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

الرسالة التي وصلت من الغد: الرجل الذي اختفى قبل أن يولدimage about الرسالة التي وصلت من الغد: الرجل الذي اختفى قبل أن يولدالرسالة التي وصلت من الغد: الرجل الذي اختفى قبل أن يولد

الرسالة الغامضة

في مساء هادئ، كان "مروان" يجلس وحيدًا في شقته عندما سمع صوت ظرف يسقط أسفل باب منزله.

لم يكن ينتظر أي رسالة، وعندما فتح الباب لم يجد أحدًا في الممر. التقط الظرف، فلاحظ شيئًا غريبًا؛ لم يكن عليه اسم المرسل، لكن اسم مروان كان مكتوبًا بخط يده هو.

فتح الظرف ببطء، فوجد بداخله ورقة واحدة كُتب عليها:

“لا تفتح باب الغرفة الثالثة غدًا... مهما سمعت.”

ابتسم مروان معتقدًا أن الأمر مجرد مزحة غريبة، لكنه شعر بقشعريرة عندما لاحظ التاريخ المكتوب أسفل الرسالة.

كان تاريخ الغد.

---

الغرفة الثالثة

في شقة مروان، لم تكن هناك سوى غرفتين للنوم وغرفة للمعيشة. لم يفهم معنى "الغرفة الثالثة"، وظل يفكر في الرسالة طوال الليل.

وفي صباح اليوم التالي، استيقظ على صوت طرقات قادمة من داخل الجدار.

ثلاث طرقات.

ثم صمت.

بعد لحظات، تكررت الطرقات مرة أخرى.

اقترب مروان من الحائط، ووضع أذنه عليه، فسمع صوتًا خافتًا يقول:

“مروان... افتح.”

تراجع مذعورًا.

كان الصوت يشبه صوته تمامًا.

---

الباب الذي لم يكن موجودًا

مرت ساعات، وبدأت أصوات الطرق تزداد. وفي المساء، حدث شيء لم يستطع مروان تفسيره.

ظهر باب خشبي في نهاية الممر.

كان هذا المكان جدارًا فارغًا طوال السنوات التي عاش فيها في الشقة، لكنه الآن أصبح يحتوي على باب قديم، عليه الرقم 3.

تذكر الرسالة فورًا.

اقترب من الباب، فسمع صوتًا من الداخل.

كان صوت رجل يبكي.

ثم قال الرجل:

“أرجوك... لا تتركني هنا.”

تجمد مروان في مكانه.

كان الصوت صوته هو.

---

الحقيقة داخل الغرفة

حاول مروان الاتصال بالشرطة، لكن هاتفه لم يكن يعمل. ثم بدأ الباب يهتز بعنف، وكأن شخصًا بالداخل يضربه محاولًا الخروج.

عاد مروان إلى غرفته وأغلق الباب، لكنه وجد ظرفًا جديدًا فوق سريره.

كان يحمل اسمه أيضًا.

فتح الرسالة، فقرأ:

“لقد فتحت الباب بالفعل.”

صرخ مروان، وأقسم لنفسه أنه لم يفتح الباب. لكنه عندما نظر إلى يده، وجد آثار غبار أسود على أصابعه، وكأنها لمست شيئًا قديمًا داخل الغرفة.

ثم لمح شيئًا آخر.

كانت هناك صورة على الأرض.

صورة له وهو يقف أمام الباب رقم 3.

لكن الصورة كانت مؤرخة قبل عشرين عامًا.

---

الرجل الذي لم يكن مروان

في منتصف الليل، انقطعت الكهرباء.

ومن خلف باب الغرفة الثالثة، بدأ صوت آخر يتحدث:

“أنا لست محبوسًا هنا يا مروان... أنت المحبوس في الخارج.”

تراجع مروان ببطء.

ثم سمع صوت المفتاح يدور داخل القفل.

انفتح الباب وحده.

كانت الغرفة مظلمة تمامًا، لكن في نهايتها وقف رجل يشبه مروان بشكل مخيف.

كان يرتدي نفس ملابسه، وله نفس وجهه، لكنه كان أكبر سنًا وأكثر شحوبًا.

رفع الرجل يده وقال:

“أخيرًا وصلت الرسالة.”

سأل مروان بصوت مرتجف:

“من أنت؟”

ابتسم الرجل وقال:

“أنا أنت... بعد أن تفتح الباب.”

---

النهاية التي بدأت من البداية

ركض مروان نحو باب الشقة، لكنه عندما فتحه لم يجد الممر.

وجد نفسه واقفًا داخل غرفة مظلمة.

وفي الجهة المقابلة، كان هناك رجل آخر يطرق على باب خشبي.

ثلاث طرقات.

ثم صمت.

اقترب مروان من الباب، ونظر من خلال فتحة صغيرة، فرأى نفسه جالسًا داخل الشقة، يلتقط ظرفًا من أسفل الباب.

فهم الحقيقة أخيرًا.

لم تكن الرسالة قادمة من المستقبل.

لقد كان هو نفسه يرسلها... بعد أن أصبح محبوسًا داخل الغرفة الثالثة.

ومنذ ذلك اليوم، بدأ سكان العمارة يسمعون طرقات غريبة في منتصف الليل.

ثلاث طرقات دائمًا.

وفي صباح كل يوم، كان يظهر ظرف جديد أسفل باب أحد السكان.

والرسالة تكون قصيرة:

“لا تفتح الباب... مهما سمعت.”

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
مصطفي رمضان تقييم 5 من 5.
المقالات

6

متابعهم

6

متابعهم

6

مقالات مشابة
-