الطابق السابع... حيث لا يعود أحد كما كان
الفصل الرابع: الطابق السابع
ظل صوت المصعد يتردد في أذني بعد أن توقف.
طنين...
ثم صمت.
وقفت أمام باب المصعد دون أن أتحرك. كانت أصابعي لا تزال تمسك بالورقة التي وجدتها أمام شقتي، بينما كانت عيناي مثبتتين على الرقم المضيء فوق باب المصعد.
7
لم أفهم كيف وصل المصعد إلى هناك.
قبل لحظات فقط، كنت متأكدًا أن الطابق السابع مغلق. بل إن العجوز نفسه أخبرني بذلك. ومع ذلك، كان المصعد الآن واقفًا في الأعلى، وبابه مغلق، وكأن شخصًا ما استدعاه من الداخل.
تذكرت الرجل العجوز.
وتذكرت المرأة المسنة.
وتذكرت الدفتر.
كل شيء كان يقود إلى مكان واحد.
الطابق السابع.
مددت يدي نحو زر المصعد، لكنني توقفت قبل أن ألمسه.
كان هناك صوت خافت يأتي من الأعلى.
طرق.
ثلاث طرقات.
ثم صمت.
ابتلعت ريقي.
تذكرت ما حدث في شقتي قبل ساعات.
ثلاث طرقات عند الثالثة فجرًا.
هل كان الشخص الذي طرق بابي موجودًا الآن في الطابق السابع؟
ضغطت زر الصعود.
تحرك المصعد ببطء.
أغلق الباب أمامي، وبدأت الأرقام تتغير.
2...
3...
4...
كلما ارتفع المصعد، ازداد شعوري بأنني أرتكب خطأً لا يمكن التراجع عنه.
عندما وصل إلى الرقم السادس، انطفأ المصباح داخل المصعد للحظة.
ثم عاد.
لكن الرقم الذي ظهر أمامي لم يكن السابع.
كان الرقم...
8.
تجمدت.
لم تكن العمارة تحتوي على طابق ثامن.
تذكرت مخطط المبنى الموجود عند المدخل.
سبعة طوابق فقط.
وقبل أن أستوعب ما يحدث، توقف المصعد.
فتح الباب.
لم أجد ممرًا.
وجدت غرفة.
غرفة طويلة مظلمة، جدرانها مغطاة بورق جدران قديم، وفي نهايتها باب خشبي أسود.
كان الباب مفتوحًا قليلًا.
ومن خلفه خرج ضوء أصفر ضعيف.
تراجعت خطوة.
ثم سمعت صوتًا أعرفه جيدًا.
صوت الرجل العجوز.
"آدم..."
أغلقت عيني للحظة.
"آدم، لا تدخل."
فتحت عيني.
كان الصوت يأتي من داخل الغرفة.
لكنني كنت متأكدًا أن الرجل العجوز موجود في الطابق الأرضي.
كيف يمكن أن يكون هنا؟
استدرت لأعود إلى المصعد.
اختفى.
لم يعد هناك مصعد.
كان خلفي جدار إسمنتي.
شعرت بالبرد يسري في جسدي.
بدأت أتنفس بسرعة.
بحثت عن هاتفـي، لكن الشاشة لم تعمل.
لا شبكة.
لا إضاءة.
لا شيء.
ثم تحرك الباب الأسود في نهاية الغرفة.
انفتح ببطء.
ظهر خلفه ممر طويل.
وفي نهايته...
رأيت شقتي.
نعم.
باب شقتي رقم 27 كان موجودًا في نهاية الممر.
لم أفهم كيف.
اقتربت خطوة.
ثم أخرى.
كلما اقتربت من الباب، شعرت بأن المكان أصبح أكثر برودة.
وعندما وصلت إليه، لاحظت شيئًا جعلني أتوقف.
كان الباب مفتوحًا.
ومن الداخل جاء صوت خطوات.
خطواتي أنا.
سمعت شخصًا يتحرك داخل شقتي بالطريقة نفسها التي أتحرك بها.
ثم سمعت صوتًا يفتح الدرج.
كان الدرج الذي وضعت فيه الدفتر.
ثم جاء صوت تقليب الصفحات.
اقتربت من الباب ونظرت إلى الداخل.
رأيت نفسي.
كنت أقف داخل الشقة.
نسخة أخرى مني كانت تجلس أمام الطاولة وتقرأ الدفتر.
لكنها لم تكن وحدها.
كان هناك شخص يقف خلفها.
رجل طويل جدًا، نحيل، يرتدي ملابس سوداء قديمة.
وجهه لم يكن واضحًا.
مد يده ووضعها على كتف نسختي.
ثم رفعت النسخة رأسها.
التفتت نحوي مباشرة.
رأتني.
ابتسمت.
قالت بصوت مسموع:
"تأخرت."
تراجعت مذعورًا.
وفي اللحظة نفسها، انغلق الباب بعنف.
ثم سمعت صوت الرجل خلف الباب:
"لا تحاول الهرب يا آدم."
تراجعت أكثر.
"نحن ننتظرك منذ ثلاثين عامًا."
توقفت أنفاسي.
ثلاثون عامًا؟
كيف يمكن أن يكونوا ينتظرونني قبل أن أولد؟
ثم سمعت صوتًا آخر.
كان صوت المرأة المسنة.
قالت من خلف الباب:
"لا تصدقه."
ساد الصمت.
ثم قالت:
"أنت لم تأتِ إلى هنا بالصدفة."
وضعت يدي على مقبض الباب.
"ماذا تقصدين؟"
جاء صوتها مرتجفًا:
"الشقة رقم 27 لم تكن يومًا شقة للإيجار."
توقفت.
تابعت:
"كانت فخًا."
وفجأة انطفأت كل الأضواء.
ظهر ضوء أحمر خافت تحت الباب.
ثم بدأ شيء ما يخدش الخشب من الجهة الأخرى.
خدشة...
ثم أخرى...
ثم ثالثة.
وبصوت منخفض جدًا، سمعت الرجل يقول:
"لقد فتح الباب بنفسه."
نظرت إلى يدي.
كان مقبض الباب يتحرك.
لم أكن ألمسه.
كان شخص ما يفتحه من الداخل.
تراجعت.
وفجأة...
استيقظت.
كنت ملقى على أرض ممر العمارة أمام شقتي.
ضوء الصباح يتسلل من النوافذ.
المصعد أمامي.
الطابق الأول.
وضعت يدي على وجهي، محاولًا فهم ما حدث.
هل كان حلمًا؟
هل صعدت فعلًا إلى الطابق السابع؟
نهضت ببطء وأدخلت شقتي.
كل شيء كان في مكانه.
الطاولة.
الكرسي.
الهاتف.
الدفتر.
تنفست براحة.
ثم لاحظت شيئًا.
الدفتر كان مفتوحًا على صفحة جديدة.
لم تكن موجودة من قبل.
وكانت هناك جملة مكتوبة بخط أسود:
"المرحلة الأولى انتهت."
وتحتها...
اسم واحد.
آدم.
ثم جملة أخرى:
"الآن جاء دورك لتعرف لماذا اخترناك."