في قرية هادئة، يقف منزل مهجور يخفي سرًا مرعبًا لم يجرؤ أحد على اكتشافه. لكن عندما يقرر شاب دخول المنزل ليلًا، يجد بابًا أسود غامضًا وصورة تحمل ملامحه رغم أنها تعود لعشرات السنين. فماذا يوجد خلف الباب؟ ولماذا يبدو أن المنزل كان ينتظره منذ سنوات؟
الغرفة التي لم يجرؤ أحد على دخولها

بداية الحكاية
في إحدى القرى البعيدة، كان هناك منزل قديم مهجور يقف في نهاية طريق ضيق تحيط به الأشجار من كل جانب. كان أهل القرية يتجنبون الاقتراب منه، ليس لأنه متهدم أو خطر، بل بسبب قصة غريبة ارتبطت به منذ سنوات طويلة. كانوا يقولون إن المنزل لا يبقى هادئًا طوال الليل، وإن من يقف بالقرب منه يسمع أحيانًا أصوات خطوات تتحرك داخل الغرف رغم أن المكان خالٍ تمامًا.
لم يكن أحد يعرف الحقيقة، ومع مرور الوقت أصبحت القصة مجرد حكاية يخيف بها الكبار الأطفال. لكن شابًا يُدعى ياسين قرر ذات ليلة أن يدخل المنزل بنفسه، معتقدًا أن كل ما يُقال عنه مجرد خرافات.
( منزل قديم مهجور وسط الأشجار في الليل)
دخول المنزل
وصل ياسين إلى المنزل بعد منتصف الليل، وكانت السماء مغطاة بالغيوم، والهواء شديد البرودة. عندما دفع الباب الخشبي، أصدر صريرًا طويلًا جعل المكان يبدو وكأنه يستيقظ بعد نوم استمر لسنوات.
أخرج ياسين مصباحه وأخذ يتجول في الممر الرئيسي. كانت الجدران مغطاة بالغبار، وعلى الأرض آثار أقدام قديمة لا يعرف صاحبها. في البداية حاول أن يضحك على نفسه، لكنه توقف فجأة عندما سمع صوتًا خافتًا يأتي من الطابق العلوي.
كان الصوت يشبه حركة شيء ثقيل فوق الأرض.
صعد السلم ببطء، وكل درجة كانت تصدر صوتًا مزعجًا. وعندما وصل إلى آخر السلم، وجد ممرًا طويلًا ينتهي بباب أسود مغلق.
الباب الأسود
اقترب ياسين من الباب، ولاحظ شيئًا غريبًا؛ كان الباب يبدو أحدث بكثير من باقي أبواب المنزل. وضع يده على المقبض، فشعر ببرودة شديدة جعلته يسحب يده بسرعة.
فجأة سمع صوت طرق من الجهة الأخرى.
طرقـة واحدة.
ثم طرقتان.
ثم ثلاث طرقات متتالية.
تراجع ياسين خطوة، لكنه لم يغادر. كان الفضول أقوى من الخوف. سأل بصوت مرتفع: "مين هناك؟"
لم يحصل على أي إجابة.
وبعد لحظات، بدأ المقبض يتحرك وحده ببطء.
الشيء الموجود خلف الباب
فتح الباب قليلًا، ووجه المصباح إلى الداخل. كانت الغرفة فارغة تقريبًا، باستثناء كرسي خشبي موضوع في المنتصف.
اقترب ياسين بحذر، ثم لاحظ صورة معلقة على الحائط. كانت الصورة لرجل يقف أمام المنزل نفسه، لكن المفاجأة أن الرجل كان يشبه ياسين بشكل مخيف.
اقترب أكثر من الصورة، فوجد تاريخًا مكتوبًا أسفلها يعود إلى عشرات السنين قبل ولادته.
شعر بقشعريرة تسري في جسده، وقرر أن يغادر الغرفة فورًا. لكنه عندما استدار، وجد أن الباب قد أغلق.
حاول فتحه، لكنه لم يتحرك.
ثم سمع صوتًا خلفه يقول بهدوء: "أخيرًا رجعت."
الحقيقة المرعبة
تجمد ياسين في مكانه. لم يكن هناك أحد في الغرفة عندما دخل، لكنه أصبح متأكدًا الآن أن هناك شيئًا آخر معه.
بدأ يسمع خطوات تقترب منه من خلفه، لكنه لم يجرؤ على الالتفات. وبعد ثوانٍ، انطفأ المصباح.
ظل واقفًا في الظلام، ثم سمع صوتًا آخر يقول: "المرة دي مش هتخرج."
حاول ياسين فتح الباب بكل قوته، وفي اللحظة التي فتح فيها الباب أخيرًا، ركض عبر الممر ونزل السلم بسرعة حتى خرج من المنزل.
وصل إلى القرية قبل الفجر، وكان شاحب الوجه ولا يستطيع الكلام بشكل طبيعي. وعندما سأله أهل القرية عما حدث، أخبرهم عن الصورة والغرفة.
ساد الصمت بين الجميع.
ثم اقترب منه رجل عجوز وقال جملة جعلت ياسين يشعر بالخوف أكثر:
"إحنا كنا مستنيين اليوم ده من زمان."
النهاية الغامضة
في صباح اليوم التالي، ذهب عدد من أهل القرية إلى المنزل، لكنهم لم يجدوا أي أثر للغرفة ذات الباب الأسود. بحثوا في الطابق العلوي بالكامل، ولم يجدوا سوى ممر قديم وعدة غرف فارغة.
أما الصورة التي وصفها ياسين، فلم تكن موجودة أيضًا.
عاد ياسين إلى منزله وهو يحاول إقناع نفسه بأن ما حدث ربما كان نتيجة الخوف والظلام. لكن عندما فتح هاتفه في المساء، وجد صورة جديدة في معرض الصور.
كانت صورة له وهو يقف داخل الغرفة أمام الكرسي الخشبي.
لم يتذكر أنه التقطها.
وفي خلفية الصورة، كان الباب الأسود ظاهرًا.
لكن هذه المرة لم يكن مغلقًا.
كان مفتوحًا، وداخل الغرفة يقف شخص طويل يراقبه.
ومنذ ذلك اليوم، لم يقترب أي شخص من المنزل مرة أخرى. ومع ذلك، يقول سكان القرية إنهم في بعض الليالي يسمعون طرقًا يأتي من جهة المنزل.
ثلاث طرقات فقط.
ثم صوت خطوات تقترب من الباب.
وعند الباب جاه احد خلف ياسين ونظر اليه يا سين ثم مات من كثره الرعب.