ليلة الرعب عند شجرة الجميزة غيرت حياتي إلى الأبد

ليلة الرعب عند شجرة الجميزة وكيف أنقذتني آية الكرسي
مقدمة
في القرى الريفية تنتشر الكثير من الحكايات الغامضة التي يتداولها الناس منذ سنوات طويلة وقد يظن البعض أنها مجرد قصص بينما يؤكد آخرون أنهم عاشوا أحداثا لا يمكن تفسيرها وهذه القصة من أكثر المواقف التي غيرت حياتي وكانت سببا في ابتعادي عن طريق خاطئ والعودة إلى الله
بداية الليلة
في إحدى الليالي اتصل بي صديق يعمل في مزرعة أبقار خارج القرية وقال لي تعال نسهر معي الليلة ونتحدث لبعض الوقت وقد أخبرني أنه اشترى قطعة من الحشيش حتى نقضي السهرة كما اعتدنا في ذلك الوقت وافقت على الفور واتفقنا أن أذهب إليه في الساعة الحادية عشرة ليلا ثم خرجت من منزلي متجها إلى المزرعة وأنا أحمل هاتفي لأستخدم الكشاف في إنارة الطريق
الطريق المظلم
كان الطريق يمر بجوار الجنبية وهي مجرى مائي صغير تحيط به الأشجار وأماكن رعاية الماشية ويعرف أهل القرية أن المكان يصبح مخيفا بعد حلول الليل لكنني كنت قد سرت فيه مرات كثيرة لذلك لم أشعر بالخوف في البداية وعندما اقتربت من شجرة الجميزة الشهيرة التي ارتبط اسمها بقصص غامضة كثيرة ذكرت الله وأكملت طريقي حتى وصلت إلى المزرعة بسلام
السهرة في المزرعة
جلست مع صديقي وتحدثنا لساعات طويلة ولم نشعر بمرور الوقت حتى نظرت إلى الساعة فوجدتها تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل فقررت العودة إلى المنزل عرض علي صديقي أن يرافقني حتى بداية الطريق لكنني رفضت لأنني كنت أعتقد أنني قادر على السير وحدي كما كنت أفعل دائما
المواجهة المرعبة
بعد دقائق قليلة انطفأ هاتفي بسبب نفاد البطارية وأصبحت أسير في ظلام شديد ولم يكن هناك قمر ينير الطريق وعندما اقتربت من شجرة الجميزة نظرت نحو المكان المجاور لها فرأيت شيئا يشبه كلبا أسود ضخما وكانت عيناه تلمعان باللون الأحمر ثم وجه نظره نحوي وأصدر صوتا مخيفا جعل الرعب يسيطر علي ولم أعد أستطيع الحركة من شدة الخوف
النجاة بذكر الله
في تلك اللحظة تذكرت آية الكرسي وبدأت أرددها مرات كثيرة بكل يقين حتى شعرت أن الله منحني القوة لأتحرك من مكاني ثم بدأت أجري بسرعة حتى خرجت من الجنبية ووصلت إلى أول بيوت القرية وهناك وقفت أحمد الله على سلامتي وشعرت أن الله أنقذني في تلك الليلة العصيبة
الدرس الذي تعلمته
لا أستطيع أن أجزم بحقيقة ما رأيته فقد يكون حيوانا حقيقيا أو ربما ساهم الظلام والخوف والحالة التي كنت عليها في تضخيم المشهد لكنني متأكد أن تلك الليلة كانت نقطة تحول في حياتي فمنذ ذلك اليوم قررت الابتعاد عن المخدرات نهائيا والتمسك بذكر الله في كل وقت وأصبحت أكثر حرصا على الصلاة والطاعة لأن الطمأنينة الحقيقية لا يجدها الإنسان إلا بالقرب من الله وكانت تلك الليلة بداية حياة جديدة لن أنساها ما حييت