ذهبنا للبحث عن طعم السمك فعشنا أكثر ليلة رعب في حياتنا عند بئر الجميز

ذهبنا للبحث عن طعم السمك فعشنا أكثر ليلة رعب في حياتنا عند بئر الجميز

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about ذهبنا للبحث عن طعم السمك فعشنا أكثر ليلة رعب في حياتنا عند بئر الجميز

ليلة الرعب عند بئر الجميز هل كان ما سمعناه حقيقة أم مجرد وهم

بداية ليلة عادية تحولت إلى كابوس

في إحدى الليالي كنا نعمل في مزرعة دواجن أنا ومجموعة من الشباب وكانت مهمتنا تحميل الدواجن ونقلها إلى سيارات التجار واستمر العمل لساعات طويلة حتى انتهينا بعد منتصف الليل وكنا جميعا مرهقين من شدة التعب وبعد أن اغتسلنا شعرنا أن أفضل طريقة لإنهاء هذه الليلة هي الذهاب لصيد السمك لأن الصيد كان هوايتنا المفضلة ويمنحنا راحة نفسية بعد يوم عمل شاق

توجهنا إلى الترعة القريبة ومعنا كمية قليلة من طعم الصيد ولم نتوقع أن يكون الحظ إلى جانبنا ولكن بمجرد أن ألقينا السنارات بدأ السمك يتسابق على الطعم وكأننا في يوم استثنائي ولم تمر سوى دقائق قليلة حتى امتلأت سلالنا بالأسماك ونفد الطعم بالكامل

فكرة أعادتنا إلى مكان مخيف

شعرنا بالحماس لأننا أدركنا أننا لو حصلنا على المزيد من الطعم سنصطاد كمية أكبر فقال أحد أصدقائنا إنه يعرف مكانا قريبا وجد فيه طعما كثيرا في نفس اليوم وقت العصر ولم يكن المكان يبعد أكثر من خمسمائة متر فحملنا فأسا وكشافا وانطلقنا خلفه دون أن نتوقع أن تلك الخطوات ستقودنا إلى أكثر ليلة رعب عشناها في حياتنا

عندما وصلنا إلى المكان تغيرت مشاعرنا تماما فقد كان شديد الظلام وتوجد في منتصفه شجرة جميز عملاقة تمتد أغصانها في كل الاتجاهات وكأنها تخفي أسرارا قديمة وأسفلها بئر كبير مليء بالماء وبجواره ماكينة زراعية قديمة ومجرى مائي صغير وكانت أجواء المكان تبعث على القلق والخوف منذ اللحظة الأولى

البحث عن الطعم والمفاجأة الغريبة

بدأنا نبحث في كل مكان لكننا لم نجد أي طعم فتعجبنا لأن صديقنا أقسم بالله أنه جمع منه الكثير في هذا المكان قبل ساعات قليلة وبعد بحث طويل لاحظنا وجود حجر كبير يغطي بداية المجرى المائي فأزحناه بحذر لنجد تحته عددا قليلا من الطعم كما وجدنا ثعبانا صغيرا لا يزيد طوله على خمسة عشر سنتيمترا

أخذنا الطعم وتركنا الثعبان يحاول الهرب لكن أحد أصدقائنا قال إنه يجب قتله حتى لا يؤذي أحدا عندما يكبر واعترضنا جميعا وطلبنا منه أن يتركه وشأنه لأنه صغير ولن يسبب لنا أي ضرر لكنه لم يستمع إلى كلامنا وأصر على مطاردته بينما كنا نضيء له الطريق بالكشاف

الصوت الذي لن أنساه ما حييت

ظل الثعبان الصغير يهرب بين الأعشاب حتى تمكن صديقنا من اللحاق به وضربه بالفأس على رأسه فسقط ميتا وفي اللحظة نفسها تقريبا انطلق من داخل البئر صوت مرعب لم أسمع مثله في حياتي كان أشبه بصراخ مليء بالغضب والحزن في الوقت نفسه حتى إن الدم تجمد في عروقنا

سلطنا ضوء الكشاف في كل الاتجاهات وبحثنا حول الشجرة والبئر والماكينة الزراعية فلم نجد أي شخص أو أي حيوان يمكن أن يكون مصدر ذلك الصوت لكن الصراخ كان يتكرر مرة بعد أخرى ويزداد قوة ثم يتوقف لثوان قبل أن يعود من جديد بطريقة جعلتنا غير قادرين على الحركة

الخروج من المكان بصعوبة

تملكنا الخوف وبدأت أجسادنا ترتجف ولم يعرف أحد منا ماذا يفعل وبعد لحظات اقترح أحد الشباب أن نقرأ آية الكرسي وما تيسر من القرآن الكريم وظللنا نرددها ونحن واقفون في أماكننا حتى شعرنا أن الصوت بدأ يضعف تدريجيا لكنه لم يختف تماما

تشابكت أيدينا وتحركنا ببطء شديد نحو الطريق المؤدي إلى خارج المكان ولم يكن أحد منا يجرؤ على الالتفات خلفه وعندما ابتعدنا عن البئر ركض كل واحد منا بأقصى سرعة حتى وصلنا إلى المزرعة وجلسنا على الأرض نلتقط أنفاسنا بينما كانت ملامح الرعب واضحة على وجوه الجميع

هل كان ما حدث حقيقة

وبعد أن هدأت أنفاسنا وجلسنا نتحدث عما حدث بدأ كل واحد منا يروي ما رآه وما شعر به في تلك الليلة ثم قال أحد كبار السن في المنطقة عندما سمع القصة إن بعض الناس يعتقدون أن الجن قد يتشكل في هيئة بعض الحيوانات ومنها الثعابين ومنذ تلك اللحظة ترسخ في أذهاننا أننا ربما لم نقتل ثعبانا عاديا بل كائنا كان على هيئة ثعبان صغير وأن الصوت المرعب الذي سمعناه بعد ذلك كان السبب في كل ما عشناه من خوف ورعب وحتى اليوم لا أستطيع الجزم بالحقيقة الكاملة لكن تلك الليلة بقيت محفورة في ذاكرتي ولن أنساها ما حييت وكانت آخر مرة نقترب فيها من ذلك المكان المخيف

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
ahmed تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

3

متابعهم

7

مقالات مشابة
-