قصة الصياد الذي واجه الجن في ليلة مرعبة على شاطئ البحر

قصة الصياد الذي واجه الجن في ليلة مرعبة على شاطئ البحر

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الصياد الذي واجه المجهول في البحر

كان يا مكان في إحدى القرى الهادئة كان هناك شاب بسيط يعمل طوال النهار من أجل أن يوفر الرزق الحلال لزوجته وأولاده وكان بعد انتهاء عمله يحب أن يذهب إلى البحر ليصطاد السمك في الليل لأنه كان يجد في هدوء الليل وسكون البحر راحة كبيرة تنسيه تعب النهار وفي إحدى الليالي انتهى من عمله ثم ذهب إلى متجر أدوات الصيد واشترى الطعم والفسفور وكل ما يحتاج إليه ثم قال بسم الله وتوكلت على الله وحمل أغراضه وسار بجوار الحقول حتى وصل إلى مكان بعيد عن الناس لا يوجد فيه أحد غيره.

جلس وجهز صنارته وألقى الطعم في الماء وما هي إلا لحظات حتى اهتزت السنارة بقوة فأخرج سمكة بلطي كبيرة فابتسم وقال الحمد لله ثم أعاد إلقاء السنارة فاصطاد السمكة الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة فقال اليوم رزقي وفير بإذن الله وسوف أعود إلى زوجتي وأولادي بكمية كبيرة من السمك وسوف يفرحون كثيرا واستمر في الصيد وهو يذكر الله ويقرأ ما يحفظه من القرآن الكريم.

وفجأة تغير كل شيء من حوله وبدأ البحر يموج بأمواج عالية وصوته يزداد شيئا فشيئا وبدأت الأشجار تتحرك بعنف وتصطدم أغصانها ببعضها بطريقة غريبة فأحس بالخوف ولكنه لم يتوقف عن ذكر الله واستمر يردد الأذكار ويستغفر الله وهو يحاول أن يطمئن نفسه وفجأة خرج رجل من بين الظلام وقال له لماذا تجلس هنا وحدك في هذا الوقت فرد عليه الشاب وهو يشعر بالخوف جئت لأصطاد السمك لأطعم زوجتي وأولادي.

فقال له الرجل ألا تعلم أن هذا المكان لا يأتي إليه أحد بعد منتصف الليل فسأله الشاب ولماذا فقال له الرجل لأن هذه المنطقة يسكنها عمار من الجن وقد حاولوا أن يخيفوك بما رأيت من أمواج البحر وحركة الأشجار ولكنهم لم يستطيعوا أن يؤذوك لأنك كنت تذكر الله وتقرأ القرآن فعلموا أنك رجل مسلم تسعى إلى الرزق الحلال ولم تقصد إيذاء أحد فقال الشاب والله ما كنت أعلم ذلك ولم أقصد أن أؤذي أحدا فقال له الرجل ارحل من هنا ولا تعد إلى هذا المكان ليلا واحرص دائما على سلامتك.

ثم اتجه الرجل نحو البحر ونزل إلى الماء أمام عيني الشاب واختفى تماما دون أن يترك أي أثر فأصيب الشاب برعب شديد وأخذ يجري بعيدا عن المكان وترك صنارته وحقيبته والسمك الذي اصطاده وبعد أن ابتعد مسافة كبيرة هدأ قليلا ثم فوجئ بأن صنارته وحقيبته وكل صيده أمامه بل وجد كمية أكبر من السمك مما اصطاده بنفسه.

رفع الشاب يديه إلى السماء وقال اللهم لك الحمد والشكر على حفظك ورعايتك وعلى هذه الموعظة التي جاءت دون أذى ثم عاد إلى منزله وأخبر زوجته بكل ما حدث ومنذ تلك الليلة قرر ألا يذهب إلى الأماكن البعيدة والمعزولة في الليل وأن يجعل سلامته قبل أي شيء وظل يردد دائما أن ذكر الله هو أعظم حماية للإنسان وأن السعي إلى الرزق الحلال يجب أن يكون مع الأخذ بالأسباب والابتعاد عن كل ما قد يعرض الإنسان للخطر.

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
ahmed تقييم 0 من 5.
المقالات

2

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-