الغرفة التي لا يفتح بابها

الغرفة التي لا يفتح بابها

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

كان المنزل القديم يقع في نهاية شارع هادئ، بعيدًا عن ضوضاء المدينة. اشتراه آدم بسعر منخفض، لأنه كان يحتاج إلى مكان يعيش فيه بعد انتقاله إلى المدينة الجديدة. في البداية، أعجبه المنزل رغم قدم أثاثه وكثرة الغبار في بعض الغرف.

وفي أثناء تفقده للطابق العلوي، لاحظ بابًا خشبيًا صغيرًا في نهاية الممر. كان الباب مختلفًا عن بقية أبواب المنزل؛ فقد كان قديمًا جدًا، ولا توجد له نافذة أو مقبض واضح من الخارج. حاول آدم فتحه، لكنه لم يتحرك.

وجد بجانب الباب صندوقًا خشبيًا صغيرًا يحتوي على بعض الأوراق القديمة. وبين الأوراق وجد رسالة كتب عليها: "لا تحاول فتح الغرفة بعد منتصف الليل."

ابتسم آدم عندما قرأ الجملة، واعتقد أن صاحب المنزل السابق كان يحاول تخويف أي شخص يسكن فيه. وضع الرسالة جانبًا ونزل إلى غرفته، ولم يفكر في الموضوع كثيرًا.

في الليلة الأولى، استيقظ آدم على صوت خفيف قادم من الطابق العلوي. ظن في البداية أن الرياح تحرك شيئًا في الممر، لكنه سمع الصوت مرة أخرى. كان يشبه طرقًا متقطعًا على باب خشبي.

صعد الدرج ببطء، وعندما وصل إلى الممر، وجد باب الغرفة كما تركه. وقف أمامه للحظات، ثم عاد إلى غرفته.

في الليلة التالية، تكرر الأمر في الوقت نفسه تقريبًا. هذه المرة كان الصوت أوضح، وكأنه طرق ثلاث مرات ثم توقف. شعر آدم بالقلق، لكنه قرر ألا يفتح الباب.

مع مرور الأيام، أصبح الصوت يتكرر كل ليلة. وفي إحدى الليالي وجد آدم ورقة صغيرة أمام الباب. كانت مكتوبًا عليها بخط اليد: "أنت تسمعني، أليس كذلك؟"

تراجع آدم فورًا. لم يكن هناك أحد في المنزل، وكان متأكدًا أنه لم يكتب هذه الكلمات. أخذ الورقة ونزل إلى الطابق السفلي، ثم اتصل بصديقه سامر وطلب منه أن يأتي في الصباح.

عندما جاء سامر، أخبره آدم بكل ما حدث. صعد الاثنان إلى الطابق العلوي، لكنهما لم يجدا أي شيء غريب. بحث سامر عن طريقة لفتح الباب، لكنه لم ينجح.

قبل أن يغادر سامر، لاحظ شيئًا على الخشب. كانت هناك كلمات قديمة محفورة بالقرب من الباب، تقول: "بعض الأبواب لا تحتاج إلى مفتاح."

قرر آدم بعدها أن يغادر المنزل مؤقتًا. وبينما كان يجمع أغراضه في تلك الليلة، سمع صوت الطرق من جديد. لكنه هذه المرة لم يأتِ من الطابق العلوي.

جاء الصوت من داخل غرفته.

توقف آدم في مكانه، ونظر حوله بدهشة. ثم سمع الطرق مرة أخرى، وبعده صوتًا خافتًا يقول اسمه.

لم ينتظر ليتأكد من مصدر الصوت. خرج من المنزل وأغلق الباب خلفه.

ومنذ ذلك اليوم، بقي المنزل خاليًا. لكن سكان الشارع يقولون إن أضواء الطابق العلوي تظهر أحيانًا في منتصف الليل، رغم أن الكهرباء مقطوعة منذ سنوات. ويقول البعض إنهم يسمعون ثلاث طرقات متتالية من إحدى النوافذ.

أما الغرفة القديمة، فما زال بابها مغلقًا حتى الآن، ولا أحد يعرف ماذا يوجد خلفه.٥٨

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Yosf Zid تقييم 5 من 5.
المقالات

4

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-