أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

قصة رعب: الشخص الثامن الذي وصل

منذ الليلة التي وصلت فيها الرسالة إلى هاتف سيف، لم يعد أحد يعرف ماذا حدث له.

عبداللهعبداللهالكاتب 5 د للقراءة 0.00 المراجعات
قصة رعب: الشخص الثامن الذي وصل

قصة رعب: الشخص الثامن الذي وصل

بقلم: عبداللهimage about قصة رعب: الشخص الثامن الذي وصل

منذ الليلة التي وصلت فيها الرسالة إلى هاتف سيف، لم يعد أحد يعرف ماذا حدث له.

كل ما عُثر عليه كان هاتفه فوق سريره.

الشاشة كانت مفتوحة على آخر رسالة:

"القصة السابعة انتهت... لكن الشخص الثامن وصل."

وتحتها مباشرة:

217 — 11 — 3:17

لكن الغريب أن الهاتف لم يكن يحتوي على أي رقم مسجل باسم سيف.

ولا حتى صورته.

كأن الشخص نفسه لم يكن موجودًا أصلًا.


بعد عشر سنوات

في نفس العمارة، انتقل شاب اسمه آدم إلى شقة صغيرة في الدور السادس.

لم يكن يعرف شيئًا عن سيف.

ولا عمر.

ولا محمود.

ولا قصة المصعد.

بالنسبة له، كانت العمارة مجرد مكان قديم وإيجاره مناسب.

في أول ليلة، وبينما كان يرتب أغراضه، سمع صوت المصعد.

دينج...

فتح الباب.

خرج رجل مسن وقال له:

"إنت جديد هنا؟"

ابتسم آدم:

"أيوه، لسه ناقل النهارده."

الرجل بص له لثوانٍ، ثم قال:

"لو سمعت المصعد الساعة 3:17... متطلعش."

آدم ضحك.

"ليه؟"

الرجل لم يضحك.

قال:

"عشان اللي بيطلع وقتها... مش دايمًا بيرجع."

ثم دخل شقته وأغلق الباب.

آدم وقف في مكانه.

لم يأخذ كلام الرجل بجدية.

حتى جاءت الساعة...

3:17.

سمع صوت المصعد.

دينج...

ثم صوت أبواب المصعد وهي تفتح.

خرج آدم من غرفته.

الممر كان مظلمًا.

وعند نهاية السلم كان باب المصعد مفتوحًا.

اقترب.

نظر إلى الشاشة.

لم تكن تعرض رقم الدور.

كانت تعرض:

11

آدم تراجع فورًا.

لكن هاتفه رن.

رسالة جديدة.

المرسل:

آدم

فتحها.

"لو عايز تعرف الحقيقة... اركب."

كتب:

"مين؟"

جاء الرد فورًا:

"الشخص السابع."

تجمد آدم.

ثم وصلت رسالة أخرى:

"اسمي سيف."


الطابق 11

ظل آدم واقفًا أمام المصعد.

كان يستطيع أن يعود لشقته وينسى كل شيء.

لكنه تذكر كلمات الرسالة:

"لو عايز تعرف الحقيقة..."

دخل المصعد.

ضغط على الدور السادس.

لم يحدث شيء.

ضغط مرة ثانية.

بدأ المصعد يتحرك من تلقاء نفسه.

الدور السابع...

الثامن...

التاسع...

العاشر...

ثم:

11

توقف المصعد.

فتح الباب.

كان نفس الممر.

الجدران القديمة.

الأرض المبللة.

الأبواب الثلاثة.

217.

باب بلا رقم.

وباب مكتوب عليه:

محمود.

لكن هذه المرة كان هناك باب رابع.

وعليه لوحة صغيرة:

سيف

آدم اقترب.

قبل أن يلمس المقبض، سمع صوتًا خلفه.

"متفتحش."

التفت.

كان سيف واقفًا في نهاية الممر.

نفس الشخص الذي اختفى من العمارة.

لكن شكله لم يتغير.

كأنه لم يكبر يومًا.

قال آدم:

"إنت سيف؟"

هز رأسه.

"أيوه."

"إنت عايش؟"

ابتسم سيف ابتسامة حزينة.

"السؤال ده هو المشكلة."

اقترب آدم.

"يعني إيه؟"

قال سيف:

"إحنا مش أحياء... ومش أموات."

ثم أشار إلى الأبواب.

"المكان ده بيجمع الناس اللي دخلوا في الساعة 3:17."

آدم نظر حوله.

"عمر ومحمود؟"

سيف أشار إلى باب 217.

"عمر هنا."

ثم أشار إلى باب محمود.

"ومحمود هنا."

"والجار؟"

سيف سكت.

ثم قال:

"هو اللي بدأ كل ده."


الحقيقة

قال سيف:

"من عشر سنين، محمود اكتشف إن المصعد بيتوقف عند طابق 11 في الساعة 3:17."

"دخل لوحده."

"ولما رجع... كان شخصًا مختلفًا."

آدم سأل:

"مختلف إزاي؟"

قال سيف:

"كان يعرف حاجات عن المستقبل."

ثم تابع:

"كان عارف مين هيدخل بعده."

"وعرف إن عمر هيكون الشخص الثاني."

"وبعده الجار."

"وبعده أنا."

"وبعدي شخص خامس..."

آدم قاطعه:

"أنا؟"

هز سيف رأسه.

"لا."

ثم نظر إلى الباب الرابع.

"إنت الشخص الثامن."

آدم تراجع.

"طيب مين الشخص الخامس والسادس والسابع؟"

أشار سيف إلى الأبواب.

"الخامس هو اللي كان بيحاول يحذرنا."

"السادس هو اللي بعت الرسائل."

"والسابع..."

سكت.

آدم فهم.

"إنت."

هز سيف رأسه.

"أيوه."

"بس إزاي؟"

قال سيف:

"لأني مش أول سيف."


الغرفة التي لم تكن موجودة

بدأ الممر يهتز.

الأضواء انطفأت واحدة تلو الأخرى.

وفجأة ظهر باب جديد في نهاية الممر.

لم يكن موجودًا قبل ثوانٍ.

على الباب رقم:

000

آدم قال:

"إيه ده؟"

سيف رد:

"الباب اللي عمرنا ما قدرنا نفتحه."

ثم بدأ الباب يفتح وحده.

خرج منه صوت.

كان صوتًا يعرفه آدم.

صوت آدم نفسه.

"متدخلش."

تراجع آدم.

لكن الصوت استمر:

"لو دخلت... هتفضل هنا."

ثم سمع صوتًا آخر.

صوت سيف.

"متسمعش الكلام ده."

آدم نظر إلى سيف.

"إنت قلتلي متدخلش."

سيف ابتسم.

وقال:

"أنا مش اللي بيقولك تدخل."

ثم أشار إلى الباب.

ظهر شخص في الظلام.

كان يشبه آدم تمامًا.

نفس الوجه.

نفس الملابس.

نفس الجرح الصغير في يده.

قال الشخص:

"أنا آدم اللي دخل هنا من عشر سنين."

آدم شعر بأن الأرض تتحرك تحته.

"ده مستحيل."

رد الشخص:

"أنت بتقول كده كل مرة."

ثم رفع يده.

كان يحمل الهاتف نفسه.

الهاتف الذي اختفى مع سيف.

فتح الشاشة.

وكانت آخر رسالة ظاهرة:

"الشخص الثامن وصل."


3:17

فجأة ظهر رقم على الحائط:

3:16

سيف قال:

"باقي دقيقة."

آدم سأله:

"دقيقة لإيه؟"

رد:

"عشان تختار."

"أختار إيه؟"

قال سيف:

"إما تخرج وتنسى كل اللي شوفته..."

ثم نظر إلى باب 000.

"...أو تفتح الباب وتعرف مين اللي صنع المكان ده."

وصلت الساعة إلى:

3:17

بدأت كل الأبواب تفتح في نفس اللحظة.

باب 217.

باب محمود.

باب سيف.

والباب بلا رقم.

خرجت أصوات كثيرة.

عمر...

محمود...

الجار...

وأصوات أشخاص لم يسمع آدم أسماءهم من قبل.

ثم جاء صوت واحد من خلف الجميع:

"كفاية."

سكت الجميع.

ظهر رجل طويل في آخر الممر.

نفس الرجل الذي ظهر في القصص السابقة.

لكن هذه المرة اقترب حتى أصبح وجهه واضحًا.

لم يكن شبحًا.

ولم يكن وحشًا.

كان...

آدم.

لكن أكبر سنًا.

شعره أبيض.

ووجهه مليء بالندوب.

قال آدم العجوز:

"أنا اللي بدأت الرسائل."

آدم الشاب سأله:

"ليه؟"

قال:

"عشان أمنع نفسي من الدخول."

"ونجحت؟"

نظر الرجل إلى سيف.

ثم إلى عمر.

ثم إلى محمود.

وقال:

"لا."


النهاية

بدأ الممر ينهار.

الأبواب اختفت.

الضوء أصبح أبيض شديدًا.

صرخ سيف:

"آدم! اقفل الباب!"

آدم أمسك بمقبض باب 000.

لكنه لم يعرف هل يغلقه...

أم يفتحه.

ثم تذكر الرسالة الأولى:

"لو عايز تعرف الحقيقة... اركب."

فهم أخيرًا.

لم يكن المصعد هو المشكلة.

ولا الغرفة 217.

ولا الطابق 11.

المشكلة كانت في الاختيار نفسه.

كل شخص دخل المصعد في الساعة 3:17 كان يعتقد أنه يستطيع تغيير ما حدث.

لكن المكان كان يعيد نفس اللحظة...

مرة بعد مرة.

فتح آدم الباب.

وفي اللحظة التي فتح فيها الباب بالكامل...

اختفى كل شيء.


بعد عام

انتقلت عائلة جديدة إلى العمارة.

كان بينهم شاب صغير اسمه يوسف.

في أول ليلة، كان بيحاول ينام.

وفجأة...

سمع صوت المصعد.

دينج...

فتح عينه.

نظر إلى الساعة.

3:17

ثم جاءه إشعار على هاتفه.

رسالة من رقم مجهول:

"متخافش... أنا مش هخليك تدخل المصعد."

يوسف ارتاح قليلًا.

ثم وصلت الرسالة الثانية:

"بس لو عايز تعرف مين سيف... انزل للدور السادس."

يوسف جلس على السرير.

ثم وصلت الرسالة الأخيرة:

"ومتبصش على الباب اللي وراك."

يوسف تجمد.

ببطء...

سمع صوت مقبض باب غرفته يتحرك.

تك...

ثم جاء صوت هامس من خلفه:

"أخيرًا... وصل الشخص التاسع."

النهاية. 👻


ملاحظة: هذه القصة خيالية ومن وحي الخيال، ولا تستند إلى أحداث حقيقية.

روابط السلسلة

القصة السابقة: الرسالة التي وصلت قبل حدوث الحادث
[ضع رابط القصة السابعة هنا بعد نشرها]

القصة الأولى: الشقة التي لا يظهر رقمها في المصعد
https://stories.amwaly.com/blog/216314/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%B8%D9%87%D8%B1-%D8%B1%D9%82%D9%85%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B9%D8%AF

القصة الثانية: الغرفة التي تفتح وحدها كل ليلة
https://stories.amwaly.com/blog/216636/%D9%82%D8%B5%D8%B5-%D8%B1%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%88%D8%AD%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D9%83%D9%84-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9

القصة الثالثة: آخر مكالمة من شخص اختفى منذ 10 سنوات
https://stories.amwaly.com/blog/217085/%D9%82%D8%B5%D8%B5-%D8%B1%D8%B9%D8%A8-%D9%82%D8%B5%D9%8A%D8%B1%D8%A9%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B4%D8%AE%D8%B5-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%81%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B0

القصة الخامسة: الممر الذي لم يكن موجودًا بالأمس
https://stories.amwaly.com/blog/217762/%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%B1%D8%B9%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%84%D9%85-%D9%8A%D9%83%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B3

يتبع؟ 👀

تابع جديد عبدالله

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق