In this article
عروسة تحت التهديد
بقلم أسيل السيد
الجزء الأول: ليلة الفرح
كانت نورين واقفة قدام المراية، بتبص لفستان فرحها الأبيض، وعينيها مليانة دموع.
الكل حواليها فرحان، أمها بتدعي لها، وصاحباتها بيضحكوا، لكن هي من جواها كانت حاسة إن في حاجة غلط.
هي عمرها ما تخيلت إنها ممكن تتجوز بالطريقة دي، ولا إن الشخص اللي هتبقى مراته بعد ساعات يكون راجل شافته مرتين بس.
ياسين الراوي، رجل أعمال عنده خمسة وتلاتين سنة، معروف بقوته وغموضه، وكل اللي حواليه بيحسبوا له ألف حساب.
قبل شهرين، أبو نورين دخل في أزمة مالية كبيرة، والشركة اللي كان شريك فيها خسرت كل حاجة. وفي الوقت اللي الكل اتخلى عنهم، ظهر ياسين وعرض إنه يسدد كل الديون مقابل إنه يتجوز نورين.
أبوها رفض في البداية، لكن نورين وافقت بنفسها عشان تنقذ عيلتها.
ومن يومها وهي بتحاول تقنع نفسها إن الجواز ممكن يتحول لحياة طبيعية.
خبطت صاحبتها سارة على الباب ودخلت بابتسامة.
«إيه يا عروسة؟ لسه بتعيطي؟ ده يوم فرحك!»
نورين مسحت دموعها بسرعة.
«مش عارفة يا سارة، قلبي مقبوض بطريقة غريبة».
سارة قربت منها وعدلت طرحتها.
«يمكن عشان متوترة، ياسين شكله راجل محترم وغني، وبعدين إنتِ وافقتي بنفسك».
نورين بصت للمراية وسكتت.
وفجأة، سمعت صوت خبط خفيف على الباب.
«اتفضلي».
دخلت واحدة من العاملات، وكانت ماسكة ظرف أبيض.
«ده وصل لحضرتك من غير اسم».
نورين استغربت.
«مين اللي بعته؟»
«مش عارفة يا فندم، واحد سابه عند البوابة ومشي».
أخدت نورين الظرف وفتحته، لكن أول ما شافت اللي جواه، إيديها بدأت تترعش.

كانت صورة لياسين واقف جنب بنت غريبة، وعلى الصورة تاريخ مكتوب من خمس سنين.
قلبت الصورة، لقت جملة مكتوبة بخط أحمر:
«جوزك مش أول واحد هيقتلك... إنتِ العروسة رقم 3».
شهقت نورين ورمت الصورة على التسريحة.
سارة جريت ناحيتها.
«مالك؟ في إيه؟»
نورين مدت لها الصورة من غير ما تتكلم.
سارة فضلت باصة للصورة، وبعدها رفعت عينيها لنورين.
«إنتِ لازم تكلمي أبوكي حالًا!»
لكن قبل ما نورين ترد، دخلت أمها وهي بتقول بفرحة:
«يلا يا حبيبتي، العريس وصل والناس كلها مستنياكي».
نورين بصت لأمها، وبعدها بصت للصورة تاني.
كانت عايزة تصرخ وتقول إنها مش هتتجوز، لكن في اللحظة دي افتكرت الديون، وافتكرت أبوها اللي تعبان، وقررت إنها لازم تعرف الحقيقة بنفسها.
بعد دقائق، نزلت السلم وسط الزغاريد والتصفيق.
كان ياسين واقف مستنيها، لابس بدلة سوداء، وملامحه هادية بشكل مستفز.
مد إيده ليها، لكنها فضلت باصة في عينيه.
همس لها:
«مبروك يا نورين».
ردت بصوت واطي:
«لازم نتكلم».
ابتسم من غير ما يرد.
وبعد انتهاء الفرح، وصلوا القصر.
أول ما دخلوا، نورين طلعت الصورة من شنطتها وحطتها قدامه.
«مين البنت دي؟ وإيه معنى العروسة رقم 3؟»
ياسين بص للصورة، وملامحه اتبدلت في ثانية.
سكت طويلًا، وبعدها رفع عينيه ليها وقال:
«كنت متأكد إن الرسالة هتوصلك في يوم من الأيام».
نورين رجعت خطوة.
«يعني إيه؟ إنت عارف حاجة؟»
قرب منها وقال بصوت بارد:
«البنت دي كانت خطيبتي... وماتت قبل فرحنا بيوم».
نورين حست إن الدم اتجمد في عروقها.
«وإيه علاقتي أنا بالموضوع؟»
ياسين بص لها نظرة طويلة، وبعدها قال:
«لأن اللي قتلها... هو نفسه اللي اختارك تكوني مراتي».
وفي اللحظة دي، تليفون نورين رن.
رقم مجهول.
ردت وهي بتترعش، وجالها صوت راجل بيضحك:
«مبروك يا عروسة... بس يا ريت تلحقي تهربي قبل ما جوزك يدفنك جنب اللي قبلك».
نهاية الجزء الأول.
Keep up with Eileen
Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.
Report this article
Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.
Your report could not be sent. Please try again later.
Sign in to report an article

Discussion
comments (0)
Share a perspective. Start a thoughtful conversation.
please login to be able to comment