فصل الاول من «عروسٌ بالصدفة»
الفصل الاول
(قرار في لحظة غضب)
" هربت .. العروسة هربت .."
انتفض من مكانه وهو يقول بغضب جامح:
“إنتِ بتقولي إيه يا متخلفة إنتِ؟!”
ردّت الخادمة وهي ترتجف:
“والله زي ما بقولك كده.. ريم هانم هربت..”
ركض مسرعًا نحو غرفتها في الطابق العلوي، ليجدها فارغة. فتح خزانة ملابسها فوجدها خالية من جميع أغراضها، ثم انتبه إلى ورقة مطوية موضوعة على السرير، ففتحها ليقرأ ما بداخلها
"متدورش عليّا.. أنا رحت خلاص ومش ناوية أرجع."
اعتصر الورقة بين يديه ثم صرخ هادرًا بقوة:
“ملك!”
انتفضت ملك، الموجودة في غرفة مجاورة لغرفة أختها ريم، على أثر صراخ والدها. أسرعت لتربت على أختها وأخيها الصغيرين بحنو محاولة تهدئتهما، ثم انطلقت مسرعة نحو والدها.
وجدته يرميها بنظرات حادة وهو يصرخ بها:“أختك هربت يا ملك.. تعرفي راحت فين؟!”هزّت رأسها نفيًا وهي تجيب بصوت مرتجف:“أبدًا.. هعرف منين؟”عاود سؤالها بصوت أكثر قوة:“يعني إنتِ متعرفيش هي راحت فين ومع مين؟!”قالت بصوت شبه باكٍ:“لا أبدًا والله معرفش.”جذبها من شعرها وقال بقسوة:“خوفك ده بيأكد إنك عارفة حاجة.. انطقي يا ملك بدل ما أذيكي!”صرخت متأوهة بألم وهي تقول وسط دموعها الحارة:“والله معرفش!”شدد من قبضته على شعرها
ليزداد صراخها، لكنه توقف فجأة حينما وجد ابنته الصغرى، ذات الستة أعوام، تراقبهما والدموع تهطل من عينيها بغزارة.حرر شعرها من قبضته وقال بقلة حيلة:"هعمل إيه دلوقتي؟! أقول إيه لجاسر بيه؟! أقوله البنت هربت؟! موقفي إيه قدامهمسحت ملك دموعها بأناملها، وأخذت تلعن ريم وتلعن نفسها، فهي من ساعدتها على الهروب. حاولت تهدئة والدها، لكنه أبعدها عنه وهو يصرخ بقوة:“هقتلها.. والله العظيم لأقتلها!”انتهى من تجفيف شعره وهمّ بخلع المنشفة ليرتدي ملابسه، حينما سمع طرقات على باب غرفته، أعقبها اقتحام والدته وهي تهتف بضيق:“حماك بره وبيقول عاوز يقابلك ضروري.”عقد حاجبيه بحيرة وقال:“حصلت مشكلة ولا إيه؟!”أجابته:“معرفش.. بس شكله مش طبيعي.”قال بهدوء:“تمام.. هخرجله حالًا.”هبط إلى الطابق السفلي ليجد حماه في انتظاره، فحيّاه قائلًا بود:“حامد بيه.. أهلا وسهلا.”قال حامد بإحراج:“جاسر بيه.. مش عارف أقولك إيه.. بس ريم مختفية الصبح.”صاح جاسر بحدة:“يعني إيه مختفية؟! قصدك هربت؟!”قال حامد وهو يفرك يديه بتوتر:“معرفش.. هي مش باينة من الصبح.”اقتحمت جلنار المكان قائلة:“بنتك راحت فين يا حامد؟!”أجابها بنبرة مرتجفة:“والله ما أعرف يا جلنار هانم.. علمي علمك.”قال جاسر بغضب مخيف:“إحنا بنلعب ولا إيه يا حامد؟!”ابتلع حامد ريقه وقال بتوسل:“أنا ذنبي إيه يا جاسر بيه؟!”ردّ جاسر بتهكم:“ذنبك إنك معرفتش تربي.”خفض حامد وجهه بخجل، بينما قالت جلنار:“هنعمل إيه دلوقتي؟! الفرح كمان كام ساعة.. والناس كلها عرفت، والصحافة مستنية اليوم ده من زمان.”قال جاسر بحدة:“نلغي الفرح.”اعترضت والدته فورًا:"لا طبعًا.. نلغي إيه؟! مينفعشقال جاسر بغضب مخيف:“إحنا بنلعب ولا إيه يا حامد؟!”ابتلع حامد ريقه وقال بتوسل:“أنا ذنبي إيه يا جاسر بيه؟!”ردّ جاسر بتهكم: “ذنبك إنك معرفتش تربي.”خفض حامد وجهه بخجل، بينما قالت جلنار:“هنعمل إيه دلوقتي؟! الفرح كمان كام ساعة.. والناس كلها عرفت، والصحافة مستنية اليوم ده من زمان.”قال جاسر بحدة:“نلغي الفرح.”اعترضت والدته فورًا:"لا طبعًا.. نلغي إيه؟! مينفع
يتبع…