بين قلبي وقلبك حكاية

بين قلبي وقلبك حكاية

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

بين قلبي وقلبك حكاية

image about بين قلبي وقلبك حكاية

 

محدش فينا بيبدأ حياته وهو ناوي يكره أو يتوجع.

كلنا بنبدأ بقلب أبيض، ساذج شوية، بس صادق.

قلب مستعد يصدق أي كلمة حلوة، ويحب من غير حساب، ويستنى من غير ما يسأل:

هو اللي جاي ده هيكمل… ولا هيمشي زي اللي قبله؟

بس الدنيا مبتسيبناش على حالنا.

بس الدنيا مبتنساش حالنا…

ولا بتعدّي علينا من غير ما تسيب علامة.

بتدخل حياتنا بهدوء،

وتطلع وهي سايبة أثر

مش دايمًا باين،

بس دايمًا موجوع.

الدنيا بتعلّمنا بالطريقة الأصعب.

مش بالشرح،

ولا بالنصيحة،

لكن بالتجربة.

تجربة ورا تجربة،

لحد ما القلب اللي كان أبيض،

يتعلّم يبقى حذر،

ويحسبها قبل ما يصدق،

ويقف ثانية قبل ما يقرب.

مش كل اللي بيضحك مرتاح،

ولا كل اللي ساكت مش حاسس.

في ناس بتتوجع في صمت،

وتتعلم تمثّل القوة

علشان محدش يشوف ضعفها.

وأنا كنت واحد من الناس دي.

كنت فاكر إن القرب أمان،

وإن اللي نقرّبه مننا

هيحافظ علينا.

بس اتعلمت إن القرب ساعات

بيكلف أكتر ما يستاهل،

وإن اللي يدي قلبه مرة واحدة،

غالبًا هو اللي بيدفع التمن لوحده.

علشان كده بقيت حذر.

بحط حدود حتى وأنا قريب،

وأخبّي إحساسي ورا هزار وضحك،

وأتعامل كأني خفيف،

بس الحقيقة إني كنت تقيل من جوه،

تقيل بخوف قديم

لسه معلق في القلب.

وأنا واحد من الناس اللي اتعلموا متأخر إن القرب ساعات بيكلف أكتر ما يستاهل،

وإن اللي يدي قلبه مرة واحدة، غالبًا هو اللي بيدفع التمن لوحده.

علشان كده بقيت حذر.

بحط حدود حتى وأنا قريب،

وأخبّي إحساسي ورا هزار وضحك،

وأتعامل كأني خفيف،

بس الحقيقة إني كنت تقيل من جوه… تقيل بخوف قديم.

قابلتك في وقت مكنتش جاهز فيه لأي حاجة.

كنت خارج من تجربة سابت في قلبي شرخ،

مش باين، بس موجوع.

تجربة علمتني أبص لأي علاقة جديدة بعين الشك،

وأضحك أكتر ما لازم علشان محدش يحس إني تعبان.

كنت باين طبيعي،

بس جوايا صوت دايمًا بيهمس:

“خليك بعيد… البُعد أأمن.”

إنتِ بقى كنتي مختلفة.

مش لأنك كاملة،

بالعكس…

علشان كنتي حقيقية.

كلامك بسيط،

ضحكتك طالعة من القلب،

وسكوتك مليان إحساس.

قربك كان مريح،

وده أكتر حاجة كانت مخوفاني.

لأني اتعودت إن كل حاجة مريحة،

نهايتها وجع.

قربنا واحدة واحدة،

من غير اتفاق،

من غير وعود،

ولا حتى اعترافات كبيرة.

مجرد كلام بيطول،

وضِحك بيزيد،

واهتمام باين في أبسط التفاصيل.

لقيت نفسي بلاحظك في يومي،

وأستنى وجودك من غير ما أعترف لنفسي بده.

وكل ما قلبي يقرب خطوة،

عقلي يرجّعه خطوتين.

كنت دايمًا أقول: “دي مجرد عشرة لطيفة.”

بس الحقيقة إن العِشرة لما تطول،

بتتحول لحاجة أعمق…

أعمق بكتير من مجرد عشرة.

أول خلاف بينا كان بسيط،

حاجة ممكن أي اتنين يعدّوها.

بس أثره جوايا كان كبير.

مش عشان المشكلة نفسها،

لكن عشان الخوف اللي صحي فجأة.

الخوف القديم رجع يهمس:

“اهرب قبل ما تتكسر تاني.”

بعدت شوية،

قللت كلام،

وسكوتي كان أوضح من أي رد.

كنت فاكر إنك هتعاتبي،

تزعلـي،

أو حتى تمشي.

بس اللي حصل كان أصعب…

إنتِ سكتّي.

سيبتيني أواجه نفسي.

وسيبتيني أشوف حقيقتي من غير زحمة كلام.

وساعتها فهمت…

المشكلة مش فيكِ،

المشكلة في قلبي

اللي اتعلم الغلط،

واتعود يحمي نفسه بالبعد.

رجعت كلمتك،

المرة دي من غير أقنعة.

قلتلك إني خايف،

ومتردد،

ومش واثق في النهاية.

كنت متأكد إن الصراحة دي هتبعدك.

بس ردك كان هادي،

بسيط،

ومختلف:

"أنا مش مستنيا منك حاجة،

ولا جاية أغيرك،

أنا بس موجودة لو حابب تكمل."

الجملة دي فضلت ترن في ودني.

أول مرة حد يسيب الاختيار ليا

من غير ضغط،

من غير شروط،

من غير تهديد بالفراق.

من بعدها وأنا بحاول أتعلم.

أتعلم إن مش كل علاقة شبه اللي قبلها،

وإن مش كل قرب نهايته خسارة.

الحب مش إنك تبقى قوي دايمًا،

الحب إنك تعترف بضعفك

وتكمل.

في أيام بخاف،

وأقفل،

وأسكت.

وفي أيام بحس إني عايز أهرب.

بس الفرق إن المرة دي

في حد فاهم،

مش بيستعجل،

ومش بيضغط.

يمكن الحب الحقيقي مش في الكلام الحلو،

يمكن في التحمل،

وفي الصبر،

وفي المحاولة.

يمكن في إنك تفضل موجود

حتى وإنت مش متأكد.

بين قلبي وقلبك مسافة صغيرة،

اسمها الطمأنينة.

مسافة لسه بتتبني

خطوة خطوة.

وأنا لأول مرة…

مش مستعجل النهاية.

كفاية عليّا

إن الحكاية دي

حقيقية.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Bfn تقييم 0 من 5.
المقالات

6

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.