من الكره للحب: حكايتنا اللي ماكنتش متوقعها

من الكره للحب: حكايتنا اللي ماكنتش متوقعها

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

أعداء ثم أحباء image about من الكره للحب: حكايتنا اللي ماكنتش متوقعها
 
أنا ملك، بنت عادية جدًا، في تالتة جامعة، كلية تجارة، مش مغرورة ولا مميزة، بس عندي مبدأ: "اللي يقل أدبه عليا مش هشوفه تاني"، ودي كانت أول حاجة خلتني أكره سيف من أول لحظة شوفته فيها.

سيف؟ آه نسيت أعرفكم بيه… سيف الطالب الجديد اللي اتنقل فجأة عندنا، طويل، غامض، دايمًا ساكت، بس طريقته فيها استفزاز! أول لقاء بينا كان كارثة.

كنت قاعدة في المدرج، جايه بدري علشان أذاكر شوية قبل المحاضرة. لقيته داخل بكل برود، بصلي من فوق لتحت، وقاللي: "الكرسي ده محجوز ولا إنتِ واخداه بحكم العزبة؟"  
رديت عليه بعصبية: "لا يا بيه، الكرسي فاضي بس دلوقتي مليان، تحب تدور على واحد تاني؟"  
ابتسم بسخرية وقعد جنبي بالعافية، من ساعتها وأنا مش طايقاه.

ومن هنا بدأت المعركة...

كل ما أشوفه في الكلية، لازم يحطلي تعليق بايخ، وأنا طبعًا مش بسكت. كنت بديله رد سخن يخليه يندم إنه كلمني. صحابي بقوا بيقولولي: "هو باين عليه معجب بيكي" بس أنا كنت شايفة إن ده مستحيل! ده أنا وهو عدوين، مفيش بينا أي نقطة شبه.

بس اللي حصل بعدها غير كل حاجة...

في يوم كان عندنا مشروع جماعي، والدكتورة وزعت الجروبات. وقعت مع مين؟ أيوه... مع سيف. قلت لنفسي: "خلاص، يا ربّي الطف بيا".
قعدنا نشتغل مع بعض، ودي كانت أول مرة أشوف جانب تاني منه، جانب مختلف.

سيف كان هادي، بيعرف يشتغل بتركيز، وكان دايمًا بيشجعني، وبيساعدني من غير ما يتريق أو يحاول يستفزني.  
مرة قالي: "أنا كنت فاكر إنك مغرورة، بس طلعتِ مجتهدة أوي"  
ضحكت وقلتله: "وأنا كنت فاكرة إنك متكبر، بس طلعت بني آدم"

ومن هنا بدأت الحكاية تتغير...

بقينا نحكي مع بعض، نتكلم في كل حاجة، نضحك، ونتخانق أحيانًا، بس بقى في راحة غريبة وأنا بكلمه، وبقيت بستناه يجي، وأزعل لو غاب.  
وهو كان دايمًا بيسأل عليا، يجي يقعد جنبي، يسألني: "كلتي؟"، "ذاكرتي؟"، "في حاجة مضايقاكي؟"  
بدأت الحواجز تقع، لحد ما في يوم قالها…

قاللي: "ملك، أنا كنت غلطان في حقك، بس دلوقتي… أنا بحبك"

وقفت ساكتة، قلبي بيدق، ومش عارفة أقول إيه، بس كنت حاسه بيه. قولتله بهدوء: "وأنا كمان… بس كنت بخاف أصدق إننا اتحولنا من أعداء… لأحباب"

ومن هنا بدأ فصل جديد في حياتنا…

 من وقت ما اعترفنا لبعض، وأنا حاسه إن الدنيا اتلونت. بقت الكلية ليها طعم تاني، حتى الشتا اللي كنت بكرهه، بقيت بحبه علشان المشي تحت المطر معاه. كنا بنتقابل كل يوم، حتى لو 5 دقايق، نضحك، نحكي، نحلم.

بس زي ما بيقولوا، مفيش فرحة بتكمل…

في يوم، سيف اتأخر على ميعادنا، ومردش على تليفونه، استنيته بالساعات ومجيش. قلبي وجعني، مش علشان التأخير، بس علشان أول مرة يحطني في آخر أولوياته.

تاني يوم، جه الكلية بس شكله مش هو، تعبان، وشه باين عليه الهم.  
قربت منه وسألته: "مالك؟ حصل إيه؟"  
بصلي بنظرة حزينة وقال: "أبويا تعبان أوي… والدكاترة بيقولوا حالته حرجة."

وقتها حسيت إن الدنيا وقفت، حضنته من غير ما أفكر، وقلتله: "أنا معاااك، مش هسيبك لو حصل إيه."  
ومن اليوم ده وأنا جنبه، يوم بيوم، مستشفى، بيت، مذاكرة، كله سوا.

بس المشكلة إن الكل ابتدى يتكلم، صحابي بقوا يسألوني: "هو انتوا اتخطبوا؟"، "أهله عارفين؟"  
كنت برد بكل ثقة: "مش مهم دلوقتي… المهم إحنا لبعض وواقفله."

بس كان في حاجه مخبيها عليا…

بعد فترة، لقيته بيتغير، مش زي الأول، بيتهرب من الكلام، بيرد على التليفون بعيد، وكل لما أسأله، يقوللي: "مش وقته، متقلقيش."

لحد ما فاجئني...

قاللي: "ملك، لازم نبعد شوية… أنا مش جاهز، وحياتي متلخبطة، ومش عايز أظلمك معايا."  
كأن حد سحب الهوا من حوالي، اتصدمت… قالي نبعد؟ بعد كل ده؟!
 رديت عليه: "تبعد؟ بعد ما خليتني أحبك؟ بعد ما بقيت كل دنيتي؟"  
قاللي: "أنا آسف، بس ده أرحم من إني أوعدك بحاجة معرفش أحققها."

وسابني… ومشي.

عدت أيام صعبة، بكيت، تعبت، كنت بروح الكلية بس جسد من غير روح. بس قلت لنفسي: "ملك، انتي قوية، متنسيش ده."  
رجعت أركز في دراستي، بدأت مشروع صغير أونلاين في الإجازة، وابتديت أحب نفسي من تاني.

بس سيف؟ مكانش سهل يختفي…

بعد شهور، لقيته جاي في حفلة التخرج، لابس بدلة، وشكله رجع له النور، قرب مني وقال: "كنتي وحشاني، وبفتخر بيكي… وندمان."

سكت شوية، وبعدين كمل: "أنا حاولت أنساكي… معرفتش، حاولت أبعد… بس قلبي فضل معاكي."

رديت عليه: "وأنا، رغم كل اللي حصل… قلبي عمره ما بعد."

image about من الكره للحب: حكايتنا اللي ماكنتش متوقعهاومن اللحظة دي، اتبدلت الأدوار…

بقينا أحباب بحق، مش مجرد مشاعر حلوة، لكن علاقة ناضجة، فيها احترام، فيها خوف على بعض، وفيها دعم.

قابلت أهله، وهو جه رسمي، واتخطبنا في حفل بسيط، بس مليان مشاعر حقيقية.

سيف علمني إن الحب مش دايمًا بييجي سهل، ساعات بييجي بعد ألم، بعد كره، بعد معارك، بس في الآخر… بيكسب.

دلوقتي، وأنا بكتب الحكاية دي، سيف جنبي، بيضحك عليا وأنا بقوله: "فاكر لما كنت بتستفزني؟"  
يضحك ويقولي: "كنت بحاول ألفت نظرك، بس طلعتي مجنونة أكتر مما كنت متخيل!"

الحب: هو إنك تلاقي اللي يشوفك على حقيقتك، ويفضل، مش يهرب… اللي يستنى، ويسند، ويحبك من قلبه.

ودي كانت حكايتي…  
من أعداء… إلى أحباب…  
ومن وجع… لفرحة،  
ومن دموع… لضحكة سيف.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Bfn تقييم 0 من 5.
المقالات

6

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.