باب الشقة 13.. الجار الذي لم يسكنها أحد

باب الشقة 13.. الجار الذي لم يسكنها أحد

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

image about باب الشقة 13.. الجار الذي لم يسكنها أحدباب الشقة 13.. الجار الذي لم يسكنها أحد

كانت الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل عندما انتقلت إلى شقتي الجديدة في الطابق الخامس. كان المبنى قديمًا، والممرات ضيقة، لكن الإيجار كان رخيصًا بشكل يثير الشك.

في أول ليلة، وبينما كنت أحاول النوم، سمعت ثلاث طرقات هادئة على الباب.

نهضت ونظرت من العين السحرية، لكن الممر كان فارغًا.

ظننت أن أحد الأطفال يعبث، فعُدت إلى سريري.

بعد دقائق، تكررت الطرقات... ثلاث مرات بالضبط.

هذه المرة فتحت الباب بسرعة، لكن الممر كان خاليًا تمامًا، إلا من باب الشقة رقم 13 المقابلة لشقتي.

لاحظت أن الباب مغطى بطبقة كثيفة من الغبار، وكأن أحدًا لم يفتحه منذ سنوات.

في صباح اليوم التالي سألت حارس العقار عن الشقة.

تغير لون وجهه وقال بصوت منخفض:

“متسألش عنها... وسيب الباب ده في حاله.”

لم يشرح شيئًا وغادر بسرعة.

بدأ الفضول يقتلني.

في الليلة التالية وضعت هاتفي أمام الباب ليصور ما يحدث.

وعند الثانية تمامًا... جاءت الطرقات.

لكن هذه المرة لم أخرج.

انتظرت حتى توقفت الأصوات، ثم شاهدت التسجيل.

تجمد الدم في عروقي.

الفيديو أظهر أن الطرقات لم تكن على باب شقتي…

بل كانت تصدر من داخل شقتي نفسها.

الأغرب أن الكاميرا التقطت ظل شخص يقف أمام باب الشقة 13، ثم يختفي في جزء من الثانية.

لم أنم تلك الليلة.

وفي اليوم الثالث، بينما كنت أعود من عملي، وجدت ورقة صغيرة تحت بابي.

مكتوب عليها بقلم أحمر:

“لا تفتح إذا سمعت اسمي.”

ظننتها مزحة سخيفة.

لكن في الثانية صباحًا، سمعت صوت امرأة تبكي داخل الممر.

ثم قالت بصوت خافت:

“افتح... أنا محتاجة مساعدتك.”

اقتربت من العين السحرية.

كانت امرأة ترتدي فستانًا أبيض وتقف أمام باب الشقة 13، ورأسها منخفض.

بعد ثوانٍ رفعت رأسها ببطء…

لكن وجهها لم يكن يحمل أي ملامح.

لا عينين... لا أنف... لا فم.

مجرد جلد باهت.

صرخت وابتعدت عن الباب.

وفجأة سمعت صوتها يأتي من خلفي داخل الشقة:

“بصيت ليه؟”

استدرت بسرعة، لكن لم يكن هناك أحد.

في الصباح قررت مغادرة المكان نهائيًا.

وأثناء إنزال حقائبي، أوقفني الحارس وقال:

“إنت شوفتها... صح؟”

هززت رأسي دون كلام.

تنهد وقال:

“كل اللي سكنوا قصاد الشقة 13 سابوا العمارة... إلا واحد.”

سألته:

“فين هو؟”

أشار إلى باب الشقة 13.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

بعد أيام عدت مع الشرطة.

كسروا الباب أخيرًا.

كانت الشقة فارغة تمامًا…

إلا من كرسي خشبي قديم يتجه نحو الباب.

وفوق الكرسي كاميرا فيديو.

وعندما شغل الضابط التسجيل، ظهر رجل يجلس على الكرسي وينظر مباشرة إلى العدسة.

رفع رأسه ببطء…

وكان ذلك الرجل أنا.

ابتسم داخل الفيديو وقال:

“كنت مستنيك... من زمان.”

انطفأت الكاميرا وحدها.

ومنذ ذلك اليوم، كل من يسكن في الطابق الخامس يسمع ثلاث طرقات عند الثانية صباحًا... لكن لا أحد يجرؤ على فتح الباب.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Kdgdixgbd Jhdjxk تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

0

متابعهم

2

مقالات مشابة
-