الطابق الذي لا يظهر في المصعد

الطابق الذي لا يظهر في المصعد

تقييم 5 من 5.
2 المراجعات

الطابق الذي لا يظهر في المصعد

قصة رعب نفسية ستجعلك تنظر خلفك مرتين

image about الطابق الذي لا يظهر في المصعد

في قلب المدينة، كان هناك برج سكني قديم يختلف عن بقية المباني. لم يكن أطولها ولا أجملها، لكنه كان الأكثر إثارة للهمسات. لم يكن أحد يعرف متى بُني، ولا لماذا ظل غيرمأهول رغم القصص التي تتردد عنه منذ عقود.

كان السكان يغيّرون الموضوع كلما ذُكر اسمه، وعمال التوصيل يرفضون الصعود إلى الطوابق العليا بعد غروب الشمس. أما حارس المبنى، وهو رجل تجاوز السبعين من عمره، فكان يردد دائمًا جملة واحدة:

"إذا توقف المصعد عند طابق لا يحمل رقمًا... فلا تخرج مهما سمعت."

كان الجميع يظن أنها مجرد خرافة يطلقها رجل عجوز ليخيف الأطفال.

إلا أن "سميح"، الصحفي الشاب المتخصص في التحقيقات الغامضة، لم يكن يؤمن بالخرافات. كان يرى أن وراء كل أسطورة تفسيرًا منطقيًا، وأن الخوف يولد عندما يسبق الخيال الحقيقة.

وصلته رسالة إلكترونية مجهولة المصدر، لم تتضمن سوى صورة قديمة للمبنى، وتحتها عبارة قصيرة:

"إذا أردت الحقيقة... اذهب قبل منتصف الليل."

ظنها مزحة من أحد متابعيه، لكنه قرر استغلالها لإعداد تقرير جديد عن أشهر المباني المسكونة في المدينة.

في الساعة الحادية عشرة والنصف ليلًا، وقف أمام البرج.

كانت النوافذ المظلمة تبدو كأنها عيون تراقبه، والهواء ساكنًا على نحو غير طبيعي. حتى أصوات السيارات القادمة من الشارع المجاور بدت بعيدة، وكأن المبنى معزول عن العالم.

استقبله الحارس العجوز بنظرة طويلة، ثم قال بهدوء:

"أنت الصحفي سميح، أليس كذلك؟"

أومأ سميح.

تنهد الرجل وأخرج من جيبه مفتاحًا نحاسيًا قديمًا.

"خذ هذا... قد تحتاجه."

استغرب سميح.

"مفتاح ماذا؟"

أجاب الحارس دون أن ينظر إليه:

"ستعرف عندما يحين الوقت."

ابتسم سميح ساخرًا، ووضع المفتاح في جيبه، ثم دخل إلى بهو المبنى.

كان المكان نظيفًا على نحو يثير الريبة، رغم أن المبنى يبدو مهجورًا من الخارج. الأرضية الرخامية تعكس ضوءًا باهتًا، وساعة الحائط متوقفة عند الثانية عشرة تمامًا، رغم أن الوقت لم يكن قد حان بعد.

ضغط زر المصعد.

وصل بسرعة غير متوقعة.

دخل وأغلق الباب خلفه.

كانت الأزرار تحمل أرقام الطوابق من (1) إلى (12)، ولا شيء غير ذلك.

اختار الطابق العاشر، حيث أخبره أحد السكان السابقين أن معظم الظواهر الغريبة تبدأ هناك.

بدأ المصعد بالصعود.

الطابق الأول...

الثاني...

الثالث...

ثم انطفأت الأضواء فجأة.

توقف المصعد.

ظن أن الكهرباء انقطعت، لكن بعد ثوانٍ عاد الضوء من جديد.

نظر إلى لوحة الأرقام...

لم يعد يظهر الرقم (4)...

ولا (5)...

ولا أي رقم يعرفه.

ظهرت على الشاشة كلمة واحدة فقط.

"الطابق."

لم يكن هناك رقم.

مجرد كلمة.

ثم انفتح الباب ببطء شديد...

لكن ما رآه في الخارج لم يكن ممرًا من ممرات البرج.

كان المكان يشبه المبنى...

لكنه أقدم بعشرات السنين.

الجدران مغطاة بورق متآكل، والمصابيح تصدر ضوءًا أصفر خافتًا، والهواء يحمل رائحة الرطوبة والخشب المحترق.

وفي نهاية الممر...

وقف طفل صغير.

كان يرتدي ملابس قديمة تعود إلى خمسينيات القرن الماضي.

وقف ساكنًا تمامًا.

ثم رفع رأسه ببطء.

ابتسم.

وقال بصوت منخفض بالكاد يُسمع:

"تأخرت كثيرًا... الجميع ينتظرك."

شعرسميح ببرودة تسري في جسده.

تراجع خطوة إلى داخل المصعد، وضغط زر إغلاق الباب.

لكن الأزرار اختفت.

واختفى معها زر الطوارئ.

وفي اللحظة نفسها...

انطفأ الضوء مرة أخرى.

وعندما عاد...

لم يعد الطفل واقفًا في نهاية الممر.

بل أصبح يقف أمام باب المصعد مباشرة.

وعيناه مثبتتان على سميح.. دون أن يرمش.

ظلّ الطفل واقفًا أمام باب المصعد، لا يتحرك، ولا يرمش، وكأن الزمن توقف عند تلك اللحظة.

حاول سميح أن يستجمع شجاعته، وأخذ نفسًا عميقًا قبل أن يسأل بصوت مرتجف:

"من أنت؟"

لم يجب الطفل.

اكتفى بالإشارة بيده نحو نهاية الممر، ثم استدار ومشى بخطوات هادئة، واختفى خلف زاوية مظلمة.

ساد الصمت.

لم يعد سميح يسمع سوى دقات قلبه، التي بدت أعلى من أي صوت آخر.

نظر إلى لوحة أزرار المصعد مرة أخرى، لكنها أصبحت مجرد قطعة معدنية سوداء، بلا أرقام ولا أضواء.

أدرك أنه لن يستطيع المغادرة بالطريقة نفسها.

خرج بحذر من المصعد، وما إن وطئت قدماه أرضية الممر حتى أُغلق الباب خلفه بعنف، وارتج المبنى كله بصوت معدني هائل.

استدار بسرعة.

ضغط زر استدعاء المصعد.

لا شيء.

طرق الباب بقبضته.

لا شيء.

كان وحيدًا.


صور لا ينبغي أن تكون موجودة

تابع السير داخل الممر الطويل.

كانت الجدران مغطاة بصور بالأبيض والأسود لسكان المبنى منذ عشرات السنين.

اقترب من إحدى الصور.

رجل وزوجته وطفلان يقفون أمام المدخل الرئيسي.

تحت الصورة تاريخ قديم يعود إلى عام 1958.

لكن شيئًا غريبًا لفت انتباهه...

في خلفية الصورة وقف شخص طويل جدًا، بملامح غير واضحة، يرتدي معطفًا أسود.

كل الصور الأخرى احتوت الشخص نفسه.

مرة يقف قرب نافذة.

ومرة خلف الأطفال.

وأخرى في آخر الممر.

دائمًا في الخلفية...

ودائمًا يحدق مباشرة نحو عدسة الكاميرا.

أخرج هاتفه ليصور إحدى الصور.

لكن عندما نظر إلى شاشة الهاتف...

لم يظهر الرجل الغامض.

كانت الصورة طبيعية تمامًا.

رفع رأسه نحو الجدار مرة أخرى...

فعاد الرجل إلى مكانه.

ابتلع سميح ريقه بصعوبة.


الغرفة رقم 13

وصل إلى باب خشبي قديم كُتب عليه الرقم 13.

استغرب.

فالمبنى الحقيقي لا يحتوي أصلًا على طابق يحمل هذا الرقم.

كان الباب مفتوحًا قليلًا.

دفعه ببطء.

في الداخل وجد غرفة تبدو وكأن أحدًا غادرها قبل دقائق فقط.

سرير مرتب.

مصباح مضاء.

وساعة حائط تتحرك بعكس اتجاه الزمن.

لكن أكثر ما أثار رعبه كان وجود آلة كاتبة قديمة فوق مكتب خشبي.

كانت تعمل وحدها.

دون أن يلمسها أحد.

اقترب بحذر.

وكانت المفاتيح تضرب الورق بسرعة.

تك...

تك...

تك...

تك...

ثم توقفت فجأة.

سحب الورقة من الآلة.

تجمد مكانه.

كانت الورقة تحتوي على جملة واحدة فقط:

"لا تلتفت عندما تسمع اسمك."

في اللحظة نفسها...

سمع صوت امرأة خلفه.

"سميح..."

كان الصوت قريبًا جدًا.

قريبًا لدرجة أنه شعر بأنفاسها تلامس رقبته.

تذكر الجملة المكتوبة.

أغمض عينيه.

ولم يلتفت.

عاد الصوت مرة أخرى، هذه المرة أكثر حزنًا.

"آدم... ساعدني..."

كان الصوت يشبه صوت والدته التي توفيت قبل سنوات.

بدأ عقله يقنعه بأنه ربما يتخيل.

لكن قلبه كان يخبره أن يهرب.

ظل ثابتًا في مكانه.

ثم سمع ضحكة خافتة.

ضحكة طفل.

أعقبها صوت خشن عميق قال:

"لقد نجحت هذه المرة..."


دفتر الحارس

على الرف المجاور وجد دفترًا جلديًا مغطى بالغبار.

فتح الصفحة الأولى.

كانت بخط يد الحارس العجوز نفسه.

قرأ بصوت منخفض:

"إذا وجدت هذا الدفتر، فاعلم أنك دخلت الطابق الذي لا وجود له. المكان لا يختار الجميع... بل يختار شخصًا واحدًا كل عدة سنوات."

قلب الصفحة التالية.

"كل من دخل هذا الطابق رأى شخصًا يحبه، أو سمع صوتًا يثق به. من استدار... اختفى. ومن واصل السير... عاد، لكنه لم يعد كما كان."

ازدادت أنفاس سميح اضطرابًا.

واصل القراءة.

"هناك باب واحد فقط يؤدي إلى الخروج، لكنه لا يُفتح إلا إذا واجهت الحقيقة التي تهرب منها."

توقف عند آخر صفحة.

لم تكن هناك كلمات.

بل صورة.

صورة حديثة...

ملونة.

له هو.

تقف خلفه في الصورة تلك الشخصية الطويلة ذات المعطف الأسود.

لكن سميح لم يكن يتذكر أن أحدًا التقط له هذه الصورة.

بل والأغرب...

أن الصورة كانت بتاريخ اليوم.


الحقيقة المرعبة

فجأة انطفأت الأنوار.

ثم أضاءت من جديد بلون أحمر قاتم.

بدأت الجدران تصدر أصوات طرقات منتظمة.

مرة...

مرتين...

ثلاثًا...

ثم بدأت الصور المعلقة تسقط واحدة تلو الأخرى.

لكنها لم تتحطم.

بل استدارت جميعها في اتجاه سميح.

كانت كل الوجوه داخل الصور تبتسم.

ابتسامة جامدة...

باردة...

وغير بشرية.

وفي نهاية الممر...

ظهر الرجل ذو المعطف الأسود للمرة الأولى بوضوح.

كان طويلًا بشكل غير طبيعي.

وجهه شاحب.

وعيناه فارغتان تمامًا.

رفع يده ببطء...

وأشار إلى سميح.

ثم قال بصوت عميق كأنه يخرج من داخل الجدران نفسها:

"لقد جاء دورك... لتصبح الحارس الجديد."

وتجمد سميح في مكانه...

لأنه أدرك أخيرًا لماذا أعطاه الحارس العجوز ذلك المفتاح النحاسي قبل أن يدخل المبنى

وقف سميح في مكانه، غير قادر على تحريك قدميه. كان الرجل ذو المعطف الأسود يقترب ببطء، بينما بدت الجدران وكأنها تنبض بالحياة، وصدى كلماته يتردد في كل زاوية:

"لقد جاء دورك..."

تراجع سميح خطوة إلى الخلف، فاصطدمت يده بشيء معدني داخل جيبه.

أخرج المفتاح النحاسي الذي أعطاه له الحارس العجوز قبل دخوله المبنى.

في تلك اللحظة، تذكر كلمات الرجل:

"ستعرف عندما يحين الوقت."

لكن... أين القفل؟

أخذ ينظر حوله بسرعة، حتى لمح بابًا صغيرًا في نهاية الممر، لم يكن موجودًا قبل لحظات.

كان الباب بلا مقبض، ولا يحمل أي رقم، إلا ثقبًا نحاسيًا يطابق شكل المفتاح تمامًا.

بدأ يركض نحوه.

لكن الممر أصبح أطول مع كل خطوة.

كان الباب يبتعد بدلًا من أن يقترب.

أما الرجل ذو المعطف الأسود، فظل يسير ببطء... لكنه كان يقترب بطريقة لا يمكن تفسيرها، وكأن المسافة لا تنطبق عليه.

وفجأة...

سمع أصواتًا تأتي من خلف الأبواب المغلقة على جانبي الممر.

طرقات.

استغاثات.

وهمسات.

ثم بدأت الأبواب تُفتح واحدًا تلو الآخر.

خرج منها رجال ونساء وأطفال، بملابس تعود إلى عصور مختلفة، وجوههم شاحبة، وأعينهم خالية من الحياة.

لم يتكلم أحد.

كانوا فقط ينظرون إليه.

ثم رفعوا أيديهم في الوقت نفسه، وأشاروا جميعًا نحو الباب الصغير.

صرخ أحدهم بصوت مبحوح:

"لا تدعه يلمسك!"

ركض سميح بكل ما بقي لديه من قوة.

وحين وصل إلى الباب، أدخل المفتاح بيد مرتجفة.

دار المفتاح...

لكن الباب لم يُفتح.

ظهرت كلمات محفورة على الخشب لم تكن موجودة من قبل:

"لن يفتح الباب إلا لمن يعترف بالحقيقة."

تجمدسميح.

أي حقيقة؟

بدأت الذكريات تتدفق إلى عقله كالسيل.

تذكر ليلةً قبل خمس سنوات، حين كان يقود سيارته بسرعة تحت المطر.

تذكر الحادث.

وتذكر صديقه المقرب "كريم"، الذي كان يجلس بجانبه.

كان سميح يعلم أنه هو من تسبب في الحادث، لكنه أخفى الحقيقة عن الجميع، وادعى أن الطريق كان السبب.

منذ ذلك اليوم، عاش وهو يهرب من الشعور بالذنب، حتى أقنع نفسه بأنه لم يكن مسؤولًا.

همس بصوت متقطع:

"أنا... كنت السبب."

ساد الصمت.

ثم أكمل والدموع تملأ عينيه:

"لو لم أقد السيارة بتلك السرعة... لما مات كريم."

في اللحظة نفسها، اهتز المفتاح داخل القفل.

وسُمع صوت يشبه زفيرًا طويلًا خرج من جدران المبنى.

انفتح الباب ببطء.

اندفع سميح إلى الداخل دون أن يلتفت.

وخلفه دوى صراخ مرعب، كأن مئات الأصوات فقدت فريستها في اللحظة الأخيرة.


العودة

استيقظ سميح على أرضية بهو المبنى.

كان ضوء الصباح يتسلل من النوافذ.

نظر حوله...

كل شيء طبيعي.

المصعد أمامه.

والجدران نظيفة.

وساعة الحائط تعمل بشكل طبيعي.

اقترب منه رجال الإسعاف.

قال أحدهم:

"لقد وجدناك فاقدًا للوعي أمام المصعد منذ الفجر."

سألهم بلهفة:

"وأين الحارس العجوز؟"

نظروا إليه باستغراب.

قال أحد رجال الشرطة:

"أي حارس؟"

أشار آدم إلى غرفة الحراسة.

كانت فارغة.

بل ومغطاة بطبقة سميكة من الغبار.

أخرج الشرطي ملفًا قديمًا من سيارته وقال:

"آخر حارس لهذا المبنى توفي قبل خمسة وعشرين عامًا."

شعر سميح بأن الدم يتجمد في عروقه.

فتح الشرطي الملف.

كانت هناك صورة للحارس.

إنه الرجل نفسه الذي سلّمه المفتاح الليلة الماضية.


النهاية التي لم يتوقعها أحد

عادسميح إلى منزله وهو يحاول إقناع نفسه بأن ما حدث كان مجرد كابوس.

قرر أن ينشر قصته، لكن كل تسجيلات الكاميرا كانت فارغة.

لم يبقَ سوى لقطة واحدة.

لقطة مدتها خمس ثوانٍ فقط.

ظهر فيها سميح وهو يقف وحده أمام باب المصعد.

ثم، قبل أن ينتهي التسجيل، انعكس شيء في مرآة المصعد.

لم يكن انعكاس سميح وحده.

كان يقف خلفه الحارس العجوز...

يبتسم.

وعندما أوقف سميح الفيديو، لاحظ شيئًا لم ينتبه إليه من قبل.

في زاوية الصورة، بجانب لوحة الأزرار، كان هناك زر صغير جدًا لا يحمل رقمًا.

بل يحمل رمز مفتاح.

نظر سميح إلى باب شقته.

ثم إلى المصعد في البناية التي يسكنها.

اقترب ببطء.

ضغط زر الاستدعاء.

وصل المصعد.

دخل.

كانت الأزرار كلها مألوفة...

إلا زرًا واحدًا.

زر صغير لم يكن موجودًا بالأمس.

يحمل الرمز نفسه.

وفي اللحظة التي مدّ فيها يده نحوه...

انطفأت شاشة المصعد.


هل انتهت القصة؟

في الأسبوع التالي، نشرت الصحف خبرًا غريبًا:

"اختفاء صحفي أثناء تحقيقه في أحد المباني القديمة... ولم تعثر الشرطة إلا على مفتاح نحاسي داخل مصعد مغلق."

أما سكان البرج...

فأقسم بعضهم أنهم رأوا حارسًا عجوزًا يقف عند المدخل في منتصف الليل.

لكن من اقترب منه، أكد شيئًا واحدًا فقط.

كان يبتسم...

وكأنه ينتظر الزائر التالي.


الخاتمة

قد تكون بعض الأبواب مجرد أبواب عادية، لكن بعضها الآخر يخفي وراءه أسرارًا لا تُفسَّر بالعقل. وربما تبقى أكثر القصص رعبًا هي تلك التي تترك سؤالًا بلا إجابة...

إذا توقف المصعد يومًا عند طابق لا يحمل رقمًا... فهل ستخرج؟

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
fadramb maqboul تقييم 5 من 5.
المقالات

5

متابعهم

2

متابعهم

1

مقالات مشابة
-