🚪 البيت رقم 13: اللعبة التي لا تنتهي
🚪 البيت رقم 13: اللعبة التي لا تنتهي
سأله مراد:
“متأكد إنها مقالب؟”
نظره حقي حوله ثم قال بصوت متهدج:
“محدش بيعيش هناك من سنين... ومع ذلك الأنوار بتولع بالليل.”
ثم صمت، وتردد صدى الريح في الشارع الخالي.
🌙 ليلة الفضول
بحسب ما رواه مراد، دخل المنزل رقم 13 منتصف الليل بعد أن تحداه أصدقاؤه بأن يقضي ساعة واحدة داخله ويبث الفيديو مباشرة من هاتفه.
عندما دفع الباب الخشبي الثقيل، وجد صالوناً قديماً يكسوه الغبار، ورائحة غريبة تشبه التراب المبلل تملأ المكان.
كانت المفاجأة أن هاتفه فقد شبكة الاتصال تماماً فور عبوره العتبة.
الأغرب أن الشاشة الصغيرة بدأت تظهر تشويشاً بصرياً غريباً، كأن هناك من يراقب العدسة.
لم تكن هناك أصوات بشرية، لكن صوت طقطقة خفيفة كان يأتي من السقف، بانتظام مرعب.
أما أصدقاؤه على مجموعة المحادثة، فلم يكونوا يدركون حجم الكارثة التي ستحدث بعد دقائق.
🔦 مراد يكتشف الطابق العلوي
في تمام الساعة الثانية عشرة والنصف، قرر مراد صعود الدرج الخشبي ليكتشف مصدر الصوت.
كان يحمل مصباحاً يدوياً ضعيفاً تكاد بطاريته تنفد.
صدر صوت صرير طويل تحت قدميه جعل حسده يقشعر.
دخل الممر الطويل، وكانت الجدران مزينة بلوحات زيتية لأشخاص ملامحهم ممحاة كأنها حُكت عمداً.
وقف مفاجئاً أمام مرآة كبيرة قديمة، لكن الانعكاس... لم يكن له وحده!
كان هناك شخص خمسيني يقف خلفه مباشرة في المرآة، يرتدي معطفاً أسود ويبتسم ببرود.
استدار مراد بسرعة الفزعة، فلم يجد أحداً خلفه!
📱 أول صوت غريب
أخرج مراد هاتفه ليبحث عن إشارة، فلاحظ أن تسجيل الفيديو لم يتوقف، بل بدأ عداد الوقت يسجل أشياء لم يلاحظها وهو يصور.
ثم سمع صوتاً هامساً قريباً جداً من أذنه:
"وصلت متأخر يا مراد..."
تجمد في مكانه.
الصوت كان لرجُلٍ، لكنه لم يكن يعرفه.
عاد الصوت مرة أخرى، ولكن هذه المرة من الغرفة المجاورة:
"كنا في انتظارك..."
بدأ مراد يتراجع نحو باب الخروج، لكن الباب الذي دخل منه كان مغلقاً بإحكام وبلا مفتاح!
حاول فتحه بكل قوة، لكنه لم يتحرك قيد أنملة.

🕳️ الغرفة المظلمة
سمع مراد خطوات تقترب ببطء شديد من الممر.
نظر أمامه، ولم يبر أحداً، لكن الخطوات استمرت في الاقتراب.
صعد الدرج الأخير بسرعة، ودفح باباً نصف مفتوح في نهاية الممر.
كانت الغرفة فارغة تماماً، إلا من طاولة خشبية في المنتصف وعليها هاتف محمول قديم جداً متصل بسلك أسود يتدلى من السقف.
اقترب مراد بحذر شديد ومد يده ليلمس الهاتف.
وفجأة... رن الهاتف بصوت جرس حاد اخترق سكون الليل!
مد يده المرتجفة ورفع السماعة، وقال بصوت مرتجف:
"مين معايا؟"
جاءه صوت جاف وبارد من الطرف الآخر:
"احنا الدور عليك... بص وراك."
🛑 المطاردة
استدار مراد كالملهوف، فوجد باب الغرفة قد أُغلق تماماً، ورجلًا طويل القامة يرتدي معطفاً أسود يقف ويسد المخرج تماماً، وملامحه غير واضحة في الظلام الدامس.
ركض مراد بجنون، ودفع الرجل جانباً بقوة واندفع نحو السلم.
تعثر وسقط أكثر من مرة، وصوت الطقطقة والضحكات الهامسة تلاحقه من كل الاتجاهات.
وصل إلى باب الشارع الرئيسي، أخيراً نجح في فتحه وانطلق خارجاً إلى الرصيف وهو يلهث بقوة.
🌅 صباح اليوم التالي
في الصباح، ذهبت الشرطة إلى المنزل بعد بلاغ من الجيران عن وجود شاب فاقد لوعيه أمام العقار.
وجدوا مراد جالساً على الرصيف، ينظر إلى الفراغ ويتمم بكلمات غير مفهومة.
عندما حاول الضابط الحديث معه، أخرج مراد هاتفه القديم وفتح أخر تسجيل فيديو وصل لرسائله.
كان صوت مراد واضحاً وهو يصرخ في الفيديو:
"واحد تاني دخل... هو واقف جنبي دلوقتي!"
ثم انتهى التسجيل.
🗝️ السر الذي لم يكشف
بعد أيام، عاد المحققون إلى ملفات القضية القديمة للمنزل رقم 13، ليكتشفوا شيئاً مرعباً:
في كل مرة يُفقَد فيها شخص داخل هذا البيت، كان يتم العثور على اسمه مسجلاً بخط اليد في دفتر قديم يعود لتسعينيات القرن الماضي.
وعندما فتح المحقق آخر صفحة من الدفتر، وجد اسماً جديداً كُتب بخط عريض:
"مراد"
وتحته تاريخ اليوم التالي!
ومنذ ذلك الوقت، أُغلق البيت رقم 13 بالأقفال الحديدية، لكن المارة يؤكدون أنهم في بعض الليالي يسمعون صوت رنين هاتف قديم ينبعث من داخل النوافذ المظلمة، يليه صوت هامس يسأل:
"مين اللي هيكون الدور عليه... الليلة؟"
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق