أغرب حادثة وقعت داخل فندق وما زال الغموض يحيط بها

أغرب حادثة وقعت داخل فندق وما زال الغموض يحيط بها

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

 

 

 

 

 

 

أغرب حادثة وقعت داخل فندق وما زال الغموض يحيط بها

في بعض الأحيان، لا تحتاج القصص الغامضة إلى أشباح أو أماكن مهجورة حتى تثير الخوف؛ يكفي أن يحدث شيء لا يستطيع أحد تفسيره، داخل مكان عادي يفترض أن يكون آمنًا ومألوفًا. وهذه القصة واحدة من تلك الحكايات التي تبدأ بليلة هادئة في فندق قديم، ثم تتحول تدريجيًا إلى لغز لا يجد له أحد تفسيرًا واضحًا.

كان الفندق يقع في شارع هادئ بعيد عن وسط المدينة، وكان مبنى قديمًا يحتفظ بطراز كلاسيكي مميز. لم يكن الفندق مهجورًا أو سيئ السمعة، بل كان يستقبل النزلاء بصورة طبيعية، وكانت غرفه تمتلئ بالزوار في معظم أيام الأسبوع.

في إحدى الليالي، وصل رجل يُدعى «آدم» إلى الفندق بعد رحلة طويلة. كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل، ولذلك لم يرغب في البحث عن مكان آخر للمبيت. أعطاه موظف الاستقبال مفتاح الغرفة رقم 217، وأخبره بأنها في الطابق الثاني.

صعد آدم إلى غرفته، ووضع حقيبته بجوار السرير، ثم استلقى قليلًا قبل أن يقرر النوم.

في نحو الساعة الثالثة صباحًا، استيقظ على صوت طرق خافت.

ثلاث طرقات متتالية.

فتح عينيه وانتظر.

لم يسمع شيئًا.

اعتقد في البداية أن الصوت جاء من الغرفة المجاورة، فأعاد رأسه إلى الوسادة، لكنه سمع الطرق مرة أخرى.

ثلاث طرقات.

هذه المرة كانت أوضح.

نهض آدم من سريره واقترب من الباب. نظر من خلال العين السحرية، لكنه لم ير أحدًا في الممر. كان المكان خاليًا تمامًا، والإضاءة الصفراء الضعيفة تزيده غرابة.

فتح الباب بحذر.

لم يكن هناك أحد.

نظر يمينًا ويسارًا، ثم أغلق الباب وعاد إلى الداخل.

بعد دقائق قليلة، جاء الطرق للمرة الثالثة.

لكن هذه المرة حدث شيء أكثر غرابة.

كان الصوت يأتي من داخل الغرفة.

توقف آدم في مكانه. أخذ ينظر حوله محاولًا تحديد مصدر الصوت. لم يكن هناك أحد، ولم يكن في الغرفة سوى سرير وخزانة وطاولة صغيرة وحقيبة سفره.

ثم لاحظ شيئًا لم ينتبه إليه من قبل.

باب الخزانة كان مفتوحًا قليلًا.

اقترب منه ببطء، ودفعه بيده.

كانت الخزانة فارغة.

أغلقها وعاد إلى السرير، لكنه لم يستطع النوم. ظل مستيقظًا حتى الصباح، وعندما نزل إلى الاستقبال أخبر الموظف بما حدث.

تغير وجه الموظف للحظة، ثم حاول إخفاء ارتباكه.

سأله آدم:

«هل حدث شيء مشابه من قبل؟»

تردد الموظف قليلًا قبل أن يجيب:

«ليس معي أنا.»

كانت الإجابة أغرب من السؤال.

في اليوم التالي، قرر آدم البحث عن تاريخ الفندق. سأل أحد العاملين القدامى، فاكتشف أن الغرفة 217 لم تكن تُستخدم كثيرًا في الماضي، وأنها ظلت مغلقة لعدة أشهر قبل أن يُعاد افتتاحها.

وعندما سأله عن السبب، لم يحصل على إجابة واضحة.

الأغرب من ذلك أن آدم عندما عاد إلى غرفته في المساء، وجد ورقة صغيرة موضوعة على الطاولة.

لم تكن الورقة موجودة عندما غادر الغرفة.

كان مكتوبًا عليها:

«لا تفتح الباب عندما تسمع الطرقات.»

ظل آدم ينظر إلى الجملة لدقائق، ثم ذهب مباشرة إلى مكتب الاستقبال. عرض الورقة على الموظف، لكن الموظف نفى معرفته بها.

طلب آدم مغادرة الفندق فورًا.

وبينما كان ينتظر سيارة الأجرة خارج المبنى، التفت إلى الطابق الثاني للمرة الأخيرة. كانت نافذة الغرفة 217 مضاءة، رغم أنه كان متأكدًا من أنه أطفأ جميع الأنوار قبل مغادرته.

ثم رأى شيئًا جعله يتجمد في مكانه.

كان هناك شخص يقف خلف النافذة.

لم يستطع رؤية وجهه بوضوح، لكنه كان يراقبه.

وفي اللحظة التي اقتربت فيها السيارة، انطفأ الضوء.

لم يعرف آدم أبدًا من كان يقف خلف تلك النافذة، ولا كيف وصلت الورقة إلى غرفته، ولا من أين جاءت الطرقات التي سمعها في تلك الليلة.

وربما كان لكل شيء تفسير منطقي لم يصل إليه.

وربما كانت هناك تفاصيل لم يعرفها الفندق نفسه.

لكن أكثر ما بقي يثير فضوله بعد سنوات هو سؤال واحد:

إذا كانت الغرفة فارغة فعلًا… فمن الذي كان يطرق الباب؟

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Dalia H. Badawi تقييم 5 من 5.
المقالات

8

متابعهم

3

متابعهم

1

مقالات مشابة
-