في هذا المقال
*الجزء التالت: اللي في المخزن
مروحتش الشغل 3 أيام.
كنت بترعش كل ما افتكر وشها وعنيها السودة.
بس الفلوس خلصت. وأمي تعبانة وعايزة علاج.
رجعت. مضطر.
زميل اللي بيستلمني بصلي وقالي "وشك أصفر ليه؟"
قلتله "سهر" ومردتش.
طلعت المفتاح بتاعي. المفتاح كان ساقع تلج كإنه كان في الفريزر.
الساعة 2 عدت. مفيش دينج.
الأسناسير واقف في الأرضي.
بس الكاميرا بتاعت الدور 15... كانت شغالة وفيها نور أحمر.
قلبي وقع في رجلي. قمت طلعت أجري على السلم.
15 دور. نفس الطرقة. نفس الريحة.
بس المرة دي كل الأبواب بتاعت المكاتب كانت مفتوحة على الآخر.
وصلت لآخر الطرقة.
باب *"المخزن"* كان مفتوح على الآخر.
والنور الأحمر مالي المكان كله. ومن جوه في صوت دبدبة رجلين حافية بتجري في دواير.
*"واحد... اتنين... تلاتة... غمض يا يوسف"*
كان صوتها. صوت البنت.
دخلت بالعصاية قدامي وقلبي هيقف.
المخزن كبير. كله كراكيب وورق وملفات مرمية على الأرض.
وفي النص... كانت هي.
قاعدة على كرسي مكتب قديم وضهرها ليا.
شعرها الاسود الطويل نازل لحد الأرض ومغطي الكرسي كله.
ولابسة نفس الفستان الأبيض. بس المرادي كان كله بقع حمرا.
"لقيتني" قالتها من غير ما تلف.
صوتها كان هادي وطفولي... بس جواه 100 صوت تاني بيصرخ.
"انتي مين؟" سألتها وصوتي بيقطع.
لفت الكرسي ببطء. ببطء أوي.
وشها كان هو. أبيض وطباشير وعيون سودا كلها.
بس المرادي بوقها كان متقطع لحد ودنيها. وبتبتسم.
"أنا سارة" قالت “كان عندي 8 سنين. كنت بلعب استغماية هنا مع صحابي”
شاورت على الحيطة وراها.
بصيت. لقيت رسومات أطفال باللون الأحمر.
بيت. شمس. بنت صغيرة.
وتحتها كلمة: *"ساعدوني"*
"صاحبي زقني في الأسناسير" كملت “والباب قفله عليا وطلع بيا”
حطت ايدها على رقبتها “اتخنقت هنا. بقالي 15 سنة محبوسة”
الهوا في المخزن وقف. بقى تقيل كإنه مية.
"كل يوم الساعة 2 بنزل أدور على حد يلعب معايا"
قامت من على الكرسي. حافية ورجليها مجروحة.
"بس محدش بيرضى يكمل اللعبة للآخر"
قربت مني خطوة. ريحة العفن كانت هتخنقني.
"تعالى نكمل؟" ومدت ايدها الصغيرة ليا.
ضوافرها كانت طويلة وسودة.
جريت. بس الباب اتقفل لوحده.
النور طفى. وبقيت في ضلمة والنور الأحمر بس من الشباك الصغير.
وسمعت صوتها من كل حتة: *"دور عليا... دور عليا... دور عليا"*
فضلت أجري وأخبط في الكراكيب.
وأنا بقع لقيت حاجة تحت ايدي.
كانت التوكة البينك.
أول ما مسكتها النور كله رجع مرة واحدة.
وسارة كانت واقفة قدامي ولازقة في وشي.
نفسها كان ساقع على وشي.
"شكرا يا يوسف" همست “عشان صدقتني”
بعدها وقعت على الأرض. جثة.
جثة بنت صغيرة ناشفة وجلد على عضم ولابسة فستان أبيض.
الأسناسير عمل *دينج* لوحده.
الباب بتاعه فتح. وكان فاضي.
طلعت أجري ونزلت.
تاني يوم الشرطة جت. لقوا الجثة في المخزن.
قالوا “حالة وفاة من 15 سنة بسبب عطل في الأسناسير”
قفلت العمارة. وأنا استقلت.
بس لحد النهاردة... كل يوم الساعة 2:07 بالظبط
موبايلي بيرن برقم غريب
برد... بسمع *دينج*
وبعدها همس: *"دورك تخبي يا يوسف"*
*النهاية... ولا لسه؟*


النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق