حارس ليلي في عمارة البرج الجزء 2

حارس ليلي في عمارة البرج الجزء 2

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

 

image about حارس ليلي في عمارة البرج الجزء 2

*حارس ليلي في عمارة البرج - الجزء 2: هي لسه هنا*

بعد اللي شفته امبارح أنا مقدمتش استقالة. 

الـ 4000 جنيه محتاجهم. وأهلي فاكرين اني بطل وبقيت راجل وبشتغل شغلانة محترمة.

كذبت عليهم وقلت "الدنيا أمان وكله تمام". 

بس أنا من جوايا ميت من الرعب.

عدى يومين. مفيش دينج. مفيش أي حاجة. 

الأسناسير واقف مكانه في الأرضي ساكت كإنه ميت.

بدأت أصدق إني اتهيألي. يمكن قلة نوم. يمكن ضغط شغل.

اليوم التالت. الساعة 1:50 الفجر. 

قاعد في المكتب وفاتح الكاميرات الـ 16 كلهم. 

بشرب قهوة سادة عشان منمش. وعيني على شاشة الأسناسير بس.

الساعة 2:00 عدت. مفيش حاجة. 

2:03 ... 2:04 ... 

قلت خلاص المشرف كان بيخوفني.

وفي 2:06 بالظبط النور بتاع الأسناسير في الشاشة نط لفوق. 

من الأرضي للـ 15 في ثانية واحدة. بدون ما يقف في ولا دور.

قمت جري. مسكت العصاية والمفتاح ونزلت أجري على باب الأسناسير. 

وصلت 2:07 بالظبط. 

دينج

الباب فتح. فاضي. 

بس المرة دي الريحة كانت أقوى. ريحة عفن ودم ناشف.

بصيت في الأرض. مفيش أثر رجلين. 

بس في ضهر باب الأسناسير من جوه... كان في 4 كلمات محفورة بضوافر: 

*"طلعني فوق"*

رجلي سابت مني. سندت على الحيطة. 

مين اللي حفر ده؟ وامتى؟

طلعت موبايلي وصورت. أول ما الفلاش ضرب... 

لمحت حاجة في آخر الكابينة. 

حاجة صغيرة قاعدة في الركن ومستخبية.

نورت الكشاف. 

كانت نفس التوكة البينك اللي لقيتها أول يوم. 

بس المرة دي كان لازق فيها شعر اسود طويل.

رجعت لورا خطوتين. الباب قفل لوحده. 

والأسناسير طلع لفوق. بس المرادي سمعت صوت جواه.

صوت ضحك. ضحك بنت صغيرة. 

وبعدها صوت بيخبط من جوه: *طق طق طق* على باب الأسناسير.

طلع للدور 15 ووقف. 

فضلت واقف تحت نص ساعة مش عارف أعمل إيه. 

وفي الآخر طلعت على رجلي. 15 دور وأنا بنهج وبترعش.

الدور 15 ضلمة كحل. ريحة تراب معفنة. 

كل المكاتب مقفلة. مفيش نفس.

مشيت في الطرقة لحد مكتب آخر الطرقة. 

باب الأسناسير كان مقفول. 

حطيت ودني عليه. سمعت نفس.

نفس تقيل. وبعدين همس: *"دور عليا يا يوسف"*

اتنفضت. مين عرف اسمي؟ أنا مقلتوش لحد هنا.

فجأة كل لمبات الدور نورت مرة واحدة. 

وفي آخر الطرقة... كانت واقفة.

نفس البنت بتاعت الفستان الأبيض. 

بس المرادي رافعة راسها. 

وشها كان أبيض كإنه طباشير. وعنيها سودا كلها. مفيش بياض.

شعرها نازل على وشها. وفي إيدها ماسكة التوكة البينك. 

وبتشاورلي بيها وبتضحك. ضحكة مكتومة.

قلت "انتي مين؟" بصوت واطي بيترعش. 

مردتش. بس شاورت على باب في آخر الطرقة مكتوب عليه *"مخزن"* 

والباب ده كان موارب وفي نور أحمر طالع منه.

خطيت خطوة لورا. وهي خطت خطوة لقدام. 

حافية. ورجليها كان عليها طينة.

سمعت صوت ورايا. لفيت... مفيش حد. 

لفيت تاني... هي اختفت.

بس الباب بتاع المخزن اتفتح على الآخر لوحده. 

والنور الأحمر بقى مالي الطرقة كلها.

ومن جوه سمعت صوتها واضح المرة دي: *"تعالى نلعب استغماية"*

جريت. نزلت الـ 15 دور كلهم في 3 دقايق. 

وصلت المكتب وقفلت على نفسي وطفيت كل النور.

قعدت تحت المكتب لحد الفجر. 

وكل دقيقة كنت بسمع *دينج* في العمارة كلها. 

بس الأسناسير مكانه متحركش.

الساعة 6 الصبح زميلي جه يستلم. 

وشه اتخطف أول ما شافني. قالي “مالك؟ شكلك شفت عفريت”

مردتش. قمت مشيت. 

بس وأنا خارج من باب العمارة بصيت لشاشة الأسناسير.

كان واقف في الدور 15. 

وفي الكاميرا... الباب بتاعه كان مفتوح. 

وداخله ضل اسود صغير واقف وباصص للكاميرا.

*يتبع... الجزء 3

 

 

 

 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
donia تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

3

متابعهم

1

مقالات مشابة
-