الغرفة المجهولة – الغرفة التي لا يخرج منها أحد

الغرفة المجهولة – الغرفة التي لا يخرج منها أحد

Rating 5 out of 5.
1 reviews
image about الغرفة المجهولة – الغرفة التي لا يخرج منها أحد

الغرفة المجهولة – الغرفة التي لا يخرج منها أحد

كانت بداية عمل الدكتور خالد في أحد المستشفيات الخاصة عادية جدًا، لحد ما أخبرته موظفة الاستقبال عن غرفة موجودة في آخر ممر بقسم الطوارئ، وقالت له إن الغرفة دي محدش بيسمح بحجز المرضى فيها، رغم إنها مش مقفولة رسميًا.

في البداية خالد مااهتمش، واعتبر كلامها مجرد خرافات بيتناقلها العاملون في المستشفيات، لكن فضوله خلاه في إحدى الليالي يمر من أمام الغرفة، وهناك لاحظ إن بابها مفتوح. اقترب ونظر إلى الداخل، فتجمد مكانه عندما رأى مجموعة كبيرة من النساء يرتدين ملابس سوداء، يجلسن حول سرير عليه شخص لم يستطع رؤية ملامحه بوضوح.

الأغرب إن جميع النساء كن ينظرن إليه مباشرة، وكأنهن كن ينتظرن وصوله.

رمش خالد بعينيه، فاختفى المشهد تمامًا، وعادت الغرفة خالية كأن شيئًا لم يكن. حاول أن يقنع نفسه بأنه كان مرهقًا، لكنه بعد دقائق تلقى رسالة من رقم غريب على هاتفه، وكانت تحتوي على كلمة واحدة فقط: "تعالى."

تجاهل خالد الرسالة، لكنه بدأ بعد ذلك يلاحظ أن كل الأحداث الغريبة المرتبطة بالغرفة تحدث في نفس الوقت تقريبًا، الثانية والربع صباحًا.

ولما سأل الدكتور عبد الستار عن حقيقة الغرفة، حذره بشدة وأخبره أن كل من قضى الليل فيها لم يخرج منها حيًا. خالد لم يقتنع تمامًا، لكن بعد فترة اضطر إلى وضع مريض فيها بسبب عدم وجود غرف أخرى، رغم تحذيرات زملائه.

وعندما جاءت الساعة الثانية والربع، خرجت صرخة مرعبة من داخل الغرفة. أسرع الجميع إليها، فوجدوا المريض وزوجته قد فارقا الحياة، وقيل إن السبب سكتة قلبية مفاجئة. من وقتها بدأ خالد يصدق أن هناك شيئًا غير طبيعي يحدث داخل الغرفة.

ومع ذلك، لم يستطع أن يمنع فضوله، وفي إحدى الليالي رأى من جديد عشرات النساء داخلها؛ بعضهن يبكين ويلطمن وجوههن، وأخريات يدخلن الجدران ويخرجن منها. ثم ظهرت أمامه امرأة غريبة، وما إن نظر إليها حتى شعر بدوار شديد وفقد وعيه.

عندما استيقظ، أخبرته الممرضة دينا أنه كان داخل الغرفة المجهولة. سألها خالد عن المرأة التي رآها، فنظرت إليه بخوف وقالت: "إنت شفت صديقة؟!."

image about الغرفة المجهولة – الغرفة التي لا يخرج منها أحد

بدأت دينا تحكي له أن المستشفى كانت قديمة، وكانت في الماضي تستقبل المساجين للعلاج، وأن امرأة تُدعى صديقة نُقلت إليها بعدما اتُّهمت بقتل زوجها في الساعة الثانية والربع.

لكن الرواية التي تناقلها العاملون كانت تقول إن صديقة كانت ضحية سحر جعلها ترتكب الجريمة، وإن قصتها لم تنتهِ بموتها.

وأكدت دينا لخالد أن الغرفة نفسها ليست أصل اللعنة، وإنما كانت مرتبطة بمكان عاشت فيه صديقة، وأن أثرها كان يظهر أينما وُجدت قصتها. ثم أخبرته أن هناك صحفيًا شهيرًا يُدعى هلال عزت كتب عن صديقة وحقق في أسرار حياتها، وأن مقالاته تحتوي على تفاصيل أكثر مما يعرفه أي شخص داخل المستشفى.

ومنذ ذلك الوقت، أدرك خالد أن الغرفة المجهولة ليست مجرد غرفة مهجورة، وأن الساعة الثانية والربع ليست مجرد وقت عشوائي، بل جزء من سر قديم مرتبط بصديقة... سر قد يكون خالد نفسه قد أصبح جزءًا منه.

comments ( 0 )

please login to be able to comment

article by
أدهم صقر Rating 5 out of 5.
articles

3

followings

5

followings

2

similar articles
-