في هذا المقال
بنتنا مــ..ــاتت يا صفية و اتقــ..ــطعت حتت للخــ..ـــنازير

جملة كانت عجيبة على ودني و العجيب اكتر سيرة الخنازير اللي بتتجاب كتير في القرية دي و كأنها عادية بصيت للحاج حمدان و قولتله:
ـ ايه اللي أنت بتقوله دا يا حاج خــ..ــنازير إيه و بنتك ايه اللي اتقطـــ..ــعت؟!!
لاقيته فضل ساكت و يبص لمراته و لمنذر و بعدين يفضل يخبط على رجله ، عمل الحركة دي مرتين تلاتة لحد ما أمجد نفذ صبره و قال:
ـ هو أنت مسمعتش يا حاج حمدان كلام الظابط جريشة ولا بتعمل نفسك مش سامع
ـ أقول ايه بس يا باشا اقول ايه بنتي راحت
قربت منه و أنا قاعد على المكتب و قولتله:
ـ ما أنا بسألك عشان ارجعلك بنتك يا حاج
قطعني قبل ما اكمل كلامي و قال:
ـ هترجعوها ازاي ؟!
فجأة رد عليه أمجد بصوت عالي:
ـ هو انتوا ليه محسسني إننا قاعدين في دريم لاند عليا الطلاق دا مركز شرطة و احنا ظباط و شغلنا نجيب حقكم من ولاد الكلب المجرمين اللي عايشين وسطينا بس انتوا تساعدونا
ـ اللي بيموت مش بيرجع يا بيه و أنا بنتي راحت و محدش هيقدر يعمل حاجة لأصحاب المزرعة
فجأة بصلي أمجد وبعدين بص للحاج حمدان و قال:
ـ مين بقا أصحاب المزرعة دول وبيعلموا ايه في المزرعة دي
ـ!!!!!!
سكوت تام من الحاج حمدان لاقيته بيبص على مراته و ينزل وشه تاني و يخبط على رجله بصيت للظابط أمجد عشان يخرج منذر و الست صفية من المكتب و يسيب حمدان لوحده ، نفذ كلامي و طلب منهم يخرجوا برة عشان نعمل إجراء معين وبعدين دخل تاني قعد قدام الحاج حمدان و قاله
ـ اظن كدا ملكش حجة اتكلم بقا ؟!
ـ عايز سجارة يا بيه
ـ نعم !!!! هو دا اللي بقولك تتكلم عليه
ـ اديله سجارة يا أمجد
ـ اتفضل يا سيدي أما نشوف اخرتها معاكوا و من الغالية كمان
خد السجارة من أمجد و ولعها شد كام نفس و بعدين قال
ـ من فترة مش بعيدة صحاب المزرعة دول رجعوا بعد ما كانوا سيبنها من سنين عملوا شوية تجديد حوطوا حوالين المزرعة و بدؤا يظهروا لأهل القرية أنها مزرعة عادية زي الأراضي اللي هنا لكن هي مكانتش كدا واصل كانت منطقة تخوف و ترعب الكبير قبل الصغير و بالذات في الليل
ـ وليه بترعب الكبير قبل الصغير ؟!
ـ في مرة في عز الليل عديت من على الطريق بتاعهم و العربية بتاعتي عطلت نزلت منها عشان اشوف مالها سمعت صوت صريخ كأن واحدة بتستنجد بحد ، الصوت كان جاي من المزرعة لما بصيت عليها ملقتش حد غير الغفير اللي بيقعد هناك على طول قولت ياض ركز في العربية و ملكش دعوة بس الصريخ رجع تاني بصوت أعلى في اللحظة دي الغفير لاقيته ساب حراسة المزرعة و دخل البيت يومها حسيت بحاجة بتحصل مش تمام سبت العربية و دخلت المزرعة و قربت من البيت لاقيت شباك مفتوح و خارج منه إضاءة ضعيفة لما بصيت منه شوفت العجب يا بيه
ـ ايه كانوا بيغتصبوا الغفير اللي اسمه خضر
ـ اصبر يا أمجد مش وقته كمل يا حاج حمدان
ـ ياريت يا باشا كانوا بيغتصبوا الغفير كان اهون على عيني من اللي شوفته
ـ شوفت ايه انطق !!
ـ شوفت اقفاص حديد كبيرة و جواها حيوان غريب بس كنت حاسس اني شوفته قبل كدا حجمه كان كبير عن الطبيعي جلده أملس بوقه طويل و أسنانه حادة شكله مقرف جدا شبه الخنزير أو مش شبه هو خنزير بس كبير كبير في كل حاجة مكنش واحد كانوا اكتر من واحد محبوسين في كذا قفص
المصيبة الأكبر أن الخنازير دي مش بتاكل زي ما البهايم اللي بنربيها عندنا لاء دي بتنهش في لحم البنت اللي كانت بتصرخ من شوية شوفت جسمها متقطع و مرمي ليهم شوفت دراع و شوفت رجل و شوفت رأسها مقطوعة في الأرض منظر يخليك تجيب كل اللي في معدتك يومها بعدت عن الشباك و هربت من المزرعة رجعت للعربية بتاعتي و أنا جسمي بيترعش و رجلي مش شيلاني دخلت العربية و فضلت اخد نفسي بالعافية من اللي شوفته و بعد شوية لاقيت الغفير بيخبط على ازاز العربية و بيطلب مني اتحرك بعيد عن المزرعة فجأة لاقيت نفسي بدورها و حمدت ربنا أنها اشتغلت وطلعت بيها و من يومها و أنا مش بعدي من هناك و مش عارف احكي لحد على اللي شوفته معرفش أن هيجي اليوم و اعرف أن بنتي حصل فيها كدا يارتني كنت بلغت يارتني كنت بلغت
فضل الحاج حمدان يعيط و يندب نفسه و فضلنا أنا و أمجد نبص لبعض و احنا مش بننطق حرف الصمت دا كان أكبر ليل على غرابة القصة مهما كان خيال الحاج حمدان عمره ما هيألف قدامنا قصة بالشكل دا لاقيت أمجد طلع سجارة من العلبة بتاعته و بعد ما ولعها قال:
ـ و لما شوفت الخنازير دي و هي بتاكل جسم البنت ملقتش حد موجود معاهم
ـ لاء كانت الغرفة فاضية
دعكت عيني و رجعت بضهري لورا و قولت :
ـ بس اللي أنت بتحكي دا ميدخلش العقل يا حاج حمدان
ـ عارف يا بيه و واثق كمان انكم مش مصدقين كلامي بس أنا مش هكدب و بنتي جوا في المكان دا مش هخبي عليكم حرف و أنا في أشد احتياج ليكم
ـ تفتكر الناس دي بتعمل ليه كدا ؟!
ـ دا شغلكم انتوا يا باشا و بتمنى من ربنا يوفقكم عارف أن أصحاب المزرعة دي عاملين احتياطهم بس والله اللي قولتلكم عليه مفهوش حرف مش حقيقي
ـ تمام يا حاج حمدان خد مراتك و خطيب بنتك و اتحركوا على بيتكم و أنا هحقق في اللي انت قولته
ـ تمام يا باشا
قالها و قام من على الكرسي و خرج من المكتب بعديها بصيت ناحية أمجد
ـ إيه رأيك في اللي اتقال دا يا أمجد
ـ أنت عارفني مش بصدق أي حاجة يا جريشة بس المزرعة دي من ساعة ما وقفت فيها و أنا شامم ريحة مش كويسة و حاسس أن خضر دا وراه مصيبة
ـ طيب من رأيك نبدأ منين؟!
ـ قبل ما نبدأ في أي حاجة....في سؤال عايز إجابة عليه!
ـ سؤال ايه؟!
ـ لو كلام حمدان صح و في بنت اكلتها الخنازير محدش ليه عمل بلاغ بالكلام دا
ـ يمكن جابوها من برة يا أمجد
ـ يمكن طيب قولي أنت بقا هنبدأ منين؟!
فضلت ساكت شوية و رفعت راسي لسقف الغرفة و.…
ـ ايه هنبدأ من السقف ولا ايه يا باشا
ـ يبني بقا كفاية افهات وسط الشغل
ـ اصلك سارحت جامد و رجعت ضهرك لورا قولت شكلك هتنام
ـ قوم معايا و أنا هقولك نعمل إيه؟!
خرجنا أنا و أمجد و ركبنا العربية بتاعتي و اتجهنا ناحية المزرعة قبل ما اركن العربية بصيت لأمجد و قولتله:
ـ أنا هحاول اسحل خضر معايا في الكلام و أنت تحاول تنسحب لحد البيت عايزك تحاول تدخل لو معرفتش فتش في أي حاجة تدلنا على أي حاجة
ـ أي حاجة زي ايه يعني ؟!
ـ اي حاجة يا أمجد بقولك
ـ تمام تمام
هز أمجد رأسه و نزلنا من العربية اتحركت ناحية خضر اللي لاقيته قاعد على اول المزرعة وقدامه ولعة من النار و براد شاي اول ما شافنا بنقرب عليه قام وقف و قال:
ـ حصل حاجة تاني ياباشا ولا ايه؟!
ـ لا متقلقش يا خضر اقعد اقعد أنا جاي اتكلم معاك شوية بس لوحدي
ـ اتفضل يا باشا اتفضل يا أمجد بيه
ـ أنت كمان عرفت اسمي يا خضر...اقعد اقعد
ضغطت على كتف خضر عشان يقعد و قعدت جمبه و سبت أمجد واقف عشان يعمل اللي قولتله عليه بدأ خضر يحضر كوبايتين شاي و بعدين قالي
ـ اتفضل يا باشا
ـ تسلم ايدك يا خضر الا قولي صحيح انت غفير على المزرعة دي بقالك قد ايه؟!
ـ تقدر تقول كدا من ساعة ما جيت البلد دي اصل أنا مش متعلم ولا بفهم في صانعة من أول يوم شافني فيها الاستاذ مجاهد.…
قطعت كلامه و أنا بقول:
ـ مجاهد مين مش أنت قولت صاحب المزرعة دي اسمه متولي
ـ ايوا يا باشا اصل.......اصل مجاهد دا يبقى ابو متولي هو…
ـ ركز معايا بس أنت كل شوية تبص وراك ليه؟!
ـ هو أمجد باشا بيدور على حاجة ضايعة منه لا سمح الله
ـ سيبك منه ركز في كلامنا
ـ المهم لما شافني قالي انت هتبقى...…
فجأة لاقيته قام من مكانه و جري على أمجد جريت وراه و أنا مش فاهم هو بيعمل كدا ليه اول ما وصلت سمعته بيقول:
ـ أنا مش مغفل يا باشا عشان تسحلني في الكلام و تدخل أنت البيت قولتلكم معاكوا إذن نيابة على عيني و على راسي غير كدا محدش ينفع يدخل
ـ أنت مالك قلقان ليه كدا يا خضر
ـ اصبر أنت بقا يا جريشة باشا عشان كدا الموضوع مبقاش غفير و بيحرس مزرعة في ايه يلا جوا البيت دا مش عايزنا نشوفه
ـ بالقانون ياباشا تاخد ع...…
فجأة هجم أمجد على خضر و مسكه من رقبته و زنقه في الحيطة و قاله:
ـ قانون ايه يا روح امك انا هدفنك مكانك لو عرفت انك مخبي حاجة
شديت أمجد بسرعة قبل ما يمــ..ــوت خضر في أيده ، لاقيت خضر وقع في الأرض و مسك رقبته و بدأ يكح جامد مكانش مستحمل لمسة من أمجد اللي دايماً بيستخدم دراعه قبل عقله
ـ أنت عبيط يا أمجد
اول ما سمع أمجد الجملة مني سابني و مشي وهو بيشوح بأيده و بعدها سندت خضر و قومته من على الأرض كنت بحاول اطمنه من ناحيتي عشان يبقى في صافي
ـ خضر أنا لحد دلوقتي بتعامل معاك كأنك واحد صاحبي لكن انت مش متعاون أنا مش عويل عشان اجيب إذن نيابة و أفتش البيت و قادر برضه ادخل عافية لكن عايز اقولك في الحالتين لو لاقيت حاجة جوا مس عجباني أنا مش هرحمك و المعاملة الطيبة اللي انت شايفها مني دي هتشوف عكسها خالص انت عارف مكان المركز لو في حاجة عايز تقولها ليا و تبقى بيني وبينك أنا هسمعك
قولت الجملة دي وبعدها اتحركنا أنا و أمجد بالعربية أثناء تحركنا قولت لأمجد :
ـ ملقتش أي حاجة
لاقيته بص و وشه كله بيقول في مصيبة:
ـ مالك لاقيت حاجة ولا ايه؟!
ـ شكل كلام الحاج حمدان صح
ـ لاقيت خنازير فعلاً
ـ لاء بس قبل ما أنت تيجي لاقيت صندوق ازرق كبير ورا البيت مليان علب و أدوية كتير لما صورت صورة من الأدوية دي و بحثت عنها لاقيتها علاج للحيوانات و بالاخص حيوان الخنزير
تابع جديد عبدالرحمن حسني
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق