الرمق الأخير والعهد المنتظر: كيف انتهت رحلة يوسف وليلى في الواحة المفقودة؟

الرمق الأخير والعهد المنتظر: كيف انتهت رحلة يوسف وليلى في الواحة المفقودة؟

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about الرمق الأخير والعهد المنتظر: كيف انتهت رحلة يوسف وليلى في الواحة المفقودة؟

 

الفصل الرابع عشر: الرمق الأخير والعهد المنتظر:-

 

لم تكد ليلى تنهي جملتها حتى اهتزت الأرض تحت أقدامهم بعنف أكبر. لم ينتهِ الخطر بسقوط شاهين، فقائد المرتزقة الدوليين كان لا يزال حيّاً، وظهر فجأة من خلف غبار الانهيار، مصاباً بطلقة في ساقه لكنه كان متمسكاً بسلاحه الآلي كالشيطان.

القائد (بصوت أجش): “فاكرين إنكم هتهربوا؟ لو الكتاب ضاع في الهاوية، أرواحكم مش هتطلع من هنا!”

فتح النار بشكل عشوائي، الرصاص كان بيخبط في جدران الكريستال ويعمل صوت رنين مرعب. يوسف زق ليلى ورا عمود جرانيتي ضخم وصرخ فيها: "ليلى.. ركزي معايا، مفيش وقت للخوف.. الممر اللي دخلنا منه انهار، لازم ندخل لقلب الواحة تاني ونخرج من ممر "تصريف المياه" اللي حكيتي عنه!"

يوسف لمح قطعة صخرية حادة من أثر الانفجار، مسكها بإيده السليمة، وبخفة "الحارس" اللي بتجري في دمه، استغل انشغال القائد بتبديل خزنة الرصاص، واندفع نحوه زي الفهد. القائد حاول يصوب عليه، بس يوسف كان أسرع، رمى الصخرة بكل قوته على إيد القائد خلت السلاح يطير، واشتبك معاه في عراك يدوي عنيف.

ليلى مكنتش واقفة بتتفرج، لمحت "ترس" برونزي قديم طالع من الحيطة، افتكرت المخطوطة وهي بتقول إن "الماء هو حارس المخرج". بكل قوتها لفت الترس، وفجأة، انفجرت نافورة مية من تحت الأرض، خلت القائد يفقد توازنه ويقع في بئر مائي عميق ملوش نهاية.

يوسف جرى على ليلى، مسك إيدها وبدأوا يجروا وسط الممرات اللي بتقفل وراهم صخرة ورا صخرة. المية كانت بتعلى وبتسحبهم لفتحة ضيقة في سقف المغارة، يوسف شال ليلى ورفعها للفتحة بكل قوته: "اطلعي يا ليلى.. متخافيش، أنا وراكي لكن لسوء حظ يوسف حس بدوخه قويه بسبب تعبه من ذراعه وعراكه العنيف ورجله انزلقت وهو بيطلع ووقع في الميه صرخت ليلي بإسم يوسف ولكن دون جدوي سقط يوسف ولم يخرج  اما عن ليلي فكان حالها يرثي لها وعندما احست انها ستفقده شعرت كانها ستفقد روحها وفجأة بدون تفكير منها قفزت في الماء لم تفكر انها ستعيش او ستموت بسبب عدم مقدرتها على العوم كل ما كانت تفكر به هو انقاذها ليوسف الذي تعلقت روحها به واخذت تبحث عنه حتي وجدته مغمي عليه بسبب ان راسه اتصابت في احد الصخور اثناء سقوطه حاولت ليلي بكل مااوتت من قوه ان ترفعه للسطح ولكنها لم تقدر بسبب قله خبرتها في العوم وعندما فقدت الامل في النجاه فجاءه ظهر "حارس الواحه الصامت"  وانقذهما وصعد بهما على السطح  ووضع يده على رأس يوسف فجاءه فتح يوسف عينيه كأنما صعق ببرق من السماء اما عن ليلي ف لم تهتم لحالها وظلت تتفقد يوسف بوجه خائف وكانت دموعها لا تتوقف وعندما رأها يوسف هكذا ابتسم لها بوهن  وقال نفس الجمله الي قالتها عندما انقذها" انا بخير ياليلي طول ماانتي جمبي مش هيحصلي حاجه"

وبعدها تذكر شيئا مهم وهو ان الجبل سينهار ولكن عندما نظر يمينه رأي "حارس الواحه الصامت" 

اقترب منهما "الحارس الصامت" كان يمسك في يده "أسطوانة واحدة" ذهبية، كانت قد سقطت من الحقيبة أثناء العراك.

الحارس: “لم يضع كل شيء يا ابنة النيل. هذه الأسطوانة تحمل (شفرة البداية). التاريخ لا يضيع طالما هناك من يحميه بدمه لا بطلبه للمال. الواحة ستنغلق الآن.. ولن تفتح إلا لجيل يعرف قيمة ما يملكه هناك ممر يمكنكم الخروج منه .”

اخذ يوسف الاسطوانه وليلي ومشيوا من خلال الممر الي ذكره الحارس 

بمجرد ما خرجوا لسطح الأرض، الجبل خلفهم انهار تماماً، واختفت الفتحة كأنها مكنتش موجودة، ورجعت الصحراء صامتة وهادية زي ما كانت من آلاف السنين

الدنيا كانت بدأت تنور بخيوط الفجر الأولى، الهوا البارد لمس وشوشهم اللي غطاها الرمل والدم. يوسف وقع على الرمل وهو بيلهث، وليلى قعدت جنبه وهي مش مصدقة إنهم نجوا. بصوا لبعض، وفي وسط السكون ده، يوسف مسك إيد ليلى بوقار، ولأول مرة نظراته كانت صريحة ومباشرة.

يوسف (بصوت هادي ومليان حنية): “ليلى.. أنا شفت الموت النهاردة أكتر من مرة، وفي كل مرة مكنتش بلمح غير صورتك قدامي. الجبل قفل على سره، بس أنا مش عايز أقفل على اللي في قلبي.”

ليلى سكتت، وعينيها كانت بتلمع تحت ضوء الفجر.

يوسف كمل بصدق: “أنا حارس يا ليلى، والحارس مبيسيبش أمانته أبداً. وإنتي بقيتي أمانتي الوحيدة في الدنيا دي. لو ربنا كتب لنا نرجع القاهرة.. تقبلي تفتحي معايا صفحة جديدة؟ تقبلي نبني بيتنا على نفس الثقة والأمانة اللي جمعتنا هنا؟ ليلى.. أنا بطلب إيدك من رمال الصحراء دي، ومن ربنا اللي نجانا.”

ليلى وشها احمر ونزلت عينيها في الأرض بكسوف  وابتسمت بوهن وهي بتمسح دمعة فرحة وقالت: “أنا موافقة يا يوسف.. لأنك كنت الحارس لقلبي قبل ما تكون حارس للواحة.”

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Amira Elmohamady تقييم 5 من 5.
المقالات

18

متابعهم

8

متابعهم

8

مقالات مشابة
-