السلسلة الذهبية.. اللعنة التي تقتل بعد منتصف الليل
السلسلة الذهبية.. اللعنة التي تقتل بعد منتصف الليل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"إذا وجدت سلسلة ذهبية في مكان مهجور... فلا تلمسها أبدًا."
قد تبدو هذه مجرد نصيحة غريبة، لكن سكان قرية "وادي الظلال" كانوا يؤمنون بها أكثر من إيمانهم بأي شيء آخر. كانوا يرددونها لأطفالهم منذ الصغر، ويحذرون الغرباء من الاقتراب من أطلال القصر القديم الواقع أعلى الجبل.
لكن الفضول... كان دائمًا أقوى من الخوف.
في مساء شتوي بارد، قرر أربعة أصدقاء استكشاف القصر المهجور الذي يتحدث عنه الجميع. كانوا يظنون أن الأمر لا يتعدى كونه أسطورة اخترعها كبار السن لإبعاد الناس عن المكان.
كان الليل قد بدأ يبتلع آخر خيوط الضوء عندما وصلوا إلى بوابة القصر الصدئة.
بمجرد أن دخلوا، انغلق الباب الحديدي خلفهم بصوت مدوٍ، وكأن أحدًا دفعه بقوة.
ضحكوا في البداية، لكن ضحكتهم اختفت عندما شعروا بانخفاض مفاجئ في درجة الحرارة.
كان الهواء ساكنًا بشكل مخيف.
لا أصوات طيور...
لا رياح...
حتى أنفاسهم كانت تبدو غريبة داخل ذلك الصمت.

وبينما كانوا يتجولون في إحدى الغرف المتهدمة، لمح "آدم" شيئًا يلمع بين الأنقاض.
اقترب أكثر...
وأخرج سلسلة ذهبية جميلة لم يسبق أن رأى مثلها.
كانت نظيفة بشكل غير طبيعي، وكأن أحدًا وضعها هناك قبل دقائق فقط.
قال أحد أصدقائه:
"ارمها... هذا المكان لا يطمئن."
لكن آدم ابتسم ووضعها حول عنقه.
وفي اللحظة التي لامست فيها السلسلة جلده...
سمع الجميع صوت همسة خافتة.
"لقد وجدتك..."
نظروا حولهم بسرعة.
لم يكن هناك أحد.
عاد الأصدقاء إلى منازلهم، لكن منذ تلك الليلة، بدأت أشياء لا يمكن تفسيرها تحدث لآدم.
في تمام الثالثة فجرًا...
كان يستيقظ على صوت معدن يحتك بالأرض.
"شششششش..."
صوت طويل...
بطيء...
يقترب من باب غرفته.
وفي كل ليلة، كان الصوت يصبح أقرب.
في الليلة الثالثة...
استيقظ على طرقات خفيفة على الباب.
"طق..."
ثم صمت.
بعد دقيقة...
"طق... طق..."
اقترب بحذر وسأل:
"من هناك؟"
لم يجبه أحد.
نظر من ثقب الباب...
ولم ير شيئًا.
لكن عندما فتح الباب...
وجد الممر فارغًا.
وعلى الأرض...
كانت آثار أقدام سوداء مبتلة تمتد حتى غرفته... ثم تختفي فجأة عند السرير.
بدأ آدم يفقد النوم.
كلما نظر إلى المرآة...
كان يرى شخصًا يقف خلفه.
رجل طويل يرتدي عباءة سوداء، ووجهه شاحب بلا ملامح.
وحول عنقه...
كانت سلسلة ذهبية مطابقة تمامًا لتلك التي وجدها.
كان يلتفت بسرعة...
لكن الغرفة تكون خالية.
قرر أخيرًا التخلص من السلسلة.
خلعها وألقاها في النهر.
عاد إلى منزله وهو يشعر بالارتياح.
لكن عندما استيقظ صباحًا...
وجدها حول عنقه مرة أخرى.
لم يعرف كيف عادت.
ولم يجرؤ على خلعها ثانية.
ذهب إلى عجوز يعيش في أطراف القرية، اشتهر بمعرفته بالأساطير القديمة.
نظر العجوز إلى السلسلة، فتغير لون وجهه وقال بصوت مرتجف:
"لقد تأخرت..."
سأله آدم:
"ماذا تقصد؟"
أجابه:
"هذه ليست سلسلة... إنها قيد."
ثم أضاف وهو ينظر إلى الأرض:
"كل من ارتداها... مات خلال سبعة أيام."
حاول آدم معرفة الحقيقة.
وبعد أيام من البحث، اكتشف أن القصر كان يسكنه قبل أكثر من مائتي عام رجل ثري، اشتهر بجمع الذهب من المقابر القديمة.
وفي إحدى الليالي...
سرق سلسلة كانت موضوعة على هيكل عظمي داخل قبر مهجور.
وفي صباح اليوم التالي...
اختفت عائلته بالكامل.
أما هو...
فوجدوه ميتًا داخل القصر، والسلسلة ملتفة حول عنقه حتى كسرت رقبته.
ومنذ ذلك الوقت...
لم تختف السلسلة أبدًا.
بل كانت تظهر كل عدة سنوات...
لتختار ضحية جديدة.
حل اليوم السابع.
أغلق آدم جميع الأبواب.
أشعل الأنوار.
وجلس ممسكًا بمصحف، يقرأ بصوت مرتفع.
عند الساعة الثالثة تمامًا...
انطفأت الأنوار كلها.
ثم بدأ يسمع صوت سحب سلسلة حديدية فوق أرضية المنزل.
"شششششش..."
اقترب الصوت...
ثم توقف أمام باب غرفته.
ساد الصمت.
وفجأة...
بدأ مقبض الباب يتحرك ببطء.
دون أن يلمسه أحد.
انفتح الباب وحده.
وكان الممر مظلمًا.
لكن في آخره...
وقف ذلك الرجل.
نفس العباءة.
نفس الوجه الخالي من الملامح.
ونفس السلسلة الذهبية.
رفع رأسه ببطء...
وابتسم.
ابتسامة لم تكن بشرية.
ثم قال بصوت كأنه يخرج من بئر عميق:
"أعد إليّ ما سرقته..."
صرخ آدم بكل قوته.
وحاول الهرب.
لكن السلسلة بدأت تضيق حول عنقه...
أكثر...
فأكثر...
حتى انقطع صوته.
في صباح اليوم التالي...
وجدت الشرطة باب المنزل مفتوحًا.
لم يكن هناك أي أثر لآدم.
ولا دماء.
ولا علامات مقاومة.
فقط...
السلسلة الذهبية موضوعة فوق سريره.
تلمع تحت أشعة الشمس.
وكأنها لم تُلمس من قبل.
بعد أشهر، اشترى أحد هواة التحف سلسلة ذهبية قديمة من سوق للأنتيكات، بعدما أعجب ببريقها الغريب.
ابتسم البائع وهو يسلمه العلبة، وقال بهدوء:
"اعتنِ بها جيدًا..."
ثم أغلق باب متجره بسرعة.
لم يفهم الرجل سبب ارتعاش يد البائع.
لكنه فهم بعد ثلاثة أيام فقط...
عندما استيقظ في الثالثة فجراً...
على صوت سلسلة تُسحب ببطء...
وتقترب من باب غرفته.
السلسلة الذهبية
قصص رعب
أساطير مرعبة
الرعب النفسي
قصص غامضة
اللعنات القديمة
حكايات الرعب
الأساطير الأوروبية
قصص مرعبة حقيقية