الباب اللي ممنوع يفتح بعد الساعه 3:03

الباب اللي ممنوع يفتح بعد الساعه 3:03

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about الباب اللي ممنوع يفتح بعد الساعه 3:03

 

الباب اللي ممنوع يفتح بعد الساعه 3:03

 

في آخر شارع مهجور على أطراف القرية، كان فيه بيت قديم محدش بيدخله من أكتر من خمسين سنة. الناس كانت بتقول إن أصحاب البيت اختفوا في ليلة واحدة، ومن يومها محدش عرف هم راحوا فين. الغريب إن البيت كان كل يوم يبان كأنه لسه مأهول... الشباك يتفتح لوحده، والنور يلمع ثواني ويرجع يختفي.

"كريم"، شاب عنده 23 سنة، كان بيحب يثبت للناس إن كل قصص الأشباح مجرد خرافات. لما سمع عن البيت، قرر يدخل يصوره وينزل الفيديو على الإنترنت.

وصل قبل المغرب، والكاميرا شغالة. الباب الرئيسي كان مفتوح كأنه مستنيه. أول ما دخل، حس إن درجة الحرارة نزلت فجأة، رغم إن الجو برة كان حر جدًا.

الأثاث كله مغطيه تراب، لكن الغريب إن في آثار أقدام جديدة على الأرض... كأن حد لسه ماشي من دقائق.

ابتسم كريم وقال:
"أكيد حد بيهزر."

بدأ يتتبع الآثار لحد ما وصل لسلم خشب بيطلع للدور التاني. مع كل درجة كان بيطلعها، كان يسمع صوت نفس بطيء جدًا... كأن حد واقف فوق مستنيه.

لما وصل، لقى ممر طويل وفي آخره باب أسود مختلف عن باقي أبواب البيت. وعلى الباب مكتوب بخط أحمر باهت:

"لا تفتحه بعد الساعة 3:03."

ضحك وقال:
"يعني لو قبلها ينفع؟"

صور الباب وكمل جولته.

الوقت كان 2:47 بعد منتصف الليل، لأنه فضل يصور ساعات من غير ما يحس.

فجأة... الساعة في الموبايل وقفت.

2:47...

ولا بتتحرك.

حاول يقفل الموبايل ويفتحه، نفس الوقت.

في اللحظة دي، سمع صوت دقات ساعة قديمة جاي من ورا الباب.

دقة...

اتنين...

تلاتة...

كل دقة كانت أعلى من اللي قبلها.

وبدأ الوقت يتحرك تاني بسرعة غريبة.

2:58...

2:59...

3:00...

الدقات زادت.

القلب بدأ يدق أسرع.

3:01...

فجأة سمع صوت طفلة بتضحك من جوه الباب.

3:02...

وبعدين صوت راجل عجوز قال بهدوء:

"لو سمعت صوتي... يبقى فات الأوان."

أول ما الساعة جابت 3:03...

الباب اتفتح لوحده.

ماكانش فيه أوضة.

كان فيه ممر طويل جدًا، أوسع من حجم البيت نفسه، مليان ضباب أسود، وعلى الجانبين عشرات الأشخاص واقفين ووشوشهم ناحية الحائط.

ولا واحد فيهم بيتحرك.

لكن كلهم... كانوا بيتنفسوا.

كريم رجع خطوة لورا.

وفجأة...

كل الأشخاص لفوا وشهم في نفس اللحظة.

كانت ملامحهم نسخة منه هو.

نفس الوجه.

نفس العينين.

لكن بابتسامة مرعبة.

الكاميرا وقعت من إيده.

ولما رفعها تاني...

لقى نفسه واقف وسطهم.

أما الباب...

فكان اختفى.

بدأ يجري في الممر، لكن كل ما يجري، الممر يطول أكتر.

وفجأة، النسخ بدأت تمشي ناحيته ببطء.

ولا واحد بيتكلم.

بس كلهم بيرددوا همس واحد:

"دلوقتي... دورك تستنى اللي بعدك."

صرخ بأعلى صوته، وفضل يجري لحد ما لمح نور بعيد.

جري ناحيته بكل قوته.

ولما خرج...

لقى نفسه واقف قدام البيت من برة.

الشمس طالعة.

فرح جدًا إنه نجا.

رجع البيت، وفتح الفيديو اللي صوره.

كل اللقطات كانت موجودة...

إلا آخر دقيقة.

في آخر دقيقة، الكاميرا كانت مصورة شخص واقف قدام الباب الأسود...

لكن الشخص ده ماكانش كريم.

كان هو نفسه... لكن أكبر منه بحوالي أربعين سنة.

وكان بيبص للكاميرا ويقول بابتسامة باردة:

"أنا كنت زيك... وجيت أفتح الباب. دلوقتي مستنيك ترجع."

من يومها، اختفى كريم.

لكن سكان القرية بيقولوا إن أي حد يعدي جنب البيت الساعة 3:03، يقدر يشوف شاب واقف في الشباك... بيخبط بإيده على الزجاج... وكأنه بيطلب النجدة.

لكن أول ما تقرب منه...

يبتسم.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Eid Mohamed تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-