"البيت الذي لا ينام: قصة الرعب التي بدأت بطرقة على الباب"

"البيت الذي لا ينام: قصة الرعب التي بدأت بطرقة على الباب"
في ليلة هادئة، يسمع شاب طرقًا متكررًا على باب منزله، لكن عندما ينظر من العين السحرية لا يجد أحدًا. مع مرور الوقت، تبدأ أصوات غريبة في الظهور داخل البيت، وتتحول الليلة العادية إلى لغز مرعب يجعله يشك في كل شيء حوله.
هناك بيوت تبدو عادية من الخارج، جدرانها صامتة ونوافذها مغلقة، لكن بعض البيوت تخفي حكايات لا يعرفها أحد. وهذا ما اكتشفه "آدم" عندما انتقل إلى منزل قديم في نهاية شارع هادئ، بعدما أخبره صاحب العقار أن المنزل ظل مغلقًا لسنوات طويلة.
في الليلة الأولى، لم يحدث شيء غريب. وضع آدم حقيبته في غرفته، أعد كوبًا من الشاي، ثم جلس أمام التلفاز حتى غلبه النعاس. وقبل أن يخلد إلى النوم بدقائق، سمع صوتًا واضحًا من خلف الباب.
طرق... طرق... طرق.
توقف للحظة.
نظر إلى الساعة، فوجدها تقترب من الثالثة صباحًا.
اقترب آدم من الباب وسأل:
"مين؟"
لم يجبه أحد.
فتح العين السحرية، فلم يرَ شيئًا سوى الممر المظلم.
انتظر قليلًا، ثم عاد إلى غرفته.
وبعد دقائق...
طرق... طرق... طرق.
هذه المرة كان الصوت أقرب، وكأنه قادم من داخل المنزل نفسه.
فتش آدم الغرف واحدة تلو الأخرى، لكنه لم يجد أحدًا. أقنع نفسه بأن المنزل قديم، وربما تكون أصوات الأنابيب أو الخشب هي السبب.
لكن في الليلة التالية تكرر الأمر.
ثم في الليلة التي بعدها.
وفي كل مرة، كان الطرق يأتي في الموعد نفسه تقريبًا.
بدأ آدم يشعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي في المنزل. وبينما كان يبحث في إحدى الخزائن القديمة، وجد دفترًا صغيرًا مغطى بطبقة من الغبار. فتحه، فوجد صفحات مليئة بملاحظات كتبها شخص عاش في المنزل قبل سنوات.
كانت معظم الصفحات عادية، حتى وصل إلى جملة جعلته يتوقف عن القراءة:
"إذا سمعت الطرق بعد الثالثة، لا تفتح الباب."
شعر آدم بقشعريرة تسري في جسده.
قلب الصفحة بسرعة، فوجد جملة أخرى:
"المشكلة ليست في من يقف خلف الباب... المشكلة أنك لا تعرف أين يكون عندما تفتح."
أغلق الدفتر فورًا.
في تلك الليلة، قرر ألا ينام. جلس في غرفة المعيشة وأبقى جميع الأنوار مضاءة.
مرت الساعة الثانية.
ثم الثانية والنصف.
ثم الثالثة تمامًا.
ساد الصمت.
وبعد لحظات...
طرق... طرق... طرق.
هذه المرة جاء الصوت من باب المنزل.
تجمد آدم في مكانه.
ثم سمع صوتًا خافتًا من الخارج يقول:
"آدم..."
لم يتحرك.
الصوت عاد مرة أخرى:
"آدم... افتح."
تراجع آدم خطوة إلى الخلف. لم يكن قد أخبر أحدًا أنه انتقل إلى هذا المنزل، وحتى جيرانه لم يكونوا يعرفون اسمه.
ثم حدث شيء أكثر رعبًا.
سمع نفس الصوت...
لكن هذه المرة من خلفه.
استدار ببطء.
لم يكن هناك أحد.
لكن باب غرفته كان مفتوحًا.
كان متأكدًا أنه أغلقه قبل دقائق.
اقترب آدم من الباب الرئيسي، ليس ليفتحه، وإنما ليتأكد من أنه مغلق جيدًا. وعندما وصل إليه، لاحظ شيئًا جعله يتراجع.
كانت هناك ورقة صغيرة موضوعة أسفل الباب من الداخل.
التقطها بيد مرتجفة.
كانت مكتوبًا عليها:
"شكرًا لأنك لم تفتح."
لم يعرف آدم ماذا يفعل.
وفي اللحظة التي رفع فيها عينيه عن الورقة، سمع صوت المفتاح يتحرك في قفل باب المنزل.
مرة.
ثم مرة أخرى.
ثم بدأ الباب يُفتح ببطء.
لكن آدم لم يكن قد لمس المفتاح.
تراجع إلى الخلف، بينما انفتح الباب بضعة سنتيمترات فقط.
لم يرَ أحدًا في الخارج.
فقط ممر مظلم وصامت.
ثم سمع الطرق مرة أخرى.
لكن هذه المرة لم يأتِ من الباب.
جاء من داخل الجدار.
منذ تلك الليلة، لم يعد آدم إلى المنزل أبدًا.
وعندما جاء صاحب العقار في الصباح، وجد الباب مفتوحًا، والبيت فارغًا تمامًا.
الشيء الوحيد الذي بقي في غرفة المعيشة كان الدفتر القديم.
وعندما فتحه، وجد أن آخر صفحة لم تكن موجودة من قبل.
كانت تحتوي على سطر واحد فقط:
"الآن أصبح البيت يعرف اسم شخص جديد."
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق