الأسانسير المسكون(رعب وخوف)

الأسانسير المسكون(رعب وخوف)

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الأسانسير اللي بينزل لوحده

1. العمارة اللي محدش بيحب يسكن فيها:

من حوالي سنة، نقلت لشقة جديدة في عمارة قديمة في منطقة هادية جدًا. الشقة كانت حلوة وسعرها مناسب، فبصراحة مكنتش مهتم أوي إن العمارة شكلها قديم وإن معظم السكان كبار في السن. أول يوم وأنا بنقل حاجتي، الراجل البواب كان واقف تحت، وسألني وأنا طالع: "إنت هتسكن في الدور السادس؟" قلتله: "أيوه." سكت ثانيتين وقال: "خلي بالك من الأسانسير بالليل." ضحكت وقلتله: "يعني إيه؟" قاللي: "لو لقيته واقف في الدور الأرضي الساعة 3 الفجر، اطلع السلم." افتكرت إنه بيهزر، وطلعت شقتي. الأيام الأولى عدت عادي جدًا، لحد ليلة كنت راجع فيها متأخر، وكانت الساعة تقريبًا 3 إلا ربع. دخلت العمارة، لقيت الأسانسير مفتوح ومستني تحت. دخلت وضغطت على رقم 6، لكن قبل ما الباب يقفل، سمعت صوت بنت صغيرة بيقول: "استنى." الباب فتح تاني... بس مكنش فيه حد.

2. الدور اللي مش موجود:

بصيت برا الأسانسير، مفيش أي حد في المدخل. قلت يمكن سمعت صوت من الشارع، فدخلت وضغطت على رقم 6 تاني. الأسانسير طلع عادي، لكن لما وصل للدور الرابع، وقف فجأة. الباب اتفتح، والمفروض أشوف طرقة الدور الرابع، لكن اللي شوفته كان طرقة ضلمة تمامًا، ومفيهاش ولا لمبة شغالة. استغربت، لأن الدور الرابع كان دايمًا منور. الباب فضل مفتوح حوالي عشر ثواني، وبعدها قفل لوحده وطلع للدور السادس. أول ما وصلت شقتي، حكيت لنفسي إن أكيد الكهربا كانت قاطعة في الدور. تاني يوم سألت جارتي، فقالتلي إن الدور الرابع مفيهوش شقق أصلًا، وإن العمارة من الدور التالت بتطلع للدور الخامس مباشرة. ضحكت وقلت أكيد أنا لخبطت في الأرقام. لكن لما بصيت على لوحة الأسانسير، لقيت الأرقام: 1، 2، 3، 5، 6، 7. مفيش رقم 4 فعلًا.image about الأسانسير المسكون(رعب وخوف)

3. البنت اللي بتطلع في المراية:

بعد اللي حصل، بدأت أتجنب الأسانسير بالليل. لكن في ليلة كنت تعبان جدًا، ومقدرتش أطلع ست أدوار على السلم. دخلت الأسانسير وضغطت 6. وأنا طالع، لاحظت إن المراية اللي ورايا عليها بخار خفيف، رغم إن الجو كان بارد. في الأول مسحتها بإيدي، لكن وأنا بمسحها، شفت انعكاسي... وورايا بنت صغيرة واقفة. كانت لابسة فستان أبيض وشعرها طويل ومغطي وشها. اتجمدت مكاني. لفيت بسرعة، مفيش حد. رجعت بصيت للمراية، البنت كانت لسه موجودة. والأغرب إنها كانت أقرب. قربت من المراية ولمستها بإيدي، وفجأة الأسانسير وقف. النور طفى، وسمعت صوت نفس البنت من السماعة اللي فوق: "إنت ليه مبتنزلش معايا؟" حسيت إن نفسي اتقطع. النور رجع فجأة، والأسانسير فتح على الدور السادس. خرجت وجريت على شقتي من غير ما أبص ورايا.

4. تسجيل الصوت:

تاني يوم، قررت أقول للبواب. أول ما حكيتله عن البنت، وشه اتغير وقاللي: "شوفتها؟" سألته مين هي، لكنه رفض يتكلم. بعد إلحاح قالي إن من سنين كان فيه بنت صغيرة ساكنة في العمارة مع أهلها، وكانت بتحب تلعب في الأسانسير. في ليلة، الأسانسير عطل وهي جواه، ولما فتحوه لقوها ماتت. من يومها، ناس كتير قالت إنها شافت طفلة جوه الأسانسير بالليل. قلتله: "طب ليه محدش قفل الأسانسير؟" رد عليا: "حاولوا، بس كل مرة الكهربا تفصل ويرجع يشتغل لوحده." وأنا راجع شقتي، افتكرت إن موبايلي كان بيسجل فيديو وأنا جوه الأسانسير في الليلة اللي شوفت فيها البنت. فتحت الفيديو، والصورة كانت ضلمة، لكن الصوت واضح. سمعت صوت نفسي وأنا بقول: "مين؟" وبعدها صوت البنت رد: "أنا تحت." المشكلة إن الأسانسير وقتها كان طالع لفوق.

5. آخر مرة ركبت فيها:

قررت أنقل من العمارة، وبدأت أجهز حاجتي. آخر يوم، نزلت الساعة حوالي 12 بالليل عشان أجيب حاجة من العربية. وأنا تحت، لقيت الأسانسير واقف ومفتوح. افتكرت كلام البواب، وقررت أطلع السلم. وأنا داخل السلم، سمعت صوت الأسانسير بيتحرك. بصيت على الشاشة، لقيته بيطلع من الأرضي للدور الأول... التاني... التالت... وبعدها وقف عند الدور السادس. قلت لنفسي خلاص، أكيد حد من السكان ركبه. كملت طريقي للعربية. وأنا راجع، لقيت باب الأسانسير مفتوح، ومن جواه سمعت نفس صوت البنت: "أخيرًا رجعت." جريت ناحية السلم، لكن قبل ما أطلع، سمعت جرس الأسانسير. بصيت على الشاشة، لقيت الرقم 4 ظاهر. وأنا متأكد إن رقم 4 مش موجود في الأسانسير. الباب بدأ يقفل، لكن قبل ما يقفل خالص، شوفت البنت واقفة جواه، وشها المرة دي كان واضح. كانت بتبتسم.

6. أنا لسه بسمع الجرس:image about الأسانسير المسكون(رعب وخوف)

نقلت من العمارة بعدها بيومين، ومشيت من المكان كله ومبصتش ورايا. عدى تقريبًا شهر وأنا بدأت أنسى الموضوع، لحد ما في ليلة كنت قاعد لوحدي في البيت، وسمعت صوت جرس الأسانسير عند باب شقتي. استغربت جدًا، لأن الأسانسير في العمارة الجديدة موجود بعيد عن شقتي، ومفيش سبب يخليه يعمل صوت بالشكل ده. فتحت الباب، مفيش حد. بصيت على الأسانسير، لقيته واقف في الدور بتاعي والباب مفتوح. قربت منه، وكنت هضغط على زرار الدور الأرضي، لكن قبل ما ألمسه، النور اللي جواه طفى. ومن جوه الضلمة سمعت صوت طفلة بيقول: "المرة دي... إنت اللي هتنزل معايا." قفلت باب شقتي بسرعة ومخرجتش من يومها بالليل. لكن الغريب إن كل يوم الساعة 3 الفجر، بسمع جرس الأسانسير مرة واحدة. وبعدها صوت خطوات صغيرة بتقف قدام بابي... وتفضل واقفة لحد ما الساعة تعدي 3 وواحد.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Mohab Ahmed تقييم 5 من 5.
المقالات

5

متابعهم

2

متابعهم

1

مقالات مشابة
-