جريمة سرقة عقد الألماس الازرق

جريمة سرقة عقد الألماس الازرق

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الفصل الأول: الليلة المشؤومة

كان فندق **الرويال مارينا** يضج بالأنوار تلك الليلة. قاعة المعارض الكبرى امتلأت برجال الأعمال، السفراء، ونخبة المجتمع. كانوا جميعًا ينتظرون اللحظة التي ستُكشف فيها الستارة عن التحفة النادرة: **عقد الألماس الأزرق**، الذي يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر، ويُقدّر ثمنه بعشرات الملايين.

مع دقات الساعة العاشرة، ارتفعت الستارة وسط موسيقى كلاسيكية راقية. تألقت الجوهرة تحت الأضواء، فانسابت الهمسات والإعجاب من كل صوب. لكن لم تمضِ سوى دقائق قليلة، حتى انطفأت الأضواء فجأة. ساد الظلام، وتعالت الصرخات. وعندما عادت الأنوار… كان العقد قد اختفى!

image about جريمة سرقة عقد الألماس الازرق

تجمّد الجميع في أماكنهم. الحراس هرعوا لإغلاق الأبواب، لكن اللص كان أسرع من الجميع. اختفى كأنه شبح لم يترك أثرًا.

الفصل الثاني: وصول المحقق

بعد ساعة، كان المحقق **سليم الكرمي** يقف أمام طاولة العرض الفارغة. رجل طويل القامة، حاد النظرات، اعتاد أن يرى مسارح الجرائم وكأنه يقرأ كتابًا مفتوحًا.

قال للحارس:

– “كيف انطفأت الكهرباء؟”

أجابه الحارس مرتبكًا:

– “لا ندري يا سيدي… حدث عطل مفاجئ في النظام، لكن أجهزة الطوارئ تأخرت في التشغيل.”

ابتسم سليم ابتسامة باهتة. ثم أخرج قفازيه وبدأ يفتش بعناية. لم يجد أي كسر في القفل، ولم تُترك آثار اقتحام. وكأن العقد تبخر.

قال في نفسه:

*"اللص ليس مجرد مغامر… إنه محترف يعرف كل شيء عن نظام الأمن."*

الفصل الثالث: بصمات ضائعة

أثناء الفحص، اكتُشفت بصمات أصابع قرب الطاولة. كانت تخص **ليلى**، موظفة الاستقبال. استُدعيت فورًا للاستجواب.

جلست أمام سليم وعيناها ترتجفان.

– “سيدي، نعم دخلت القاعة قبل المعرض بساعات… كنت أرتب الزهور.”

– “لكن لماذا لم تذكري ذلك من قبل؟”

– “لم أتخيل أن لمسة بسيطة ستضعني في دائرة الشبهات!”

رغم براءتها الظاهرة، إلا أن المحقق لم يستبعدها. في عالم الجريمة، البراءة قد تكون قناعًا.

الفصل الرابع: الصحفي الفضولي

في بهو الفندق، التقى سليم بصحفي يُدعى **نادر**. كان يحمل كاميرته ويبدو كأنه يعرف أكثر مما يظهر.

– “لدي صور التقطتها قبل انطفاء الأنوار… ربما تهمك.”

– "ولماذا تساعد الشرطة؟" سأله سليم ببرود.

– “السبق الصحفي، يا حضرة المحقق. لكن أيضًا… هذه الجريمة أدهشتني.”

اطلع سليم على الصور، فلاحظ فيها شيئًا غريبًا: رجل أوروبي يقترب من الطاولة قبل دقائق من السرقة، ثم يختفي عن عدسة الكاميرا لحظة انطفاء الأضواء.

الفصل الخامس: المشتبهون الأربعة

توسعت التحقيقات، وتبين أن هناك أربعة مشتبهين رئيسيين:

1. **تاجر مجوهرات محلي** خسر صفقة أمام صاحب العقد.

2. **ليلى** الموظفة.

3. **نادر الصحفي** الذي بدا وكأنه يتتبع كل شيء.

4. **الأوروبي الغامض**، وُصف بأنه جامع تحف ثري.

كل واحد منهم كان لديه دافع. لكن لم يكن هناك دليل قاطع.

الفصل السادس: خيط في الميناء

بعد أيام، تلقى سليم اتصالًا من مصدر سري. أُخبر أن صندوقًا ثمينًا نُقل سرًا إلى الميناء.

قادته التحقيقات إلى سوق قديم قرب البحر. هناك، رأى رجلًا يسلّم حقيبة لرجل آخر. تبعهم حتى أحد المستودعات، لكنه وجد الحقيبة فارغة!

*"اللص يترك لي فُتات الخبز… إنه يتلاعب بي عمداً"*، تمتم سليم.

الفصل السابع: الظل الحقيقي

بعد إعادة تحليل الصور والأدلة، أدرك سليم شيئًا لم ينتبه له من قبل: الصحفي نادر كان حاضرًا في كل مشهد، دائمًا أول من يعلم، أول من يصوّر، وأول من يقترح خيوطًا.

استدعاه مجددًا وواجهه:

– “كنت هناك قبل الجميع، تعرف تفاصيل لا يعرفها أحد… أنت لم تكن مجرد شاهد.”

ابتسم نادر ببرود:

– “أعترف أنني كنت جزءًا من الخطة… لكنني لست وحدي.”

هنا كشف أن العملية نفذها فريق كامل، وأن العقل المدبر هو **جامع التحف الأوروبي**. كان نادر مجرد عين داخلية تنقل له الأخبار لحظة بلحظة.

الفصل الثامن: القبض على العقل المدبر

بعملية محكمة، نصب سليم فخًا في الميناء. أشيع أن العقد سيُنقل لليخت الخاص بالأوروبي. وفي اللحظة المناسبة، داهمت الشرطة المكان.

وقف الأوروبي مذهولًا، بينما سليم يمسك بالعقد بين يديه.

قال سليم:

– “ظننت أنك أذكى من أن تترك أثرك… لكنك نسيت أن الطمع دائمًا يفضح صاحبه.”

انتهت القضية، وعاد العقد إلى صاحبه الشرعي. أما نادر والآخرون، فسقطوا جميعًا في شِباك العدالة.

لكن سليم، وهو يغادر المكان، تمتم لنفسه:

*"في عالم الجريمة… لا نهاية للظلال."*

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

4

متابعهم

10

متابعهم

59

مقالات مشابة
-