حارسه القمر المنسي (اريلارا)

حارسة القمر المنسي: حكاية "إيلارا" والظلال الفضية
في ركن بعيد من الكون، حيث لا تصل أشعة الشمس أبدًا، كانت هناك مملكة تُدعى "سيلينيا العتيقة". لم يكن يسكنها البشر، بل كانت موطنًا للكائنات التي وُلدت من أحلام الليل الصافية. وفي قلب هذه المملكة، كان يعيش قمر ضخم لا يكتمل أبدًا، يظل دائمًا في حالة هلال، يُعرف بـ "عرش الحالمة".
على هذا العرش الفضي، كانت تجلس إيلارا، الفتاة ذات الخصلات المموجة التي تشبه سحب العواصف، والعيون التي تخفي أسرار المجرات المطفأة. لم تكن إيلارا فتاة عادية؛ فقد كانت "جامعة الذكريات التائهة".
الوشم الذي يتحدث
إذا نظرت بتمعن إلى ذراعي إيلارا، ستجد نقوشًا معقدة من الوشوم السوداء. لم تكن مجرد زينة، بل كانت كل رسمة تمثل قصة لشخص ما في العالم السفلي (عالم البشر) فقد الأمل أو نسي حلمًا جميلًا. كانت هذه الوشوم تنبض بضوء خافت كلما اقتربت ذكرى جديدة من الضياع، فتقوم إيلارا بجذبها نحوها وتخزينها على جلدها لكي لا تُمحى من الوجود تمامًا.
كان فستانها القوطي الأسود، بطبقاته المتعددة من الدانتيل والحرير، مصنوعًا من غبار النجوم المحترقة، وجواربها المخططة كانت تمثل التوازن بين الليل والنهار، بين الحزن والفرح.
الفراشات المسحورة
لم تكن إيلارا وحيدة؛ فكانت تحيط بها دائمًا "فراشات العدم". هذه الفراشات السوداء لم تكن تطير بأجنحة عادية، بل كانت تسبح في الفراغ. كانت وظيفتها هي الطواف حول العالم لتبحث عن "الكلمات غير المنطوقة" – تلك الوعود التي لم تُنفذ، والاعترافات التي بقيت في الحناجر – وتأتي بها إلى إيلارا لتضعها في هالة القمر.
ليلة الانكسار
في ليلة من الليالي، لاحظت إيلارا أن القمر الذي تجلس عليه بدأ "ينزف". بدأت قطرات فضية سائلة تتساقط من حافته السفلية وتتلاشى في العدم. شعرت إيلارا بالخوف، فإذا ذاب القمر، ستضيع كل الذكريات التي حمتها لقرون.
نظرت إلى وشم جديد بدأ يظهر على معصمها؛ كان لرجل عجوز في مدينة بعيدة قرر أن يتوقف عن الحلم بلقاء ابنته المسافرة. كان هذا اليأس ثقيلًا جدًا، لدرجة أنه بدأ يكسر توازن مملكة سيلينيا.
التضحية والضوء الجديد
لم تتردد إيلارا. نزعت إحدى شرائط شعرها الحريرية، وربطتها حول حافة القمر في محاولة يائسة لوقف النزيف الفضي. أغمضت عينيها، واستخدمت قوتها لتحويل الحزن الموجود في وشومها إلى مادة خام من الجمال. بدأت الفراشات تدور حولها بسرعة البرق، مخلفةً وراءها بريقًا متلألئًا.
فجأة، تحول سواد الفستان إلى رمادي لؤلؤي، وبدأ القمر يتوقف عن الذوبان. لكن الثمن كان أن تظل إيلارا سجينة هذا الهلال للأبد، تراقب العالم من بعيد، وتضمن ألا يختفي الأمل تمامًا.فجأة، تحول سواد الفستان إلى رمادي لؤلؤي، وبدأ القمر يتوقف عن الذوبان. لكن الثمن كان أن تظل إيلارا سجينة هذا الهلال للأبد، تراقب العالم من بعيد، وتضمن ألا يختفي الأمل تمامًا.مرت قرون وإيلارا قابعة فوق ذلك الهلال، لا يزورها سوى صمت الفضاء ونبض الوشوم التي أصبحت الآن جزءًا من روحها. كانت تراقب الأرض كمن يشاهد شريطًا سينمائيًا لا ينتهي؛ رأت إمبراطوريات تسقط، وغابات تحترق ثم تنبت من جديد، لكن شيئًا واحدًا لم يتغير: حاجة البشر الدائمة للهروب إلى الخيال.
ومع ذلك، بدأ شيء غريب يحدث.
الصدع في جدار الصمت
في ليلة من ليالي الشتاء القارس، بينما كانت إيلارا تمشط خصلات شعرها وتراقب فراشاتها وهي تعود محملة بـ "تنهيدات العشاق"، سمعت صوتًا لم تسمعه منذ أزل. لم يكن همسًا ولا ذكرى، بل كان نداءً مباشرًا.
نظرت لأسفل، عبر طبقات الغيوم، لتجد طفلاً صغيراً يقف على شرفة منزله، يوجه تلسكوباً قديماً نحوها تماماً. لم يكن الطفل يرى الهلال فحسب، بل كان يراها هي! كان يرى الفتاة ذات الجوارب المخططة والشعر المنفوش.
قال الطفل بهمس: “أنتِ هناك، أليس كذلك؟ أنتِ التي تخبئين أحلامنا التي نخجل منها؟”
تصلبت إيلارا. وفقًا لقوانين "سيلينيا العتيقة"، لا يجوز لجامعة الذكريات أن تتواصل مع الأحياء. لكن وشمًا على كاحلها بدأ يتوهج باللون الأرجواني، وهو لون لم تره من قبل. كان هذا الوشم يمثل "أمل الطفل في العثور على صديق يفهمه".
التمرد الفضي
قررت إيلارا أن تكسر صمتها. لم تستطع الكلام، فصوتها قد ضاع منذ أن وهبت حنجرتها لاستعادة توازن القمر. لكنها قامت بشيء أكثر خطورة؛ أمسكت بواحدة من فراشات العدم، وبدلاً من أن تأخذ منها ذكرى، أعطتها "قطعة من شريط شعرها".
"اذهبي إليه،" همست بقلبها.
هبطت الفراشة، مخترقةً الغلاف الجوي، تاركةً خلفها ذيلاً من الغبار الفضي. وعندما وصلت إلى شرفة الطفل، تحولت قطعة الحرير إلى ريشة سوداء وذهبية. بمجرد أن لمسها الطفل، انتقلت إليه قدرة إيلارا على رؤية "العالم غير المرئي".
المؤامرة في سيلينيا
لم تمر هذه الحادثة مرور الكرام. ففي الجانب المظلم من القمر، حيث لا يصل نور إيلارا، كانت تعيش كائنات تُدعى "آكلي النسيان". هؤلاء يتغذون على الذكريات التي تموت تماماً. تواصل إيلارا مع البشر يعني أن الذكريات لن تموت، مما يعني أنهم سيموتون جوعاً.
بدأ الظلام يزحف نحو هلال إيلارا. تحولت الغيوم حولها من الرمادي اللؤلؤي إلى الأسود الحبري. شعرت إيلارا ببرودة شديدة تخترق فستانها. الفراشات التي كانت تحميها بدأت تضطرب، وأجنحتها بدأت تتكسر كأنها زجاج محطم.
معركة الوشوم والظلال
عندما وصل "ملك النسيان" – وهو كائن بلا وجه، يتشكل من ضباب أسود – إلى عرش إيلارا، وقف أمامها وقال بصوت يشبه احتكاك الصخور:
“لقد انتهكتِ العهد يا حارسة. لقد منحتِ بشرياً مفتاح مملكتنا. الآن، سآخذ قمركِ وأحوله إلى حجر أسود لا يعكس نوراً.”
لكن إيلارا لم تهرب. وقفت على حافة الهلال، وشعرت بكل الوشوم على جسدها تنتفض. لم تكن هذه الوشوم مجرد قصص حزينة، بل كانت قوة. كل قصة حب لم تكتمل، وكل حلم بالحرية، كانت طاقة مخزنة.
أمسكت إيلارا بيديها، وبدأت الوشوم تخرج من جلدها وتتجسد في الهواء! رسمة الزهرة تحولت إلى درع، ورسمة السيف القديم على ذراعها تحولت إلى سلاح من ضوء سائل. وبدأت معركة لم يشهدها الكون من قبل؛ معركة بين "النسيان" و"الذاكرة".
الفجر الجديد
في تلك اللحظة، على الأرض، كان الطفل يمسك بالريشة ويرسم بها في الهواء "باباً". وبسبب إيمانه النقي، انفتح ثقب بين العالمين. تدفق الأمل من قلوب ملايين البشر الذين كانوا يحلمون في تلك اللحظة، وانطلق كشعاع من النور نحو القمر.
اصطدم نور البشر بظلام "آكلي النسيان"، فانفجر المكان بضوء مبهر. عندما انقشع الضباب، لم يعد هناك "ملك للنسيان"، ولم يعد القمر ينزف.
النهاية.. وبداية جديدة
لكن إيلارا تغيرت. لم تعد سجينة. الوشوم التي كانت تغطي ذراعيها اختفت تماماً، تاركةً بشرتها صافية كضوء الفجر. فستانها الآن أصبح يتغير لونه مع مشاعرها، وجواربها المخططة أصبحت مرصعة بالنجوم الحقيقية.
أدركت إيلارا أن مهمتها لم تعد "حماية الذكريات من الضياع"، بل "إعادتها إلى أصحابها ليعيشوا بها من جديد".
اليوم، إذا شعرت فجأة بفكرة جميلة قفزت إلى رأسك، أو تذكرت حلمًا قديمًا ظننت أنك نسيته، فاعلم أن إيلارا قد أرسلت لك واحدة من فراشاتها، وأنها لا تزال هناك، تجلس على قمرها، لم تعد سجينة، بل ملكةً للأحلام التي لا تموت.
لم تكن تلك المعركة سوى البداية، فما حدث بعدها لم يتوقعه أحد في "سيلينيا العتيقة". فبمجرد أن اختفت الوشوم عن جسد إيلارا، لم تصبح بشرتها مجرد صفحة بيضاء، بل تحولت إلى ما يشبه "المرآة الكونية". كل من ينظر إليها يرى أجمل نسخة من نفسه، يرى أحلامه التي لم يجرؤ على نطقها.
ولكن، هذا التحول الجذري أحدث خللاً في قوانين المادة. فالهلال الذي تسكنه، والذي كان يستمد ثباته من ثقل الذكريات المحفورة على جلدها، بدأ يفقد جاذبيته.
ارتحال الهلال
بدأ القمر يتحرك! لم يعد ثابتاً في مكانه كعرش، بل انطلق في رحلة عبر الفضاء السحيق كمركب فضي شارد. كانت إيلارا تمسك بحوافه بقوة، بينما كانت الفراشات السوداء تتحول تدريجياً إلى اللون الأبيض الشفاف، كأنها مصنوعة من زجاج نقي.
أثناء رحلتها فوق محيطات النجوم، وصلت إيلارا إلى "سديم الصرخات المكتومة". وهو مكان تتجمع فيه كل الكلمات التي قيلت في لحظات الغضب والندم. هناك، وجدت إيلارا أن النور الذي بات يشع منها يستفز كائنات قديمة تُسمى "حراس الصمت". هؤلاء ليسوا أشراراً مثل آكلي النسيان، بل هم "توازن الكون البارد"، ووظيفتهم منع أي ضوء من اختراق هذا السديم.
مواجهة الحراس
اعترض حراس الصمت طريق القمر الهارب. كانوا عمالقة من بلورات الجليد الأسود، طوال القامة لدرجة أن رؤوسهم تلامس المجرات البعيدة.
"إلى أين الرحيل يا حارسة الضوء؟" سأل أحدهم، وكان صوته يهز أركان القمر الصغير. “لقد كسرتِ العزلة، وجلبتِ ضجيج الأمل إلى مكان لم يعرف سوى السكون.”
وقفت إيلارا على قدميها، ولأول مرة، لم تشعر بالخوف. نظرت إلى "الريشة" التي لا تزال تربطها بذلك الطفل على الأرض، وشعرت أن هناك خيطاً غير مرئي يمتد من قلبها إلى كل كائن حي يحلم.
قالت إيلارا (وقد بدأ صوتها يعود إليها تدريجياً، مشوباً برنين المعدن النفيس):
“السكوت ليس توازناً إذا كان مبنياً على القمع. سأمر، وسأحمل معي كل صرخة مكتومة في هذا السديم لأحولها إلى أغنية.”
انفجار الألوان
بدأت إيلارا بالدوران حول نفسها وسط السديم، وفستانها الرمادي اللؤلؤي يتطاير كشلال من الضوء. ومع كل دورة، كانت تجذب إليها ذرات الصمت السوداء وتحولها إلى ألوان لم تكن موجودة في قوس قزح من قبل. السديم الذي كان مكاناً للموت والكآبة، بدأ يتوهج باللون الفيروزي والذهبي والبنفسجي المحترق.
حراس الصمت، الذين لم يروا لوناً منذ بدء الخليقة، بدأوا "يذوبون". ليس بمعنى الموت، بل بدأت جلودهم الجليدية تتشقق لتخرج منها كائنات صغيرة تشبه العصافير، طارت جميعها لتلحق بقمر إيلارا.
المحطة الغامضة: “مرفأ الأرواح الضائعة”
بعد عبور السديم، استقر القمر فجأة أمام بوابة ضخمة مصنوعة من عظام التنانين القديمة وسحب الدخان. كان هذا هو "مرفأ الأرواح الضائعة"، المكان الذي تذهب إليه الأرواح التي فقدت طريقها بين الحياة والموت، هؤلاء الذين لم ينسوا أحلامهم، لكنهم لم يعودوا يملكون أجساداً ليحققوها.
هنا، وجدت إيلارا نفسها أمام تحدٍ جديد. الآلاف من الأرواح كانت تنظر إليها بانتظار. لم يكونوا يريدون منها أن تحرس ذكرياتهم، بل كانوا يريدون "العبور".
في هذه اللحظة، ظهرت وشم قديم كان قد اختفى من قبل، ولكنه ظهر هذه المرة على جبهتها، على شكل عين ثالثة صغيرة تشع بضوء أزرق. هذه العين منحتها القدرة على رؤية "المستقبلات البديلة".
الخطر القادم من الأعماق
بينما كانت إيلارا تستعد لفتح البوابة للأرواح، اهتز الكون هزة عنيفة. من تحت المرفأ، من الفراغ السحيق الذي يسبق الوجود، بدأ شيء ما يستيقظ. شيء لم يكن نسياناً ولا صمتاً، بل كان "العدم المطلق".
العدم لا يريد أكل الذكريات، بل يريد محو "فكرة الوجود" نفسها. وإيلارا، بنورها الجديد وقمرها المرتحل، أصبحت الهدف الأول لهذا الكيان الذي لا اسم له.
نظرت إيلارا إلى الطفل في مرآتها، ورأته يبكي لأن الريشة التي أعطته إياها بدأت تذبل. أدركت أن الحرب الكبرى لم تبدأ بعد، وأن عليها أن تجد "القلب النابض للكون" قبل أن يصل إليه العدم.
الآن، إيلارا تقف على أعتاب بوابة العظام، والعدم يزحف خلفها كدخان يبتلع النجوم.. هل تفتح البوابة للأرواح وتخاطر بدخول العدم معهم، أم تستخدم طاقة القمر لغلق البوابة للأبد وتظل وحيدة مرة أخرى؟وقفت إيلارا أمام بوابة العظام، والعدم يزحف خلفها كأنه حبر أسود يبتلع اللوحات. لم يكن الوقت في صالحها، فكل ثانية تمر كانت تسرق نجمة من السماء. نظرت إلى الأرواح الضائعة التي تنتظر العبور، ثم نظرت إلى الطفل في مرآتها الذي كان يحاول يائساً نفخ الروح في ريشته الذابلة.
في تلك اللحظة، أدركت إيلارا الحقيقة الكبرى: الخوف من النهاية هو ما يغذي العدم.
القرار الانتحاري
بدلاً من أن تختار بين غلق البوابة أو حماية نفسها، قامت إيلارا بفعل لم يجرؤ عليه حارس من قبل. قفزت من فوق هلالها الفضي لترتمي في قلب "العدم" الزاحف.
سقوطها لم يكن سقوطاً، بل كان اختراقاً. في قلب العدم، حيث لا يوجد صوت ولا ضوء، لم تجد وحوشاً، بل وجدت "الفراغ الأول" – المكان الذي تولد منه الأفكار قبل أن تصبح حقيقة. هناك، تجسدت إيلارا بكامل بهائها، ولم يعد فستانها لؤلؤياً، بل صار شفافاً كقطرة ماء في المحيط.
تحول الكينونة
أغمضت عينيها ونطقت بكلمتها الأولى منذ آلاف السنين: “أنا لستُ حارسة للماضي، أنا جسر للمستقبل.”
عندها، انفجرت إيلارا إلى ملايين الشظايا المتوهجة. كل شظية منها التحمت بروح من الأرواح الضائعة، ومنحتها القوة لتعبر البوابة وتعود إلى الأرض كـ "إلهام" في عقول المبدعين، وأمل في قلوب اليائسين.
أما القمر الهلال، فقد فقد لونه الأسود تماماً وتحول إلى ذهب خالص، وتوقف عن النزيف الفضي ليصبح مغناطيساً يجذب الأحلام الجميلة من كل مكان في الكون، ليصفيها ويعيد إرسالها للأرض كشهب متساقطة.
اللقاء الأخير
في الغرفة الصغيرة على الأرض، استيقظ الطفل على ضوء باهر يملأ غرفته. لم تعد الريشة ذابلة، بل تحولت إلى قلم من نور. نظر من التلسكوب، فلم يجد الفتاة الحزينة فوق القمر. وبدلاً من ذلك، رأى انعكاس وجهه هو على سطح القمر، وخلفه آلاف الفراشات الملونة.
سمع صوتاً ناعماً يهمس في أذنه: “شكراً لأنك رأيتني حين كنتُ مختبئة خلف الظلال. الآن، اخرج واكتب قصتنا، لكي لا يجرؤ العدم على العودة مجدداً.”
الخلود
لم تمت إيلارا، ولم تعد سجينة. لقد أصبحت "النسمة" التي تسبق الفجر، والابتسامة غير المبررة على وجه شخص حزين، والوشم الخفي الذي يحمله كل إنسان على قلبه ليذكره بأنه، مهما اشتد الظلام، هناك دائماً قمر ينتظره ليعيد له أحلامه.
وهكذا، انتهت قصة "حارسة القمر المنسي" لتبدأ قصة "شعب الأحلام"، حيث أصبح كل إنسان هو الحارس لقصته الخاصة، مستمداً نوره من تلك الفتاة التي ضحت بكل شيء.. لتصبح هي "كل شيء".