الغرفة التي ظهرت بعد منتصف الليل | قصة رعب مرعبة بنهاية صادمة
الغرفة التي ظهرت بعد منتصف الليل
لم يكن آدم يؤمن بالأشباح أو القصص التي يتداولها الناس عن البيوت المسكونة. كان دائمًا يقول إن الإنسان عندما يخاف، يبدأ عقله في اختراع أشياء غير موجودة. لذلك، عندما انتقل إلى شقته الجديدة في الطابق السادس، لم يهتم بالقصص الغريبة التي سمعها عن العمارة.

كانت العمارة قديمة وهادئة، والمصعد يتوقف أحيانًا بين الطوابق، لكن صاحب العقار أكد له أن كل شيء طبيعي.
سأل آدم عن سبب انخفاض الإيجار، فأجاب الرجل بسرعة:
“الشقة كانت مقفولة فترة طويلة.”
لم يسأل آدم عن المزيد.
مرت الأيام الأولى بشكل طبيعي. كان يذهب إلى عمله صباحًا ويعود في المساء، ثم يقضي ساعات طويلة أمام الكمبيوتر حتى منتصف الليل.
لكن في ليلة الخميس، بينما كان يعمل وحده، سمع صوتًا غريبًا قادمًا من الممر.
طرق... طرق... طرق.
رفع رأسه.
توقف الصوت.
نظر إلى الساعة، فكانت الثانية وسبع دقائق بعد منتصف الليل.
ضحك آدم وقال لنفسه:
“أكيد صوت المواسير.”
عاد إلى الكمبيوتر.
بعد أقل من دقيقة، سمع الطرق مرة أخرى.
هذه المرة كان أعلى.
خرج آدم من غرفته وأشعل نور الممر، لكنه لم يجد شيئًا.
وفي نهاية الممر لاحظ شيئًا لم يكن موجودًا من قبل.
باب خشبي أسود.
اقترب منه ببطء.
كان متأكدًا أن هذا الباب لم يكن موجودًا عندما شاهد الشقة لأول مرة.
وضع يده على المقبض.
كان باردًا جدًا.
فتح الباب.
وجد غرفة صغيرة فارغة، لا تحتوي على أثاث أو نوافذ. وفي الحائط المقابل كانت توجد مرآة كبيرة مغطاة بطبقة من الغبار.
دخل آدم وأغلق الباب خلفه.
مسح الغبار عن المرآة.
في البداية رأى انعكاسه بشكل طبيعي.
ثم حدث شيء جعله يتجمد.
كان آدم واقفًا أمام المرآة.
لكن انعكاسه كان يجلس على الأرض.
ظل آدم ثابتًا.
أما انعكاسه فرفع رأسه ببطء ونظر إليه.
ثم ابتسم.
ابتسامة واسعة وغير طبيعية.
تراجع آدم وفتح الباب وخرج مسرعًا.
وعندما عاد بعد دقائق، لم يجد الغرفة.
كان مكان الباب جدارًا عاديًا.
بدأ يقنع نفسه بأنه كان مرهقًا وربما تخيل كل شيء.
في اليوم التالي، بحث عن تاريخ العمارة. وجد أن الشقة كانت مغلقة لمدة عشرين عامًا بعد اختفاء رجل كان يعيش فيها بمفرده.
لم يجدوا الرجل أبدًا.
لكن أكثر شيء أثار خوف آدم كان صورة قديمة للسكان السابقين.
كان الرجل يقف أمام شقته.
وخلفه مباشرة ظهر باب أسود صغير.
كان نفس الباب الذي رآه آدم.
في تلك الليلة، قرر آدم ألا ينام.
جلس في غرفة المعيشة والأنوار مضاءة.
ظل يراقب الساعة.
وعندما وصلت إلى 2:07، انطفأت جميع الأنوار في الشقة.
سمع صوت الطرق.
لكن هذه المرة لم يأتِ من الممر.
جاء من خلفه.
طرق... طرق... طرق.
استدار آدم.
كان الباب الأسود موجودًا خلف الأريكة.
فتح الباب وحده.
ظهرت المرآة.
لكنها لم تعكس الغرفة.
كانت تعرض مكانًا آخر.
ظهر الرجل الموجود في الصورة القديمة داخل المرآة.
قال:
“أنت أخذت مكاني.”
صرخ آدم:
“إنت عايز إيه؟”
اقترب الرجل من الزجاج وقال:
“أنا عايز أخرج.”
ثم ضرب المرآة بيده.
تشققت.
اقترب آدم من الباب محاولًا الهرب، لكنه اكتشف أن باب الشقة اختفى.
بدأ الرجل يضرب المرآة بعنف.
ضربة.
ثم ضربة ثانية.
ثم تحطم الزجاج.
سقطت قطع المرآة على الأرض.
لكن الرجل لم يكن خلفها.
كان واقفًا خلف آدم مباشرة.
شعر آدم بأنفاس باردة على رقبته.
استدار بسرعة.
لم يجد أحدًا.
ثم سمع صوته من داخل المرآة المحطمة:
“متبصش وراك.”
لم يستطع آدم مقاومة الخوف.
نظر خلفه.
كان الرجل واقفًا هناك.
وجهه شاحب، وعيناه سوداوين تمامًا.
مد يده نحو آدم.
وفجأة انطفأ هاتفه.
عندما عاد الضوء، لم يكن آدم في الغرفة.
وفي صباح اليوم التالي، جاء صاحب العقار بعدما لاحظ أن آدم لم يخرج من الشقة.
فتح الباب.
وجد الكمبيوتر يعمل، والهاتف على الأرض، وكل شيء في مكانه.
لكن آدم اختفى.
وقبل أن يغادر، سمع صوتًا قادمًا من نهاية الممر.
طرق... طرق... طرق.
نظر إلى المكان.
ظهر الباب الأسود.
اقترب منه.
لكن قبل أن يلمس المقبض، وصله صوت آدم من خلف الباب:
“متفتحش...”
تجمد الرجل.
ثم جاء صوت آدم مرة أخرى، لكنه هذه المرة كان أكثر رعبًا:
“أنا مش جوه.”
صمت طويل.
ثم ظهرت يد آدم من أسفل الباب.
وضعت ورقة على الأرض.
فتح الرجل الورقة وقرأ:
“الغرفة مش بتظهر عشان حد يدخلها... الغرفة بتظهر عشان حد يخرج منها.”
رفع رأسه ببطء.
كان الباب قد اختفى.
لكن منذ ذلك اليوم، أصبح سكان العمارة يسمعون طرقًا كل ليلة في الساعة 2:07.
ثلاث طرقات فقط.
وبعدها يسمعون صوت شخص يهمس:
“مين اللي هيفتح المرة دي؟”
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق